كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة المأزوم

أزمة المأزوم

تاريخ النشر: 2017-06-07 | 10:35

أصيب الفلسطينيون ومعهم كل أحرار وشرفاء العالم؛  بالدهشة والصدمة من تصريحات وزير خارجية السعودية عادل الجبير، والذي دعا فيها دولة قطر؛ لوقف دعمها لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تقاوم الاحتلال فقط؛ باعتبار مقاومة المحتل؛ حق مشروع كفلته كافة الشرائع  والمواثيق والقوانين الدولية.

هناك من قد يتفهم الضغوط التي تقع على السعودية من قبل الإدارة الأمريكية، ولكن منذ متى كانت الدول التي تحترم نفسها وشعبها؛ تخضع للضغوط الخارجية؛ كونها بذلك تصبح أداة طيعة للقوى الخارجية الطامعة فيها، ولا يمكن لها أن تنهض بعد ذلك أبدا، أو أن تقوم لها قائمة، ويعلوا شانها بين الأمم لاحقا.

تصريحات "نتنياهو" و"ليبرمان" حول الحلف الجديد الذي يتشكل في المنطقة يعتبر صادما؛ إن صح؛ فهل يعقل أن تتحالف دول عربية وإسلامية مع عدو يغتصب مقدساتها، ويحرمهم من زيارتها والتعبد فيها، ويسوم الشعب الفلسطيني الذي هو جزء من الأمة العربية كل أنواع العذاب وبناء المزيد من الاستيطان!؟

أليست حركة حماس وقوى المقاومة الفلسطينية الأخرى؛ تدافع عن أرض الإسراء والمعراج، وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين!؟ إذن لماذا هذا الاصطفاف العجيب والغريب مع العدو المركزي للعرب والفلسطينيين!؟

تحاول دول بعينها نقل أزمتها للخارج؛ ولكن هذا لن يحل مشكلتها وأزمتها؛ فالمأزوم تتضاعف أزماته باصطناع أزمات هنا وهناك، والأجدر والأولى انه كان عليه أن يحل أزماته بدل تصديرها للخارج؛ فهل سمعتم يوما أن ترحيل وتصدير المشاكل والأزمات؛ اوجد حلولا لهاّ!؟

وضع عربي مأزوم، ووضع إسلامي أيضا مأزوم، والأزمات تتفاقم في عاملنا العربي؛ لغياب القادة الذين لا يملكون القدرة، أو لا يريدون أن تكون لديهم القدرة على عدم الانصياع لأوامر ترمب.

الأحداث تدفع بعضها بعضا؛ ونسي أو تناسى بعض القادة العرب أن سنن الله غالبة، وأن من يحارب الله يخسر على الدوام، أوليس ترمب يحارب الله وسننه الكونية؛ بعربدته وإصداره الأوامر لإشعال الخلافات والحروب في المنطقة؛ كي ينعش مصانع أسلحته ويوجد ملايين الوظائف لشعبه الأمريكي على حساب دماء ومقدرات الشعوب العربية المغلوبة على أمرها بحكام لا يقدرون على مخالفة أوامر أمريكا.

هل يعقل أن يكون ثمن حماية عروش العرب هو سرقة ونهب مقدراتها وخيراتها!؟ هل يعقل أن لا يكون هم الحاكم العربي هو فقط حماية عرشه!؟ وكان العرب أصبحوا خارج السياق التاريخي وصاروا عبئ على الحضارة الإنسانية وتقدمها ورقيها.

من أنتج الإرهاب هو من زرع بذور الكراهية والفوضى الخلاقة في المنطقة، ولو كان الحكام منتخبون من شعوبهم بكل حرية وارداه حقه؛ لما تجرأ المتغطرس ترمب على القيام بخطواته العدوانية - جهارا نهارا -  ودون مواربة،مستخفا بأكثر  من 400 مليون عربي؛ وكأنه لا وجود ولا وزن لهم في العالم.

أزمة المأزوم تتفاقم بسبب طريقة تفكيره الغير صحيحة وقيامه بخطوات سلبية مثل حصار هذه الدولة أو تلك؛ فكان الأولى أن يتم الرد على ترمب؛ بوحدة واصطفاف عربي وخليجي وإسلامي؛ ضد مطالبه التي تفرق العرب، وتجعلهم يتقاتلون فيما بينهم إرضاء لجنون عظمته، وبلطجته، ومطامعه التي لا حدود لها، وطلباته التي لا تنتهي.

في كل الأحوال؛ لن ينتصر ترمب، ولن ينتصر بعض القادة العرب الذين يتبعون أوامره ويخشونه  من دون الله؛ لان الله غالب، وأقوى  منهم جميعا؛ "ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله"؛ ولكن هذا يتطلب جهودا جبارة من قبل كل المخلصين والشرفاء، وإعداد الخطط المحكمة وتوحيد الجهود؛  لمواجهة شيطنة ترمب؛ الذي همه الأول والأخير هو مصلحة أمريكا على حساب العرب والمسلمين؛ "فاعتبروا يا أولي الأبصار".

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط