كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة النازحين في العراق إلى أين ... ولماذا انعدمت الحلول ؟!

تعتبر أزمة النازحين من أبرز الملفات العالقة والتي أصبحت شبه مركونة ضمن العديد من الملفات الأخرى كالخدمات التي أصابها الشلل التام في جميع المحافظات العراقية, والسبب معروف هو فساد الساسة الذين أوكلت إليهم مهام توليها, فالمتتبع لملف النازحين, يلاحظ وبكل وضوح إن هذا الملف أصبح التعامل معه بنفس طائفي عنصري بحت هذا من جهة ومن جهة أخرى, استخدام هذا الملف لسرقة واختلاس الأموال المخصصة لهذه القضية, سواء كانت هذه الأموال مخصصة من قبل الحكومة العراقية أو من المتبرعين أومن الدول المانحة والمساهمة في دعم صندوق النازحين.
لكن ما هو اخطر من مسألة اختلاس وسرقة أموال النازحين من قبل بعض السياسيين خصوصا من كلفوا بمهمة توزيع الأموال على مستحقيها, الأخطر من ذلك هو التعاطي مع هذه الأزمة بنفس طائفي وعنصري, فبعد سقوط الموصل بيد العصابات الإرهابية " داعش " نزحت العديد من العوائل " الشيعية " من مناطق سكناها, وتم استقبالهم من قبل الحكومة العراقية ومن قبل المؤسسات الدينية بشكل يليق بهم وتم فتح كل المؤسسات الحكومية لاستقبالهم, وحتى تعالت الدعوات من على منابر الجمعة التي تطالب الناس بتقديم العون والمساعدة لتلك العوائل,وفتحت البيوت والمنازل والفنادق والمدارس وكل المؤسسات بوجه تلك العوائل, ولم يكن هناك شرط " الكفيل " ولم تطلب منهم أي ضمانات! وتم احتضان كل العوائل الشيعية النازحة.
أما العوائل السنية ومع توالي الإحداث, لجأت قسم منها وهم أصحاب الحظ الأوفر إلى المخيمات المخصصة والتي تفتقر لأبسط مقومات الحياة, والقسم الأخر من استطاع أن يصل لإقليم كرودستان وهنا أيضا قسمين, هناك من استطاع أن يحصل على سكن خص به من خلال الإيجار ودفع المبالغ المالية من جيوبهم الخاصة, وهناك من ذهب للمخيمات المخصصة لهم والتي تفتقر للكثير من الخدمات, وهناك عوائل – سنية - وهي القسم الأخر والأكبر وخصوصا العوائل النازحة من محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى, فقد خيرت بين أمرين أحدهما أمر من الأخر, بين البقاء في مناطق سكناهم وهذا يعني الموت المحتوم أما من داعش أو من المليشيات التابعة لإيران.
والخيار الأخر الأكثر مرارة هو الذهاب إلى الساحات والعرصات المكشوفة ليفترشوا الأرض تحت أشعة الشمس الحارقة, ويمنعون من الدخول إلى المحافظات القريبة عليهم كبغداد وبابل وكربلاء والنجف, ويشترط عليهم في حال سمح لأحدهم بالدخول بتقديم كفيل ؟ ومن يكفل عائلة سنية من الشيعة وهو مشحون ومحقون بسموم الطائفية ؟! إلا مقلدي المرجع الصرخي فقد كفلوا العديد من العوائل النازحة, ونتيجة لذلك أصبحوا ملاحقين من قبل المليشيات وهم يتعرضون للتهديد والوعيد والاعتقالات بتهمة إيواء عوائل سنية ؟!.
فأين ذهبت تلك الدعوات التي كانت تنادي بتقديم العون للنازحين التي ضجت بها منابر الجمعة ؟ وأين ذهب الدعم الحكومي ؟ ولماذا اشترط على السني توفير كفيل بينما لم يطلب من الشيعي ذلك واستقبل في المحافظات دون قيد أو شرط ؟ ولماذا أغلقت الجوامع والمؤسسات بوجه العوائل السنية على خلاف إخوتهم الشيعة ؟!.
وهنا تكمن المشكلة, وهذا ما جعل من مسالة النازحين مأساة وقضية عويصة لا يمكن حلها, فالساسة والمؤسسات الدينية هي من أوجدها وأمعن فيها, فكل الأطراف السياسية الآن مشتركة بتعقيد مسألة النازحين, وبسبب التعامل معها بشكل طائفي وعنصري ومذهبي أخذت هذه القضية بالتوسع, وهذه الأطراف ذاتها تتعمد إبقاء معاناة النازحين مستمرة من أجل الاستفادة منها من خلال اختلاس وسرقة الأموال المخصصة لهم.
وحل هذه المعضلة التي افتعلها أهل السياسة, يكمن في إبعادهم جميعا عن تولي ملف النازحين وتسليم هذا الملف لمنظمة الأمم المتحدة, لأنها تتعامل بحيادية واستقلالية إلى حد ما , وهذا ما أوصى به المرجع الصرخي في مشروعه – مشروع خلاص - الذي أعد وبإحكام من أجل إنقاذ العراق مما هو فيه, وذلك بقوله ...
{ ... 2ـ إقامة مخيّمات عاجلة للنازحين قرب محافظاتهم وتكون تحت حماية الأمم المتحدة بعيدةً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير الأخرى ...}.
فلابد إذن على المعنيين أن يتمسكوا بهذا المشروع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولإنهاء هذا الملف الشائك ملف النازحين والمهجرين, ويكون بإشراف جهات بعيدة عن النفس الطائفي لتحل أزمة النازحين شيئا فشيئا أو على الأقل تقلل من معاناتهم التي أصبحت واقعا من حياتهم اليومية حتى أصابهم اليأس والقنوط من إيجاد أي حل مما دفع ببعضهم أن يخرج على وسائل الإعلام ويعرض جنسيته العراقية للبيع مقابل أن يحصل على لقمة العيش ؟؟!!.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط