مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أزمة الودائع في الضفة الغربية.. إلى متى؟

أزمة الودائع في الضفة الغربية.. إلى متى؟

تاريخ النشر: 2025-07-12 | 13:30

وسط أجواء أمنية متوترة يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية، خرجت غرفة تجارة وصناعة الخليل مؤخرًا لتحذر من أزمة تتفاقم بصمت، لكنها تنخر في جسد الاقتصاد الفلسطيني بشكل متسارع وهي أزمة الودائع النقدية.

 

ويبدو أن هناك قلق عميق من استمرار هذه الأزمة، التي لم تعد مجرد مسألة مالية بنكية، بل تحولت إلى خطر داهم يُهدد استقرار السوق، ويضعف قدرة المؤسسات الاقتصادية على الصمود أو حتى التخطيط للمستقبل، فما يجري في شمال الضفة من تصعيد أمني مستمر، يشكل عائقا حقيقيًا أمام أي تحركات مالية واقتصادية، خصوصًا في ما يتعلق بجمع الودائع أو تحريك رؤوس الأموال بشكل آمن.

 

وربما تتركز المخاوف حاليًا على انكماش السيولة في البنوك والمؤسسات المالية، وهو ما يُربك تعاملاتها اليومية، ويحد من قدرتها على تمويل مشاريع صغيرة أو تقديم تسهيلات ائتمانية ضرورية للتجار والقطاعات الإنتاجية.

 

في المقابل، تتزايد الضغوط على الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي كانت تعول على هذه التسهيلات البنكية لتجاوز التباطؤ الاقتصادي الناتج عن الظروف الأمنية والسياسية الراهنة.

 

في الحقيقة، إن ما يحدث ليس إلا نتيجة طبيعية لفقدان الثقة المتصاعد بين المودعين والمؤسسات المالية، حيث باتت الأموال تُسحب بوتيرة أكبر مما يتم إيداعه، خشية التصعيد أو الانهيار الاقتصادي، وكان من المهم إيجاد حلول سريعة توازن بين الاعتبارات الأمنية الضرورية وحاجة السوق إلى الاستقرار المالي، خاصة وأن التغافل عن هذا التحدي سيكون له ثمن باهظ في المستقبل القريب، لأن جميعنا يعرف أن الاقتصاد لا يعيش بمعزل عن الواقع الميداني، وأن استمرار التوتر الأمني دون رؤية اقتصادية مرافقة سيؤدي إلى مزيد من التآكل في البنية المالية للمجتمع الفلسطيني.

 

أما الشارع التجاري في الخليل، فلم يخفي قلقه من تباطؤ الحركة الشرائية، وسط حالة من الترقب يعيشها المواطنون الذين باتوا حذرين في الإنفاق، وأكثر ميلًا للاحتفاظ بما لديهم من سيولة "للضرورات القصوى فقط"، كما أن البنك المركزي الفلسطيني ومؤسسات الإقراض، مطالبة باتخاذ خطوات طارئة لدعم الثقة، سواء من خلال ضمانات مالية، أو إجراءات تسهيلية لوقف نزيف الودائع.

 

ومع ضعف الحماية التأمينية للوضع المالي وتزايد القيود الإسرائيلية على التحويلات والنشاط التجاري، يبدو أن القطاع المصرفي في الضفة يواجه أزمة مزدوجة وهي فقدان الثقة من الداخل، والخنق المالي من الخارج.

 

والخشية الكبرى هي أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى نتائج اجتماعية تتجاوز الاقتصاد، من بطالة وفقر واحتقان شعبي قد يُغذي التوترات القائمة، ويخلق حلقة مفرغة يصعب كسرها لاحقًا.

 

والمطلوب اليوم، هو تحرك جماعي من الجهات الرسمية والقطاع الخاص والداعمين الدوليين بهدف تثبيت الحد الأدنى من الاستقرار المالي الضروري لمنع الانهيار، فبينما تبقى الودائع في مهب الريح، يتساءل كثيرون: هل من خارطة طريق مالية تحمي ما تبقى من الاقتصاد الفلسطيني؟ أم أن الخليل وسائر مدن الضفة تسير نحو أزمة أعمق بصمت ثقيل؟.

 

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط