كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة جديدة تعصف بالحزب الحاكم في تونس

أزمة جديدة تعصف بالحزب الحاكم في تونس

تاريخ النشر: 2016-11-24 | 13:21

أمد/ تونس:  اتسعت الخلافات داخل "نداء تونس"، بعد عزل مديره التنفيذي حافظ قائد السبسي، وتنصيب قيادة جديدة مكانه، لتتعمق بذلك جراح الحزب بعد أشهر من استقالة 21 نائبا من كتلته في البرلمان.
ومع اتساع الأزمة بين الجناحين المتصارعين داخل حزب "نداء تونس"، تعود الخلافات مجددا لتطغى على المشهد السياسي في تونس، خصوصا بعد رد السبسي-الابن على عملية عزله وتنصيب قيادة جديدة برئاسة المنصف السلامي.
الانقلاب الناعم
وقد أعلن حافظ القائد السبسي في بيان رده على خصومه رفضه المطلق لما سماه "محاولات انقلابية" لمجموعة هيئة الإنقاذ، ودعا إلى إحالة عناصرها على لجنة النظام لمساءلتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
ويأتي البيان ردا على موافقة المجموعة المعارضة داخل الحزب "هيئة الإنقاذ" على تعيين منصف السلامي القيادي في الحزب والنائب في البرلمان على رأس الهيئة التسييرية إلى حين عقد الحزب المؤتمر الانتخابي، الذي لم يعقد منذ أشهر.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة السياسية تنظيم الاجتماع المقبل للمكتب التنفيذي في ولاية القصرين، في الـ 11 من ديسمبر/كانون الأول، ودعوة اللجنة المستقلة إلى حضور اجتماع الهيئة السياسية لعرض ما توصلت إليه من مراحل الاستعداد للمؤتمر الانتخابي.
وفي تعليق للقيادي في الحزب خالد شوكات عن تعيين السلامي، رأى أن تكليفه جاء بالإجماع لتولي المنصب، مبررا هذه الخطوة بالثقة التي يحظى بها السلامي لدى جميع الأطراف داخل الحركة.
وكانت المجموعة المعارضة "هيئة الإنقاذ" قد عقدت اجتماعا، الأحد 20 نوفمبر/تشرين الثاني لأعضاء وقادة الحركة؛ لكن هذا الاجتماع أجج التوتر وسط تراشق بالاتهامات؛ الأمر الذي عمق من حدة الانقسام الذي ينهش الحزب الفتي.
نشأة الحزب
وقد نشأ حزب "نداء تونس" بعد أقل من عام ونصف على انتخابات المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011، وانطلق نشاطه كحركة في 26 يناير/كانون الثاني 2012 ليعلن عن تحوله إلى حزب سياسي في 16 يونيو/حزيران من نفس العام.
ويضم الحزب الذي أسسه الباجي القائد السبسي (الرئيس التونسي الحالي) في صفوفه يساريين، ليبراليين، نقابيين ودستوريين (كانوا ينتمون إلى حزب "التجمع الدستوري" المنحل).
دوافع الخلاف
وحول أسباب هذه الأزمة التي تعصف بالحزب الحاكم، صرح القيادي السابق في "حركة مشروع تونس"، النائب في البرلمان، منذر بلحاج علي لـ RT بأن ما يحدث في "نداء تونس" هو نتيجة التفاوض والتجاذبات حول المواقع في الحزب، وهي حتما لا تجدي نفعا، حسب تعبيره.
وطالب جميع الأطراف والقيادات بالتوحد في هذه الظروف حول الرؤية والتصور والبرنامج السياسي للحزب.
الانتخابات للخروج من نفق الأزمة
لزهر العكرمي، القيادي في "نداء تونس"، شرح بدوره موقفه لـ RT من الأزمة الداخلية التي تعصف بالحزب، مبينا أن الأزمة الحقيقية هي أزمة مواقع ومناصب؛ لافتا إلى أن مجموعة من القيادات داخل الحزب تسعى للاستيلاء على الحزب.
ووفقا للعكرمي، فهذا أمر مرفوض، وهو ما استدعى إطلاق مبادرة جديدة لحل الأزمة تتمثل في إشراك المنتسبين إلى الحزب، البالغ عددهم 60 ألف منتسب بقاعدة البيانات لسنة 2014، في انتخاب رئيس للحزب وأمين عام مكتب سياسي بطريقة مباشرة وحرة تشرف عليها منظمة مستقلة في أجل لا يتجاوز 60 يوما.
وفي حقيقة الأمر، فإن الخلافات التي تفجرت بين أعضاء الحزب الواحد ليست وليدة اليوم، بل هي نتيجة تراكمات أوقدت نار الخلافات التي بدأت منذ العام الماضي بين شق يقوده أمين عام الحزب السابق محسن مرزوق، وآخر يقوده السبسي-الابن. ليؤدي هذا الخلاف في ذلك الوقت إلى استقالة جماعية لـ 32 نائبا من كتلة الحزب بالبرلمان احتجاجا على عدم عقد الهيئة التنفيذية، وهي الهيكل الشرعي الوحيد في الحزب، ورفضا لاختيار مسار غير ديمقراطي للحزب.
بيد أن تصاعد حدة الخلاف مجددا داخل الحزب ينذر بترك بصمات ليس على الحزب وحده، بل وعلى المشهد السياسي في تونس. وسيضاف إلى قائمة الأزمات التي تثقل ظهر حكومة الشاهد.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط