كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة عين الحلوة أزمة قضية!

أزمة عين الحلوة أزمة قضية!

تاريخ النشر: 2017-04-19 | 08:55

أزمة مخيم عين الحلوة أزمة تختصر الوضع الفلسطيني برمّته، والذي فيه من الألم والنفي والعبث ما فيه. لا يعني ذلك أنّ الأمل مفقود وأنّ المستقبل مُعتِم، بل إنّ الحالة الراهنة محبطة جداً، ومخيّبة جداً، واقتراب من «الشجرة الممنوعة»، وهذا ما يشعرنا بالقلق والعواقب الوخيمة. وكأنّ التقاتل الفلسطيني الفلسطيني، واللهاث وراء تسوية مع العدو الصهيوني، يشيران إلى الساعة الأخيرة من عمر القضية الفلسطينية، والتيه في صحراء المجهول. إنّها صدمة ما بعدها صدمة عندما ترى الفلسطينيين يتقاتلون. ليس لأنّه لا تجوز الاختلافات ولا ممنوع أن يكون هناك تباينات في وجهات النظر. فالاختلاف والتباين من طبائع البشر، ولكن لأنّ شعباً ينام ويفتح عينيه ولا يجد غير التآمر الدولي والعربي والإسلامي عليه. معيب بحقه أن ينزف دماً في غير مواجهته للعدو، ويتصارع على تفاهات الأشياء، فيما حقه يضيع وأرضه تتناقص، وتشرّده يتنامى، وتأوّهاته تُدمي العيون. أيّ منطق يمكن أن يفسّر كلّ هذا التدهور السياسي والأخلاقي الذي يجري اليوم وكأنّ الفلسطينيين ارتضوا لأنفسهم الانتحار. سيقول قائل إنّ العرب والمسلمين قد تخلّوا عن الفلسطينيين، ومن الطبيعي أن يحصل ما يحصل من تشرذم ونزاع. ولو سلّمنا جدلاً بصحة هذه الفرضية وهي غير صحيحة بوجود الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسورية، فهما تقدّمان ما يلزم من الحماية السياسية والدعم العسكري والمالي رغم ظروفهما القاسية، ولكن هل يبرّر عدم وجود مساند خارجي الانقسام والتصارع إلى الحدّ الذي يجعل العدو الإسرائيلي فرحاً ومنتشياً بهذه الأعمال المشينة!

ولنقل كلمة حق وبصراحة متناهية. إنّ الهبوط من سموّ المقاومة إلى حضيض التسوية، واستبدال بندقية المقاومة بـ سلام الإذعان ، والتخلي عن سورية وإيران الداعمتين الرئيسيتين للشعب الفلسطيني ومقاومته، بحجج طائفية وتحت ضغط إغراء المال والسياسة من قبل دول الخليج التي لم تكن يوماً إلى جانب تحرير الأرض واستعادة فلسطين كاملة، كان السبب في ما يحلّ بهذا الشعب. لقد غرقت القيادات الفلسطينية بحب السلطة وشهوات المال فتركت العمل الفدائي الذي شكّل أجمل صورة من صور الشرف والمجد والنضال الإنساني ضد الظلم والاحتلال، واستعاضت عنه بجلسات الاحتضان والقبلات والضحكات مع الوفود «الإسرائيلية» التي كانت تعمل بجد لدفع الفلسطينيين للتنازل عن حقوقهم التاريخية. نعم، إنّ التفريط بالمقاومة وتفضيل التحالف مع دول الاستعمار واستعداء الأصدقاء الحقيقيين ذهب بالكثير من الفلسطينيين إلى الفكر الوهابي والجماعات التكفيرية المتشددة ليزداد العمى عمى، والغشاوة غشاوة، فلم يعُد المحتل «الإسرائيلي» هو العدو بل المسلم من طائفة أخرى، ولم تعُد الأولوية تحرير الأرض المغتصبة التي مرّت على اغتصابها عشرات السنين بل صار قتال المسلمين أوجب وأولى من أي مهمة أخرى. كما أخطأ الفلسطينيون في سبعينيات وثمانينيات القرن المنصرم عندما جعلوا أولويتهم إسقاط الأنظمة العربية قبل تحرير فلسطين فسقطوا في وحول اقتتال عبثي مدمّر، يفعل بعضهم اليوم الشيء ذاته عندما يعتبر إسقاط سورية ومقاتلة حزب الله ومعاداة إيران أولوية لا تتقدّم عليها أولوية أخرى، فنرى كل هذه الدماء تسيل بعيداً عن فلسطين التي نشعر أنّ ظلمها من قبل أهلها أشدّ مضاضة من ظلم الأبعدين لها.

فما هو مطلوب في أزمة عين الحلوة اليوم، وبعيداً عن التعقيدات الداخلية والترتيبات الأمنية، هو وقف نزيف الدم فوراً. وإعادة بناء الوعي الفلسطيني المصاب بالكيّ والعطب والانحراف، والتفاهم من جديد على أن لا حلّ للأزمات إلا بالوحدة وتوجيه البندقية حصراً إلى صدر العدو «الإسرائيلي». عندها يكون الفلسطينيون قد بدأوا العودة إلى الصراط المستقيم، أما إذا استمرّ الوضع نحو المزيد من التأزّم، فالوصف بالتأكيد سيكون الضالين ! 

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط