كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة فاغنر - إدارة انحدار القوى العظمى

أزمة فاغنر - إدارة انحدار القوى العظمى

تاريخ النشر: 2023-06-24 | 19:06

التاريخ لا يتكرر، ولكنه كثيراً ما يتشابه، ويمكن أن ترشدنا بعض التجارب التاريخية لفهم الواقع الحالي، والتنبؤ بالمستقبل.

في هذا السياق إذا ما دققنا النظر في الدروس التاريخية الرئيسية من منافسات القوى العظمى في النظام الدولي متعدد الأقطاب قبل الحرب العالمية الأولى، يمكننا الوقوف على حالة متشابهة نسبياً مع ما يجري الآن في روسيا.

أولاً: التجربة التاريخية.

بحلول عام 1900 كانت بريطانيا العظمى قد تنافست بقوة مع الإمبراطورية الروسية على النفوذ والسلطة في جميع انحاء العالم لما يقارب من قرن من الزمن.

 في مايو 1905 عانت روسيا من هزيمة عسكرية ساحقة على أيدي البحرية اليابانية في مضيق "تسوشيما"، اندلعت بعدها انتفاضة ثورية شعبية من قبل ملايين الروس ضد حكومة نيكولاس الثاني رومانوف، بما وفر فرصة استراتيجية للندن لإسقاط روسيا.

فكر صناع السياسة البريطانيون كثيرا في الإطاحة بحكومة رومانوف، ولكن قرروا الحفاظ على روسيا بدلاً من اسقاطها، لاعتبارين مرتبطين ببنية النظام الدولي:*

الإمبراطورية الألمانية، رأوا أن ألمانيا الإمبراطورية هي أخطر تهديد لمكانة بريطانيا في النظام الدولي، لذلك قامت الاستراتيجية البريطانية على أن تظل روسيا منافساً مدمراً ضعيفاً، ولكن سليم القوة لكبح جماح طموحات ألمانيا، إن عدم الاستقرار الفوضوي الناجم عن روسيا المهزومة تماماً من شأنه أن يفيد ألمانيا أكثر من بريطانيا العظمى.

اليابان،  اتفقت بريطانيا العظمى مع أميركا الصاعدة على أن الانهيار الروسي الكامل يمكن أن يترك فراغاً في السلطة في جميع أنحاء شمال شرق آسيا ستملأه طوكيو بسرعة، وهذا من شأنه أن يسهل صعود القوة العظمى لليابان ويهدد المصالح الاستراتيجية الأنجلو أمريكية على المدى الطويل.

الحلول التاريخية، تمكنت بريطانيا من إدارة انحدار روسيا حتى لا تكتسب المانيا واليابان ميزة استراتيجية، من خلال الحفاظ على معاهدتها العسكرية لعام 1902 مع اليابان، ودعم وساطة الرئيس الأمريكي روزفلت لمعاهدة سلام روسية يابانية في "بورتسموث" في أواخر عام 1905 تجنبت الإذلال الروسي الكامل، والحفاظ على تماسك الدولة.

ثانيا: التجربة الراهنة واحتمالات المستقبل.

 أوجه التشابه مع التجربة الراهنة، صعود الصين موازي لصعود اليابان وألمانيا في النظام الدولي، وتمرد فاغنر موازي للانتفاضة الشعبية الروسية.

الانهيار الكامل لروسيا اليوم سيعطي فرص لصعود الصين في النظام الدولي وتصبح على تخوم أوروبا، تمرد فاغنر ممكن ان يؤدي لحرب أهلية داخلية بين العرقيات المتعددة، تؤدي لحالة فوضى تهدد بانتشار أسلحة النووية في أيدي غير مسؤولة تعرض امن واستقرار أوروبا والغرب للخطر الشديد.

 للحد من خطر عدم الاستقرار الفوضوي في جميع أنحاء أوراسيا وتقليل المكاسب الصينية، يدفع الغرب وواشنطن معالجة الآثار الاستراتيجية المترتبة على الانحدار الروسي، والحفاظ على تماسك روسيا كدولة لمنع الفوضى وصعود الصين، ولكن مع بقائها ضعيفة في مواجهة الغرب.

 وفقاً لهذا المنظور، الغرب يدير ازمة روسيا الصين أوكرانيا فاغنر، بشكل أشبه بتعامل لندن مع روسيا في عام 1905 .

يمكن أن تبدأ دبلوماسية القنوات الخلفية مع خلفاء بوتين المحتملين، والتأكيد على أن اتفاق سلام عادل مع أوكرانيا يمكن أن ينقذ روسيا من هيمنة الصين وحالة الفوضى الكاملة.

قد يحتاج الأمر إلى ابعاد بوتين، حتى تتمكن روسيا وأوكرانيا من التوسط في اتفاق سلام، وقد تلعب تركيا او فرنسا دور رئيسي في اتفاق السلام، على غرار اتفاق السلام 1905 بين روسيا واليابان.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط