كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة قطر ما بعد المؤتمر

أزمة قطر ما بعد المؤتمر

تاريخ النشر: 2017-09-10 | 09:42

يُشكَر الأمير الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت، ويُقدّر أيما تقدير على الجهود المضنية التي بذلها، طوال الأشهر الثلاثة الماضية، لإيجاد مخرج لقطر، وهي جهود محل احترام من التحالف الرباعي.
إنما الحمدان منذ بداية إعلان الكويت عن وساطتها إلى اليوم، وهما يرفضان رفضاً قاطعاً قبول المطالب، لأن ذلك يعني إحالتهما إلى التقاعد وشهادة وفاة لمشروعهما المدمر، لذلك اتخذ الاثنان قرارهما بعدم رفض «الوساطة» الكويتية، إنما استغلالها وتوظيفها وجعلها مطيةً لهما وحبلَ إنقاذ يحاولان من خلاله تمرير خدعة «التفاوض» أو «الحوار»، وذلك من أجل إطالة المدة لاستكمال بقية المشروع، معتمدَيْن على طبيعة التسامح الكويتي، وعلى رغبة الأمير في مساعدة قطر ومحاولة إيجاد مخرج لها قبل حلول موعد القمة الخليجية، وما ذلك إلا لأن حضور الدول الخليجية الثلاث للكويت في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، غير ممكن مع قطر، ومن المؤسف أن تستهين قطر بمكانة الأمير، وهو الذي حمل العبء وقبل المسؤولية وتحملها وسافر قاطعاً المسافة الطويلة، بعد أن أعطى «كلمة شرف» من قطر بقبولها تلبية المطالب، ليفاجَأ من جديد وللمرة الثانية بأن قطر تلعب بتناقضها عليه لتكسب الوقت.
إن الحمدين صرحا للأمير بالقبول ورفضه، والضمان بالجلوس بلا شروط ثم بوضع الشروط... إنه عدم اكتراث بمكانة الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي قطع تلك المسافة وهو محمَّل بكلمة شرف أعلن ضمانته لها للمرة الثانية، ومع ذلك لم يقدرا هذا الجهد.
لقد كان التحالف الرباعي منذ بداية الأزمة إلى اليوم واضحاً وبيانه الأول كبيانه الأخير، لم يغير أقواله ولم يبدلها ولم يعطِ التصريح ونقيضه كما تفعل قطر، ولم يعطِ تصريحات ذات دلالات مفتوحة، ولم ينقض فعله قوله.
أما مواضع الخلاف بين دول التحالف الرباعي وما قاله الأمير الشيخ صباح الأحمد، فالأولى هو أن الخلاف ليس خليجياً، فقطر تعمل على إسقاط الأنظمة العربية كلها، وما تقوم به في مصر الآن هو واحد من أسباب الخلاف معها، وهو جريمة لا تغتفر، وضحايا قطر من المصريين بالآلاف، أما ضحاياها في العالم العربي فقد فاقوا المليون ونصف المليون قتيل، وعشرات الملايين من المشردين... الخلاف إذن ليس خليجياً بل مع مصر وليبيا وتونس واليمن وسوريا والعراق، إضافة إلى الخلاف مع دول الخليج.
الخلاف الثاني مع ما جاء في المؤتمر بأنه من المؤسف القول إنه كان هناك خيار عسكري، وذلك لم يطرح بأي شكل من الأشكال، وليست له أي بوادر على الأرض عكس التحركات القطرية.
أما الخلاف الثالث مع ما جاء في المؤتمر، فهو أن المشكلة بين الرباعي العربي وقطر ليست إعلامية، حتى نتحمل إعلامها الذي وصفه الأمير بـ«الواطي»، وذاقت منه الكويت الأمرَّين، المشكلة أن قطر تقوم بممارسات تُعدّ اعتداء سافراً على أمن المنطقة، فهي تتخابر وتمول إرهابيين، ودخلت بطيرانها وبألويتها العسكرية، وأرسلت معدات حربية إلى دول عربية... ذلك ليس عملاً إعلامياً، قطر لديها مشروع تغيير وإسقاط الأنظمة موثق باعتراف الحمدين.
الكرة كانت وما زالت في الملعب القطري، والحل كان وما زال في الرياض، أما الحوار فقد تم في 2014 ووافق عليه تميم، ووقع عليه، وأقر بما جاء فيه، ومنح ثلاث سنوات للتنفيذ وأخفق، ثم أعطي الفرصة الثانية هذه المرة بوساطة وضمانة كويتية، ومن جديد جرى عدم الاكتراث بمجهودات أمير الكويت.
إن مطالب الدول الأربع عادلة ومشروعة، وما هي إلا للحفاظ على الأمن القومي العربي لا للحفاظ على منظومة دول مجلس التعاون فحسب.
إن الإبقاء على حبل الإنقاذ (الوساطة الكويتية) ممدوداً إلى ما لا نهاية ودون خط للنهاية، سيظل رغبة ومطلباً للحمدين من أجل التذرع به والتحجج به لبقائهما واستمرارهما في السلطة، وسيكون مطيلاً وممداً للأزمة القطرية ولن يساعدها في اتخاذ القرار السليم، بل لن يساعد تميم في مواجهة مشروع أبيه المدمر. إن عودة قطر للسرب - كما نتمنى - لن تكون إلا بعودتها إلى صوابها، وأن تكف عن مشاكساتها، وستجد مكانها محفوظاً حينها.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط