كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أزمة موظفي حماس .. نصائح وخيارات

مارس جزء من موظفي حماس بدعم وتوجيه وتبرير من "نقابة موظفي غزة" أعمال احتجاجية ارتقت لمستوى أعمال تعطيل وتخريب وتعدي على مؤسسات خاصة (البنوك) في اليوم الثالث من تشكيل حكومة الوفاق الوطني بهدف الضغط من اجل صرف رواتب لهم، وكانت أعمالهم الاحتجاجية العنيفة مدعومة من شرطة حماس مما يدلل على إنها ناتجة عن قرار من مستويات عليا بحركة حماس، وهناك العديد من قادة حماس قد برروا وتفهموا تصرفات عناصر وموظفي حماس واعتبروها احتجاجات شعبية مشروعة، كما رأينا في وسائل الإعلام، ومع هذا التأييد والتفهم ممن يحكمون غزة بشكل فعلي ازدادت وتيرة أعمال الاحتجاج لتصل إلى تكسير الصرافات الآلية للبنوك مما يشكل اعتداء لا يمكن تبريره بأي عرف أو قانون أو أخلاق، فان تم تبرير ذلك الفعل اليوم، يعني انه يمكن تبرير وتكسير ونهب ممتلكات أي مواطن غدا.

المفترض دائما ان أي فعل يكون له هدف، فان كان الهدف من مهاجمة البنوك هو الضغط على الحكومة من اجل صرف رواتب فذلك يعني ان أول خطوة احتجاجية (لموظفي غزة) كانت من خلال استخدام وسيلة (الابتزاز) ولا اعتقد انه ممكن تسمية ما حصل بغير ذلك المصطلح السلبي الذي يفقد صاحب الحق كما يعتقد حقه أو يضعف من مشروعية مطالبه.

فلذلك نصيحتي لموظفي غزة والذين اعتقد بان اغلبهم يرفضون وسيلة الابتزاز في تحقيق مطالبهم أن يتعاملوا مع الأزمة بحكمة، وان يشكلوا مجموعة ضغط حكيمة وبعيدة عن أي مصلحة حزبية أو انتماء حزبي بل تراعي مطالبهم الوظيفية فقط، وهناك وسائل عديدة لتشكيل هكذا جماعة ومن الممكن أن تبدأ من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن بشكل موضوعي بعيدا عن الشتائم والتخوين، فصاحب المطلب عندما يستخدم وسائل عنيفة لفظيا وفعليا لن يحقق سوا مزيدا من التصلب أمام مطالبه، وعلى صاحب المطلب أن يعلم بان خصمه في الطرف الآخر لديه صقور وحمائم، فباستخدامه العنف اللفظي والفعلي سيعزز من آراء ومواقف الصقور عند خصمه وبذلك ستشتد الأزمة ولن تحل، واعتقد انه من الحكمة أن يعلن موظفي غزة ترحيبهم بأي قرار من قرارات الحكومة وخصوصا بعودة الموظفين الذي أقصاهم الانقسام عن أعمالهم، فعندما يعمل الجميع معا من المنطقي والبديهي أن يصبح حل أزمة رواتب موظفي غزة موضوع ملح وضروري أما إذا أصر موظف غزة الجديد بالاستفراد في مكان العمل وعدم السماح لأحد من الاقتراب قبل ضمان قيده الوظيفي، فسيبقى معزولا وفئويا مما يسهل للطرف الآخر إهماله وتلافيه وفي هذه الحالة ماذا سيحصل ؟ لا شيء سوا مزيدا من التدهور والفقر، وسيزداد الشرخ بين موظف غزة الجديد والحكومة مما سيصعب الحلول، وارجوا ألا ينسى جميع الموظفين بأن أغلبية الموظفين هم بطالة مقنعة ومن كلا الطرفين فوزاراتنا معظمها غير إنتاجية والوزارات الخدماتية أغلبية موظفي السلطة قد عادوا لها سابقا كالصحة والتعليم فلذلك الإضراب في معظم الوزارات لن يشل البلد، سينغص فقط على بعض معاملات الجمهور والتي تعد معاملات لها فائدة على من يحكم لتساعده على المتابعة والتنظيم وجمع الضرائب أكثر من فائدتها على المواطن.

وهنا يتبقى خياران لدى موظفي غزة

أولا: الرضوخ التام لكل قرارات الحكومة، كواجب شرعي وقانوني وأخلاقي من أي موظف عمومي، والصبر على المطالب، ومن ثم ممارسة أعمال احتجاجية سلمية مشروعة بعيدة عن الابتزاز أو التعدي على حقوق الآخرين، وللعلم بان صور ووسائل الاحتجاج المشروعة متعددة ومتنوعة ولها أشكال راقية ومحرجة للحكومة بشكل ايجابي ومثير لتعاطف وفرض احترام كل الأطراف، وهذا الخيار باعتقادي هو الذي يجني ويحقق أقصى حد ممكن من المطالب وبأقرب وقت ممكن.

ثانيا: مواصلة أعمال الاحتجاج بالابتزاز واستخدام العنف والتشكيك والتهديد وشل غزة اقتصاديا ورهن مصالح كل الشعب في غزة مقابل تحقيق المطالب، وهذه الوسيلة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصلب وخصوصا من التيار المتشكك من جدية المصالحة، بذلك سينحدر مستوى الاحتجاج وتبريراته إلى درجات أدنى من تحطيم وتخريب أملاك الآخرين، وسندخل في دوامة عنف لن تنتهي إلا بإقصاء طرف من الطرفين المتخاصمين وحظره بشكل كامل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط