كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسئلة 'افتراضية' من وحي الإعلان..

أسئلة 'افتراضية' من وحي الإعلان..

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 14:46

كتب حسن عصفور/ بعد أن أصبح توقيع 'إعلان الدوحة' حقيقة سياسية إثر مباركة القيادة الفلسطينية له، وقبلها غالبية قيادة حماس السياسية ثم الجامعة العربية ومصر وغيرهم، بات الجميع منتظرا أن يصبح واقعا سياسيا، وأن يتم الإعلان عن تشكيل 'حكومة المستقلين الخبراء' من أجل انتشال الشعب والمجتمع والقضية من 'وحل الانقسام' وكوارثه السياسية – المجتمعية، والكل بانتظار أن يتحول الفرح الكبير إلى فعل كبير كي لا تعود 'ريما لعادتها القديمة' بعد كل توقيع كما هذا التوقيع، فالقبلات وحدها لاتكفي والضحكات المدوية لا تشكل دليلا على الخلاص، فالفعل والممارسة دوما هما الأساس للحكم على ما كان أو سيكون..

ومع تصريحات بعض ممثلي طرفي الأزمة – الغعلان أن التوقيع الجديد ولد جاهزا للتنفيذ، ولا عقبات أمامه وستكون هناك 'حكومة انتقالية' في القريب العاجل، لم يتم تحديد مدة زمنية لها، لا وفقا للاتفاق ولا وفقا للقانون الأساسي، الذي لم يعد معمولا به على الأقل فيما يخص المرحلة الانتقالية، ولذا يمكن أن نشهد تشكيلا خلال أيام ويمكن لها أن تطول أكثر منذ ذلك، وفقا لحركة الساعة الإقليمية – الدولية، والعمل على إزالة كل 'المطبات الصناعية' التي يمكن أن تبرز أمام الحكومة بعد تشكيلها، خاصة الطرف الأمريكي، بما له من تأثير خصوصا لجهة دعم الموازنة، ما لم تقم بعض الأطراف العربية بتعويض 'فقدان المال' الذي قد يتأثر في حالة 'الغضب الأمريكي'، ولعل دولة قطر صاحبة الامتياز بالإعلان الأخير تعهدت للرئيس عباس بتعويض ذلك..

وكلما أسرعت الأطراف المتراضية بإعلان الدوحة بتشكيل الحكومة الجديدة كلما ساهمت بإزالة 'عقبات' والعكس قد يكون، كلما تأخر التشكيل برزت صعوبات ومطبات أمامها، وهي مسألة لا بد أن تكون حاضرة أمام الأطراف ذات العلاقة، بعد أن اتفقت فيما بينها أن مخرج رئاسة الرئيس للحكومة سيكون عامل قوة للحكومة، ولذا ما إن يتأخر عن المدة المعقولة فإنه سيفتح باب الشكوك التي لا تنتهي ولا تتوقف في المشهد الفلسطيني، فالثقة ليست رصيدا مفتوحا للقيادة السياسية في ملف إنهاء الانقسام، وفقا لما سبق من تجارب لم تكن مثمرة أو مبشرة، وتسير سيرا بطيئا مرتبكا، بل ومخجلا في بعض من جوانبه، وهو ما لا يجب أن يغيب عن البال، بعد أن باتت العلاقة بين رأسي فصيلي الأزمة على درجة عالية من الانسجام تفوق التصور وفقا لما قاله أحد قيادات فتح، الملازمين للملف التصالحي، وهو عامل يساهم كثيرا في إزالة أي عقبة أمام تنفيذ الإعلان الأخير..

ومع البحث في كيفية سرعة تطبيق 'إعلان الدوحة' وتشكيل الحكومة العتيدة المنتظرة منذ ما يقارب الخمس سنوات، هناك بعض من الأسئلة التي تحتاج لتوضيح قبل التشكيل المرتقب، فهل ستعرض الحكومة 'الرئاسية' القادمة على المجلس التشريعي لنيل الثقة واكتساب الشرعية القانونية، أم أنها ستكتفي بالشرعية السياسية التوافقية، دون المرور إلى قناة المجلس، وفي حالة قررت الأطراف أنها ستعرض على المجلس التشريعي، ألا يستدعي ذلك أولا تفعيل المجلس وعقد دورة تشريعية جديدة وانتخاب هيئة المكتب ورئيسه، وفقا للقانون، أم أن القانون الأساسي بات ضارا في كل الجوانب، ولو أن السرعة ضرورية لتشكيل الحكومة يتوجب أن يصدر مرسوم رئاسي يدعو إلى انعقاد الدورة البرلمانية الجديدة في أسرع وقت ممكن، يكون خلالها الرئيس بصفته الجديدة، كرئيس للحكومة الانتقالية، انتهى من التشكيل والأسماء والمهام التي ستقوم بها الحكومة القادمة – خريطة طريق المرحلة المقبلة -، ما لم ير البعض أن لا ضرورة للمجلس التشريعي أصلا في الفترة القادمة، ويتم تجميد أعماله حتى الانتخابات المقبلة، وعندها لا بد من الإعلان التوافقي بتجميد عمل المجلس التشريعي والقانون الأساسي كي لا يصبحا 'عقبة' أمام تنفيذ اتفاقات المصالحة الوطنية باعتبارها أكثر 'قدسية' من القانون والتشريع، وفقا لبعض الأقوال الصادرة عن هذا أو ذاك من قيادات حركتي فتح وحماس.. لكن التجاهل والقفز المطلق عن وجودهما لا يشكل بشرى إيجابية.. قد يكون الحق الوطني فوق القانون.. لكن تجاهل القانون الأساسي بطريقة 'الفهلوة' السياسية خطر محتمل قد ينفجر في كل لحظة أفعالا فوق القانون..

وقبل كل ذلك لو توافقت الأطراف على تفعيل المجلس والقانون وقرروا عرض الحكومة لنيل الثقة، لا بد من الحساب الدقيق للأصوات التي ستقول نعم قبل اللا.. حسابات صغيرة لكنها أكثر من ضرورية في الواقع الفلسطيني المليء بالمفاجآت غير المحسوبة.. تخيلوا لو كان هناك 'كمين سياسي' لحكومة الرئيس وقالت الغالبية البرلمانية لا للحكومة.. ماذا سيكون المصير.. أسئلة افتراضية لكنها احتمالية أن تحدث .. والتحسب لها ليس نقيصة، ما لم يكن الغرور حاضرا عند بعض 'الجهابذة'..

ملاحظة: حسنا فعل الأجهزة الأمنية بعمليتها ضد المجرمين القاطنين في منطقة تحت المسؤولية الأمنية الإسرائيلية.. رسالة أن المجرم يمكن الوصول إليه ..!!

تنويه خاص: ما أسرع ما نتهم بعضنا بعضا مع أول محطة خلافية.. العاطفة لا تزال سيدة الموقف في موقف الإنسان – السياسي العربي وقبله الفلسطيني.. متى نتعلم ونمارس أن 'الاختلاف حق'..

تاريخ : 11/2/2012م  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط