كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسئلة تطرح في مواجهة برنامج الحركة الشعبية لدولة ديمقراطية واحدة

السؤال الاول : دولة واحدة ركض وراء الاوهام

لم يعد خفيا ان الفصائل الفلسطينية بمجملها تهرب من اي مراجعة نقدية لمسيرتها ودورها في قيادة الشعب الفلسطيني منذ اوسلو حتى يومنا والمصير البائس الذي حشرت فيه شعبنا وتركته في اخطر حالة يمر بها منذ النكبة حتى اليوم حين اختفت القيادة الاقطاعية الفلسطينية حينذاك وتركت شعبها دون قيادة مما سهل تطبيق برنامج التطهير العرقي الصهيوني الذي نجح في تهجير اغلب الفلسطينيين عن مدنهم وقراهم وحولهم ﻻجئين في ما تبقى من فلسطين وفي اقطار اللجوء .

اليوم تؤدي الفصائل الفلسطينية نفس الدور ولكن بطريقة اخرى ، فبرفضها اي مراجعة نقدية لهذه المسيرة المكلله بالانقسام وبضياع اغلب ما تبقى من فلسطين التاريخية وتحول قوى الامن الوطني اما لعاطلين عن العمل كما هو حالهم في غزة او منخرطين في مهام يمليها التنسيق الامنى مع الاستعمار الكولنيالي الصهيوني وجيشه الذي لم يتردد في ارتكاب افظع الجرائم ضد شعبنا كلما توفرت له الفرصة منذ النكبة حتى اليوم ، بذلك تركت الفصائل الشباب الفلسطيني في حيرة بين ترك الوطن تماشيا مع برنامج التطهير العرقي الذي لم يتوقف يوما منذ النكبة او الالتحاق بفصائل عدمية ليس لها اية صلة بقضية الشعب الفلسطيني وهمومه كداعش واخواتها ،.

ان اي مراجعة تستلزم العودة لتحديد اساس القضية الوطنية باعتبارها ناشئة جراء استعمار كولنيالي لم يبدا بعدوان 1967 وما ترتب عنه من احتلال لما تبقى من الاراضي الفلسطينية التي لم يستكمل هذا الاستعمار احتلالها في النكبة وعمل جاهدا منذ ذلك الوقت لتحين الفرصة ﻻستكمال احتلالها وهو ما توفر له في حرب 1967 حيث اصبحت كامل فلسطين التاريخية اراضي يخضعها الاستعمار الصهيوني للاحتلال المباشر ، ويعيد لها وحدتها في ظل دولة واحدة ﻻ زالت قائمة حتى اليوم على كامل فلسطين التاريخية وهي دولة الاستعمار الكولنيالي .التي تعمل في كل لحظة على تجسيد هذه الدولة الواحدة من خلال نهب مزيد من اراضي الفلسطينيين واخضاعهم لمزيد من اجراءات التمييز والقمع ورفض معاملتهم مواطنين متساويي الحقوق كما يجرى معاملة الفلسطينيين في الاراضي المحتلة منذ النكبة ، وخداع الفلسطينيين في باقي فلسطين المحتلة منذ 1967 بانه يمكن تقاسم فلسطين التاريخية ليأخذ هذا الجزأ من الشعب الفلسطيني كيانا مستقلا على هذا الجزا من فلسطين ، وبذلك اسقط الاستعمار الصهيوني سعي الفلسطينيين لاستعادة وطنهم تحت وهم اقتسامه مع المستعمرين الذين لم يتوقفوا لحظة عن نهب هذا الجزا الذي ارتضت قيادة الفلسطينيين اقامة دولتهم فيها . بذلك اعفى اﻻستعمار الصهيوني نفسه من مسؤولية معاملة الفلسطينيين مواطنين طبيعيين في دولة واحدة قائمة بالفعل ، بحجة انهم مواطنين في دولة افتراضية اسمها فلسطين لا بأس ان تعترف فيها الجمعية العمومية للامم المتحدة وان يكون لها علمها وكل مظاهر السيادة الشكلية من رئيس وحكومة وعلم ولكن لا تملك من امرها شيئا ، حتى حق الخروج من سجن هذه الدولة الافتراضية او العودة الى زنازينها يحتاج الى اذن السجان الاستعماري الصهيوني ، وما تبقى في غزة الجناح الاخر لهذه الدولة الافتراضية السجن فيها مشدد الحراسة حيث ان اهم وسائل الخروج والدخول اليه الى جانب البوابات الحديدية الدوارة ، الانفاق تماما كما يفعل السجناء للهروب من سجونهم ، ففي الوقت الذي يقف السجان الصهيوني خلف الاسوار ويخضع داخل السجن للمراقبة الدائمة بواسطة طائراته التي تجوب سماء غزة على مدار الساعة ، تفاخر قيادة غزة ان هذا السجن تم تحريره مما يعطي المستعمرين الصهاينة الذريعة لقصف غزة ومعاقبة سجنائها بين وقت واخر .

هنا يمكن الاجابة على السؤال الابرز الذي يوجهه الرافضين لمشروع الحركة الشعبية لدولة ديمقراطية واحدة وهو : دولة واحدة ركض وراء الاوهام ، والحل الواقعي الذي اجمعت عليه الامم المتحدة ودول العالم كافة واكدت عليه المجالس الوطنية الفلسطينية منذ 1974 حتى اليوم هو دولتين لشعبين ،

نعم يوجد من يركض وراء الوهم بل اننا تم اقتيادنا وتشتيت قوانا وبعثرة جهودنا سنين طويلة سقط فيها عشرات الالاف من الشهداء وتسربت فيه غالب الاراضي الفلسطينية المحتلة في حرب اﻻستعمار الكولنيالي الصهيوني على ما تبقى من ارضنا في 1967 ، وهذا الركض وراء الوهم قد يستمر 40 سنة اخرى قادمة دون ان يتمخض عن دولة خاصة بالفلسطينيين الى جانب دولة اﻻستعمار الكولونيالي الصهيوني ، لكن الشيء المؤكد الوحيد والذي تبرزه الحياة اليومية للفلسطينيين اننا نعيش بدولة واحدة ديمقراطية لليهود واستعمارية على من يعيش عليها من الفلسطينيين دون ان يدفع المستعمرون الصهاينة اية تكاليف لهذا التمييز وحرمان الفلسطينيين من الحقوق المدنية وحقوق الانسان تحت وهم نحن شاركنا في صناعته اننا مواطني دولة اخرى افتراضية " دولة ان شاء الله "

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط