كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسئلة حول الدين

مع نضوب العقل وجفاف العاطفة وانحدار إنسانيتنا، ومع تفاقم التشنج وتوسّع القتل والتدمير باسم الدين، ألا يحق للناس التساؤل عن جدوى الدين والمذهب والطائفة في إقامة الدولة، وفي إعادة تأسيس المجتمع؟ ألا يجدر أن يصير الدين مع كل مشتقاته المذهبية إشكالية فردية لا ممارسة جماعية؟ ومع صيرورة الدين إلى إشكالية فردية، تصير الدولة مجرد علاقة بين الفرد والدولة؟ عندها يستبطن الفرد الدولة، يصير هو أوسع من الدولة، وأرحب مدى من تجريد اسمه الدولة.
يُقال عن كذا وكذا من أفعال هذه الوحوش المجرمة التي تقتل باسم الدين، وتهدم باسم الدين، وتمحو التاريخ باسم الدين، وتلغي الحاضر باسم الدين، وتجعل المجتمع عاجزاً باسم الدين، يُقال إن هذا ليس هو الدين الصحيح. أليس الدين هو ما يعتقده الناس؟ وأنه في هذه الحالة يتطابق الإيمان مع العقيدة؟ وهل العقيدة الصحيحة هي غير ما يؤمن به الناس؟ وهل هي غير ما يؤمن الناس بأن هذا هو الدين الصحيح؟ وهل الدين الصحيح هو غير ما يقبع في أذهان الناس؟ وهل هو غير ما يقرّر عقلانيتهم وأفعالهم؟
إذا كان كل ما يحدث من قتل وإرهاب، تقوم بهما جميع الأطراف، فكيف نميز بين الدين الصحيح وغيره، بين ما يسمى جوهر الدين والتفسيرات الخاطئة للدين؟ هل الدين أرفع من المذهب، من حيث المستوى الأخلاقي والقيم الإنسانية؟ باختصار: هل هناك دين صحيح ودين غير صحيح، بوجود العقائد؟
وكيف التمييز بين الدين غير الصحيح والإرهاب؟ ألا نعرف أن هناك حرباً عالمية على الإرهاب؟ فهناك حرب عالمية على المجتمع الذي يحمِّل الدين على غير حقيقته أصحاب الدين غير الصحيح؟ أما عن الدين الخلاصي، فهل يخلص الإنسان نفسه دون الثواب والعقاب؟ وهل العقاب والثواب سوى شكلين من أشكال الدين أو ردة الفعل عليه؟
وهل تجدر التضحية بملايين البشر من أجل العقيدة الصحيحة؟ ولنفترض أن البشرية، بسبب كثرة هذه التشنجات والتصرفات العصبية، وبسبب تكاثر السلاح، ومن بينه سلاح الدمار الشامل، الذي تملكه دول عديدة من أميركا إلى بريطانيا إلى فرنسا والهند وباكستان وإسرائيل والصين والبرازيل، وغيرها، وتمنع منه إيران (؟)، لنفترض أن هذه البشرية أبادت نفسها؟ ومع تكاثر سلاح الدمار الشامل يدمر كلُّ الناس كلَّ الناس، وهذه هي مأساة العقل الإنساني والحمق في صناعته، هل يبقى بشر كي يحملوا العقيدة الصحيحة؟ ألا تزول العقيدة الصحيحة بزوال البشر الذين يحملونها. ألا نعرّض البشرية للفناء بسبب حمق مشروعنا الإنساني ولا عقلانيته؟ في هذه الحال من الفناء، هل سيبادر الله إلى خلق بشر جديدين كي يحملوا الدين الصحيح؟ أي المعتقد الصحيح؟ وهل يحتاج الله إلى بشر يحملون الدين الصحيح أو لا يحملونه؟ هل يحتاج الله إلى البشر أم هم الذين يحتاجونه؟ لكن السؤال يبقى: هل يستمر المعتقد الصحيح مع عدم وجود الناس؟ ومع تحوّل المدن والقرى إلى قفر خالٍ من السكان؟
أما آن لنا أن نكتشف أن المعتقد الصحيح يختلف عن المعتقد غير الصحيح بالمجتمع الذي يكون في حالة تدفعه إلى هذا المعتقد أو ذاك ضمن الدين نفسه؟ الدين نصوص؛ وهذه حمّالة أوجه، وربما كانت متناقضة. المصيبة في أطراف المجتمع التي يعتقد كل منها أنه يمتلك الحقيقة وغيره يفتقدها، وبالتالي فهو كافر لا يستحق البقاء.
والمصيبة الأكبر أن وراء هؤلاء وأولئك بائعي السلاح وصانعيه الذين لا سوق لما ينتجونه سوى الحرب. في منطقتنا حروب أهلية تستهلك السلاح الذي ينتجه غيرها؛ تشتريه مجتمعاتنا بأموال لم تنتجها؛ وتقتل أنظمتنا شعوبنا بواسطة هذه الأسلحة وبواسطة هذا الدين. ويكثر الذين يعتقدون أنهم يقتلون بداعي مرضاة الله.

عن السفير

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط