بعد تقرير فضائح الفساد، لجنة إدارة غزة تحت النار، إما أن تعلن موقفا واضحا من تهم طالتها، أو ترحل قبل أن يلحقها العار الوطني..!

أسئلة صعبة أمام "التعاون"

أسئلة صعبة أمام "التعاون"

تاريخ النشر: 2026-09-24 | 10:12

د. يوسف الحسن
د. يوسف الحسن

أسئلة صعبة للغاية، في مناخات ليس فيها الكثير من الخيارات الجيدة، إنما فيها الكثير من الهواجس المستجدة. سبعة شهور مرّت، تحوّل فيها حوض الخليج العربي، إلى بحيرة ملتهبة، وفى خاصرتها اليمنية خارطة نار أخرى، يصعب تكهن مساراتها وتداعياتها، خاصة أن هناك من يصب الزيت على النار، ومن تشتعل شهوته للتمدد والنفوذ، وتبديل الخرائط.

أعادت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، صياغة المخاطر التي تواجه التجارة والاقتصاد والأسواق والأمن الشامل والطاقة والتقانة.. إلخ، وولدَّت تداعيات أخرى معقدة، ساهمت فى خلقها إدارة مربكة ومرتبكة للأزمة، إدَّعت «أنها تُحسن صنعًا»، وأشاعت شعارات «خفض التصعيد» و«هُدَن متقطعة»، لإنهاء الحرب العبثية، لكنها فى المحصلة، لم توفر مناخًا لقاعدة صالحة للحوار والدبلوماسية الحكيمة والمرنة، ولنهج تسوية سلمية للنزاع، بعيدًا عن الضغوط الاقتصادية الأحادية، والعقوبات خارج القانون والشرعية الدولية.

أصابت هذه الحرب العبثية، بأكلافها الباهظة، كامل بيئة الإقليم، بالهواجس والخسائر، واهتزاز الثقة المتبادلة، وكبُرَ حجم «الفيل في غرفة التعاون»، الذي كتبنا عنه قبل سنوات، ولم يرغب أحد في الاعتراف بوجوده، والبحث في إشكالياته. ومن البيِّن، أن هناك انقسامًا، أو ضبابية فى الرؤية الأمنية الخليجية المشتركة (وكذلك العربية)، فضلًا عن تحالفات (فردية) جديدة، كحلف مكة، وشبه أحلاف أخرى فى شرق المتوسط وغرب آسيا، وهى أحلاف قد تؤدى وظائف سياسية و«تحوطية»، أكثر من كونها أدوات ردع، أو خوض مواجهات عسكرية مباشرة، وربما تضمن احتياجات أمنية وتكنولوجية، وتبادلات في الطاقة والتقانة والوساطة.

أسئلة أخرى، تحتاج إلى بحث وإجابات واقعية، هل ستبقى منظومة التعاون على حالها الراهن، بانتظار مسارات «تصعيد» جديد، أو نضوج تسوية أمريكية - إيرانية، لا مكان فيها لمقعد لمنظومة التعاون وبخاصة «عصبها»، في غرفة «طبخ وانضاج» تلك التسوية؟ أسئلة أخرى، للأطراف الفاعلة في هذه الحرب، هل تحققت أهدافها؟ وهل أضعفت النظام الحاكم في طهران، أم قوَّته، على غرار ما حدث في مطلع الثمانينات (الحرب العراقية الإيرانية)؟ وهل غيّرت الحرب حسابات إيران في الخليج والجزيرة العربية؟ وهل ستظل إيران جزءًا من معادلة الإقليم.. وكيف؟ إنها أسئلة، تستدعى من عرب الإقليم، إعادة تعريف العلاقات البينية التكاملية خليجيًا، إضافة إلى إعادة تعريف العلاقات الجمعية مع إيران، على أرضية احترام السيادة والتعايش وعدم الاعتداء والتدخل في شئون الآخر.

لا تنتهي الأسئلة حول مستقبل بنية الأمن في الإقليم، وحماية المشاريع التنموية الكبرى، وإقرار السلام وبنائه وحفظه، واحترام المواثيق الدولية ذات الصلة. وسيظل السؤال المحوري، (في.... وليس حول) منظومة التعاون، وتطويرها، وبشكل فعَّال، وجمعي، خاصة أن أعضاءها يتفاعلون الآن بشكل (فردى) على طريقة «مسابقة ملكة جمال العالم» مع المعادلات المتغيرة والحسابات الاستراتيجية المعقدة، والتغيرات فى موازين القوة فى الإقليم والعالم.

يحضر مشهد الشاعر المتنبي، حينما تكاثر على بلاده الأعداء، والحيرة تملأ قلبه، وهو ينظر تارة إلى سيف الدولة الحمداني، الذي تعلو وجهه سحابة الهمّ، وتارة إلى عرب وقد شايع بعضهم كل ناعق، ويقول: «وسوى الروم خلف ظهرك رومُ.. فعلى أي جانبيك تميلُ "آه لو بُعث المتنبى حيًَّا فى هذا الزمان، وشاهد فقط، فضائيات عربية، وهي تعج بخبراء استراتيجيين ومحللين، وهم يتحدثون عن الأزمات العربية وكأنهم ينقلون مباريات كرة قدم. أحسب، والله أعلم، إنه سيقول: «إن أمام العرب زمن جميل قادم، لا يعرف الخيبات ولا الأزمات، ولا التنميات المتعثرة، بشرط أن تتوقف نخبهم السياسية والثقافية وفرسان «صناع المحتوى» عن ترديد شعار: «يا سيدي ما أجملك، وما أعدلك لولاك ما دار الفلك».

عن الشروق المصرية

×
أخبار
"استخبارات 23 دولة أوروبية تحذر: الصراع مع إيران يغذي موجة هجينة من التجسس والهجمات بالوكالة" مبادرة أمريكية لإنشاء صندوق بقيمة 10 مليارات دولار لتجاوز مضيق هرمز اعتقال الفنانة سوزان ساراندون خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين أمام الأمم المتحدة الأمم المتحدة: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم تقرير: مخاطر صعود «البديل من أجل ألمانيا» على تبادل الاستخبارات وأمن أوروبا آيزنكوت يرفض "إسبرطة الخارقة" ولا تحالف سوى من يعترف بدولة يهودية ديمقراطية نتنياهو يهاجم قادة دول ويسوق مزاعم حول حرب الجبهات السبع أمام الأمم المتحدة - فيديو نيويورك: عشرات الإسرائيليين يحتجون على مشاركة نتنياهو في الأمم المتحدة مصر تجدد دعمها لحل الدولتين وترفض تهجير الفلسطينين النرويج وبريطانيا تعلنان تقديم مساعدات إنسانية جديدة للفلسطينيين بأكثر من 129 مليون دولار مصطفى يحدد أمام حشد دولي 5 أولويات استراتيجية لتجسيد الدولة الفلسطينية حتى نهاية 2027 و س ج: نتنياهو يعود إلى الأمم المتحدة وهو أكثر عزلة من أي وقت مضى بيان مشترك لـ80 دولة يدعو إلى إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز الإمارات تعلق رحلات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة "حتى إشعار آخر" وزير الخارجية السعودي: حل الدولتين ضمانة لسلام المنطقة والتوسع الاستيطاني يغير الواقع بلير يدعو لإنهاء استخدام غزة كـ"قاعدة للحرب" ويؤكد أن حرية القطاع مرتبطة بالسلام مع الجوار صفقة السلاح الجديدة لترامب تكشف وهم رؤية نتنياهو لـ«إسبرطة» الإسرائيلية هآرتس: المقاطعة الأوروبية تلحق ضررا ملموسا وفوريا بتسلح الجيش الإسرائيلي في خطابه عن بعد.. عباس: نريد إقامة دولة فلسطينية غير مسلحة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل اعتقال 3 من "حرس الحدود" بجيش الاحتلال أحدهم نجل مسؤول أمني رفيع بشبهة سرقة مركبة سلطات الاحتلال تصادق على مخططين لبناء 567 وحدة استيطانية في الخليل لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب أحزاب بن غفير وسموتريتش وغولان شهيد وإصابات خطيرة إثر قصف إسرائيلي لمركبتين جنوب غرب غزة ثلاثة معسكرات وحزب واحد: الديمقراطيون ومستقبل السياسة الأميركية تجاه إسرائيل تحالف ترامب وممداني في غرايسي مانشن: العقارات خلف التقارب السياسي "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" تكشف عن خطة عاجلة للتعافي بقيمة 2.45 مليار دولار التحالف : اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية الشيخ يستقبل ممثل الاتحاد الأوروبي الجديد ويبحث معه التطورات السياسية دول أوروبية تسمح بعبور طائرة نتنياهو رغم مذكرة توقيف الجنائية الدولية سجل الوساطة القطرية بين النجاحات التكتيكية والتكلفة الجيوسياسية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط