كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسئلة على المكشوف

تستقطب برامج "التوك شو" المشاهدين بما تعجز عن فعله برامج تلفزيونية اخرى، قد يرجع السبب إلى انها أكثر جرأة وإثارة من غيرها وإن جاء ذلك على حساب العمق الموضوعي لها، ولا شك ان برنامج "حكي على المكشوف" الذي يقدمه الإعلامي ماهر شلبي يحتل موقعا متقدماً على لائحة البرامج المحلية الأكثر مشاهدة.

استمعت إلى إعادة لحلقة "حكي على المكشوف" الأخيرة التي استضاف فيها الاعلامي ماهر شلبي السيد عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ولست هنا بمعرض التطرق للجدل الذي دار بين عزام الأحمد ورئيس الوزراء "رامي الحمد الله " حول تكليف د. خولة الشخشير بحقيبة وزراة التربية والتعليم في حكومة الوفاق الوطني، ومن الذي جاء بها إلى الحكومة ومن الذي وافق عليها، فما يعني المواطن الفلسطيني أكثر من ذلك بكثير: هل هي أهل لحمل هذه الحقيبة الهامة، وهل بمقدورها أن تحدث التطور الذي ينشده المواطن الفلسطيني في القطاع التعليمي؟، ولا أعرف الحيثيات التي دفعت رئيس الوزراء للإشفاق عليها، حيث أن شهاداتها العلمية وخبرتها العملية لا تؤسس لمثل هذه الشفقة بل تقدم لها أوراق إعتماد لهذه المهمة، وفي الوقت ذاته لا اعتقد أن الأخ عزام الأحمد بمنأى عن طرحها لتولي هذه الحقيبة الوزارية، خاصة وأن تشيكل الوزراة سبقه وضع بنك أسماء تمدد طولاً وعرضاً.

لكن ما يعنيني هنا ليس له علاقة بكل ذلك بل برصد الجانب الإعلامي البحت، وهل كل ما جاء بالحلقة كان على المكشوف، أم أن الجزء الأكبر منه كان من تحت الطاولة؟، ما يلفت الانتباه أن الاعلامي ماهر شلبي طرح سؤاله، الذي تسبب في هذا الجدل الواسع، وبدأ ضيفه بالاجابة على سؤالة، إلى ان جاءت المقاطعة بعد أقل من خمسين ثانية من مقدم البرنامج لضيفة من أجل الاستماع إلى مداخلة رئيس الوزراء، وكان من الواضح أن رئيس الوزراء بنى مداخلته على الجملة الأولى للضيف، ولم ينتظر أن يقدم الضيف كل ما لديه عن الموضوع كي تكون مداخلة رئيس الوزراء أكثر شمولية.

وإن افترضنا ذلك فإن الفترة الزمنية التي كانت أمام رئيس الوزراء لا تتجاوز النصف دقيقة، والتي كان عليه أن يقرر فيها الرد على عزام الأحمد اولاً، ومن ثم الاتصال تليفونياً بالبرنامج بعد أن يجري عملية البحث عن رقم هاتف البرنامج، وعادة ليس من السهولة الاتصال ببرامج على الهواء مباشرة، إلا إذا افترضنا أن هنالك خطاً ساخناً بين البرنامج ورئيس الوزراء، ومن ثم تقوم إدارة البرنامج بتحويل المتصل إلى مقدم البرنامج والإفصاح له عن هوية المتصل، ومن ثم يسمح مقدم البرنامج للمتصل بتقديم مداخلته، وأعتقد أن الفترة الزمنية لا تسمح بكل ذلك، وبالتالي الأقرب إلى المنطق أن مداخلة رئيس الوزراء كانت معدة مسبقاً، وكان يراد للحلقة أن تخرج بالشكل الذي خرجت به، ولعل ما يدفعنا لهذا الاعتقاد أن رئيس الوزراء لم يكتف بنفي علاقته بالاختيار بل نفى عن الرئيس معرفته المسبقة بالوزيرة المرشحة، فهل يعرف رئيس الوزراء من يعرفهم الرئيس ومن لا يعرفهم في المجتمع الفلسطيني؟، لماذا الآن ولماذا لم يطرح السؤال بمضمونه سابقاً على الاخ عزام الاحمد يوم تعيين د. خولة الشخشير عضواً في لجنة الانتخابات المركزية.

هل كانت الحلقة بمثابة إضافة المزيد من الإثارة والجرأة على برنامج يحمل أسمه هذا المضمون، أم أن الحلقة تم إعدادها لما هو أبعد من ذلك وترتبط بعلاقة ما بما حدث في مقر المجلس التشريعي مؤخراً؟، قد نكون بحاجة لإعمال العقل حتى وإن كان ذلك مجرد اسئلة على المكشوف.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط