كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسئلة قانونية تقفز الى المشهد ما قبل "المجلس المركزي"!

أسئلة قانونية تقفز الى المشهد ما قبل "المجلس المركزي"!

تاريخ النشر: 2022-01-27 | 04:41

كتب حسن عصفور/ بدأت عجلة عقد "المجلس المركزي الفلسطيني" في التسارع يوم 6 فبراير 2022، ووفق أمين سر المجلسين الوطني والمركزي محمد صبيح، ستوجه لكل الأعضاء البالغ عددهم 141.

الدعوة بذاتها، ليست سوى إجراء بيروقراطي يستبق أي جلسة "عادية"، ولكن الرقم المعلن، يفتح بابا لطرح أسئلة ترتبط بالمهام التي أعلنها صبيح في دعوته، بانتخاب أعضاء جدد باللجنة التنفيذية (إكمال الشواغر) وربما يكون منها رئيس الصندوق القومي الفلسطيني، الذي غاب عن ذاكرة أعضاء وطني المقاطعة 2018 لأسباب خاصة برغبة الرئيس محمود عباس، وكذا انتخاب رئاسة المجلس الوطني بكامل هيئتها (رئيس ونائبين وأمين سر)، الى جانب قضايا سياسية متشعبة.

ولأن المسألة السياسية ليست جزءا من "الجانب القانوني"، فلا ضرورة للتطرق لها راهنا (سوى التذكير بعلاقة المنظمة والدولة والسلطة)، لكن الحديث عن توجيه الدعوات والانتخابات هي ما يجب مناقشته، في ظل ما أعلنته رئاسة الوطني.

مبدئيا، نعلم أن آخر دورة للوطني الفلسطيني في رام الله 2018، منحت "المجلس المركزي" صلاحيات المجلس الوطني، دون تحديد أو استثناء ما، رغم ما يحيط بتلك الإحالة من التباسات تفتح باب التشكيك الدستوري بقرارات تتعلق بجانب قانوني.

من حيث المبدأ، كان يجب أن توجه الدعوة لأعضاء المجلس المركزي ولكل من يستطيع من أعضاء الوطني المشاركة في حال الذهاب الى انتخابات للتنفيذية، باعتبار أن أعضاء التنفيذية يتم انتخابهم من أعضاء "المجلس الوطني" ولس فقط "المركزي"، لذلك تم تعويض غياب الانعقاد الكامل بدعوة من يستطيع الحضور، وهو ما كان في مركزي 2009، عندما تم انتخاب أعضاء للتنفيذية.

ولذا عدم دعوة أعضاء الوطني للمشاركة (من يستطيع) يمثل أول حالة تشكيك في قانونية الجلسة القادمة.

كما أن انتخاب رئيس الصندوق القومي يتم من المجلس الوطني مباشرة منذ تأسيس منظمة التحرير عام 1964، وهو الوحيد الذي يتمتع بتلك الحصانة الخاصة حماية لحساسية المنصب، ما يتطلب فيما لو تم الإقرار بضرورة سد الثغرة القانونية السابقة، توضيح آلية انتخابه، وفق القانون، وليس وفق "الهوى الفصائلي" أو "المصلحي".

وتلك ثاني ثغرات تفتح باب التشكيك القانوني.

وبما أن جدول الأعمال يتضمن انتخاب "رئاسة الوطني"، فوفقا للقانون يتم انتخابها من جلسة عامة قانونية للمجلس الوطني، وليس غيره، وفي حال تم ذلك عبر "المركزي" دون تحديد قانونية الانتخاب ستكون محل جدل وطني عام، خاصة وهي الهيئة التي تتحمل مسؤوليات خاصة، منها حماية الميثاق والقانون الأساسي.

وتلك ثالث قضايا محل التشكيك.

وبعد قرار الرئيس عباس المختفي خلف قرار محكمة دستورية (تغيب كثيرا جدا) في ديسمبر 2018 بحل المجلس التشريعي، كيف سيتم التعامل مع أعضاء المجلس التشريعي الذين يصبحون أعضاء في الوطني من نسبة الأرض المحتلة، وهل لا زالوا أم تم شطبهم، وأيضا ما مصير رؤساء لجان التشريعي الذين يصبحون أعضاء في المركزي.

مسألة حساسة وشائكة عدم توضيحها أو التعاطي مع قرار الرئيس والمحكمة سيدخل المركزي في باب جدل قانوني واسع، خاصة وأن الرئيس عباس لم يلتزم بالجزء الآخر من قرار الحل، بإجراء انتخابات خلال 6 أشهر من تاريخ القرار..وهذه رابع قضايا التشكيك.

ووفقا لما أعلن، يقوم المركزي بانتخاب رئيس اللجنة التنفيذية وأيضا رئيس دولة فلسطين، لكن هناك تغييب واضح لمسألة رئيس السلطة الفلسطينية، رغم أنها قائمة ولا يجوز تجاهل رئاستها، فلو أراد المركزي أن يجمع بقرار بين الرئاسات الثلاثة (تنفيذية، دولة وسلطة) في شخص واحد وبقرار واحد، يجب أن يكون قانونيا.

السؤال: ما هو القانون الذي يمنح المجلس حق انتخاب "الرئاسات الثلاثة"، خاصة وأن الأرض المحتلة يمكنها القيام بوظيفة انتخاب رئيس السلطة، ولا يجوز تمديدها خارج القانون الأساسي للسلطة (الدستور)...وهذه خامس قضايا التشكيك.

ومما سيكون تحت النقاش الوطني، كيف سيتم التعامل مع منظمة التحرير ودولة فلسطين والسلطة الفلسطينية، وفق أي قانون، وهل سيتم الغاء القانون الأساسي للسلطة لصالح قانون المنظمة، وهل قانون المنظمة هو دستور الدولة.

قضية سادسة ستكون تحت باب التشكيك ..اي قانون سيكون ناظم لذلك!

وسؤال يرتبط بكل ما سبق، ما هي الهيئة القانونية التي يمكن أن يلجأ لها أي متضرر من أعضاء الوطني، في حال تم تجاهل حقوقه، أو الفصائل التي ستتضرر من تغييب ممثليها أو أعضاء التشريعي المنحل بقرار "دستوري"...

هل هناك محكمة دستورية للفصل أم هي مفتوحة لهيئة المكتب...وهنا أبواب جهنم التشكيكية كلها ستفتح!

بالتأكيد، هناك قضايا شائكة سياسية وقانونية لن تجد لها جوابا في القانون الحاكم لمنظمة التحرير الفلسطينية، ما يفرض التفكير العملي بكيفية "فك ألغازها" قبل التفكير بفك ألغاز الرغبات الذاتية لهذا الفصيل أو ذاك المسؤول.

دون "نرجسية" باستغلال قوة ليس حقيقة، من الضروري تحديد أجوبة قانونية وفق النظم المقرة وليس المنتظرة والفرق بيّن وكبير بينها... لو أريد للشرعية ألا تبقى تحت الطعن المتلاحق!

ملاحظة: تصريح ناطق حمساوي بأن منظمة التحرير لا تمثل حتى جزء من الشعب الفلسطيني، خطيئة سياسية وجب سحبها والاعتذار عنها باعتبارها سقطة...غير ذلك تكون رسالة الى دولة الكيان بأن خيار "الاستبدال" جاهز!

تنويه خاص: لكم أن تتخيلوا الفرحة اللي بشروا بها العمال الفلسطينيين العاملين داخل الكيان، بأن أموالهم يمكن أن تُحول الى البنوك الفلسطينية...شفتوا لوين وصلتوا "شعب الجبارين"..خيبة تخيبكم من النهر للبحر ومن الناقورة الى رفح!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط