كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسئلة للنخب الإسرائيلية

أسئلة للنخب الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2019-08-10 | 11:25

لا يكفي في حوار العدو، مطلق عدو الحديث عن العدالة السياسية، أو القانونية، أو الإجتماعية. كما لا يجوز ان يقتصر حوارك بالتأكيد على ما صادقت عليه، ومنحتك إياه الأمم المتحدة والمنظمات الأممية من قرارات وحقوق، وما كفلته لك من اساليب وأشكال للدفاع عن حقوقك ومصالحك المنهوبة والمستلبة.

ولا ترضى على نفسك وأنت تعيد تكرار روايتك في أوساط الرأي العام المحلي، لإنه يعلم مثلك روايته، ولا يحتاج إلى إجترار، ولإنك بحاجة إلى مخاطبة الآخر، وروايته، واسانيده كاذبة أم صادقة، مشروعة أم غير مشروعة.

ولإنك معني بمخاطبة مصالحه، ومستقبله ضمن دائرة الصراع القائم هنا أو هناك. وفي الحوار تعالى على الصغائر والجوانب الشخصية، وفي نفس الوقت لا تبتذل نفسك، ولا تصغرها، ولا تبدو كأنك تستعطي حقك ومصالحك، بل ثابر بشجاعة، ودون رخاوة، أو مرونة زائدة بإسم الواقعية السياسية، وحافظ على هيبتك وموقعك في الندية لبلوغ أهدافك، وأهداف شعبك، أو من تمثلهم. على اهمية كل ما تقدم، فإن الضرورة تملي على تمحور وتركز الحوارعلى وعاء الآخر الفكري والديني والميثولوجي ونواقصه ومثالبه، وأزمته، وهواجسه الأمنية المفتعلة، وعلى نقاط ضعفه، وإسقاط جدار الغيتو المتقوقع داخله، وتذكيره دائما، انه ليس أكثر من أداة وظيفية إستعمالية لصالح الآخر الرأسمالي الإسرائيلي والغربي، وتسليط الضوء على إيجابيات السلام والتعايش، وفوائد ومنافع التوصل إلى الإتفاق  الثنائي، الذي  يضمن المصالح المشتركة لكليكما إن أمكن، واثر ذلك على المحيط الجيوبولتيكي أو غيره.

في هذة الزاوية لن أتعرض نهائيا لعدالة قضية شعبي العربي الفلسطيني في مواجهة العدو الإسرائيلي الصهيوني، ولن أذكر قادة إسرائيل ونخبها جميعا من نتنياهو حتى أحدث شخص في الوسط السياسي والحزبي، ومن مختلف ألوان الطيف السياسي الصهيوني.

لا سيما وان الخلفية الفكرية لهم جميعا، هي النظرية الصهيونية، التي نعرفها جميعا. ولكن ساناقش معهم من خلال إسئلتي الموجهة لهم شعاراتهم السياسية التاريخية والمعاصرة، وما يمارسونه على الأرض الفلسطينية العربية، وسأترك لهم الإجابة، إن إمتلكوا ناصية العقل، والرغبة في الإستماع لرأي الفلسطيني العربي: وابدأ اسئلتي بالتالي، هل كان شعار الحركة الصهيونية الأساس الناظم لمجيئكم لفلسطين، والذي يقول "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض" صحيحا؟ ألم تجدوا الأرض الفلسطينية مليئة باصحابها الأصليين؟ ألم تجدوا مدنا وقرى وموانىء ومدارس ومصانع ومزارع ومستشفيات وسكك حديدية ومجالس بلدية ومحاكم وصحف ومسارح وإذاعات ومساجد وكنائس؟ أم أن فلسطين كانت خالية من سكانها الفلسطينيين؟ ألم يقاوم الفلسطينيون الإستعمار البريطاني وهجراتكم وسياساتكم منذ مطلع عشرينيات القرن العشرين الماضي في يافا والقدس وكل بقعة من فلسطين؟ ألآ تتذكروا هبة البراق 1929، وثورة 1936 / 1939؟ ألآ تتذكروا الكتب البريطانية البيضاء، ولجنة بيل وغيرها من اللجان ذات الصلة؟ الآ تتذكروا كم كان عددكم عندما وصلتم أرض فلسطين التاريخية؟ ألآ تتذكروا كم من المجازر والمذابح إرتكبتم ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني لطردهم من وطنهم الأم؟ وماذا كانت النتيجة؟ هل طرد حوالي مليون فلسطيني من أرضه أخلى الأرض الفلسطينية لكم؟ هل إنتهت المسألة الفلسطينية؟ هل إستتب الأمن والمستقبل لكم؟ هل نسي الشعب العربي الفلسطيني حقوقه ومصالحه؟ هل تخلى لكم عن فلسطين؟ وإن قبل بالتسوية السياسية الممكنة والمقبولة، هل تنازل عن روايته التاريخية؟ هل سلم لكم بروايتكم؟ وإلى متى يمكنكم مواصلة الحرب والإرهاب والقتل والإغتيال والإستيطان الإستعماري وإستلاب حقوق الفلسطيني العربي؟ ألم يمضي ما يزيد عن السبعين عاما على إقامة دولة إسرائيل على الأرض الفلسطينية، هل إنتهى الصراع؟ هل حققتم أهدافكم بتصفية القضية والشعب الفلسطيني؟ ألا تلاحظون ان الفلسطينيين اليوم، ومع كل يوم جديد من الإحتلال أكثر تمسكا بالحقوق والثوابت الوطنية؟ والآ تلاحظون أن فلسطيني الشتات والمهاجر وحملة الجنسيات الأجنبية أكثر تمسكا بارضهم وحقهم في العودة؟ وهل صفقة القرن، والقوانين العنصرية الإسرائيلية المختلفة والمتوجة ب"قانون القومية الأساس للدولة اليهودية" يمكن ان تبدد القضية الفلسطينية؟ وهل تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تسقط حق اللاجئ الفلسطيني في العودة لوطنه الأم؟ وهل تزوير الوثائق، والإستيلاء على الممتلكات الفلسطينية وتغيير معالم المدينة المقدسة، عاصمة دولة فلسطين يمكنها ان تعطيكم الحق في ضم القدس العاصمة؟ وهل سألتم أنفسكم كم عدد ابناء الشعب العربي الفلسطيني الآن على الأرض الفلسطينية؟ ألم يتجاوزوا عدد اليهود الصهاينة؟ اين ستلقوا بالفلسطينيين؟ هل ستلقوهم في البحر، أم على الحدود، أم بالضغط على كندا وأوروبا لإستقبال الآلاف منهم للجوء؟ وهل هذا سيحل مشكلة إسرائيل وبقائها؟ أيهما افضل وأكثر قابلية للمنطق السلام أم الإرهاب، حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، أم مواصلة الإستيطان والإستعمار الإسرائيلي؟ وأيهما أكثر إستحسانا وخدمة لمصالح الإنسان في إسرائيل وفلسطين والمنطقة خطاب العنصرية والغطرسة والإستعلاء أم خطاب السلام والمصالح والتسامح والتعايش؟ أيهما أكثر واقعية للتنمية البشرية المستدامة؟ وايهما أفضل للشعوب شراء وإنتاج الأسلحة الفتاكة من كل الأنواع والأشكال والمسميات، أم الإستثمار في بناء الإنسان والإقتصاد وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز الرفاة الإجتماعي والثقافي؟

أكتفي بما ذكرت من الأسئلة، ولا اريد ان اضيف شيئا لها، وأترك الإجابة لكل يهودي صهيوني يميني أو يميني متطرف أو حريديمي أو وسط ... إلخ ليجيب على الأسئلة بهدوء ودون تسرع ليختار ما يريد، ويتبنى ما يطمح له. وليتذكروا جميعا ان الشعب العربي الفلسطيني متمسك بأرضه ووطنه، وحقوقه السياسية والقانونية والإقتصادية والثقافية، ولن يفرط بها، ولا بالسلام العادل والممكن والمقبول.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط