كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسئلة متعددة تتردد في الأوساط الشعبية والسياسية عن هذا التنظيم داعش

وصول مقاتلي «داعش» إلى الحدود السعودية العراقية الاردنية ، مع ما يعنيه ذلك من تواصل جغرافي مع عناصر تنظيم القاعدة في المملكة، وتمثل الأزمة التي يعيشها العراق مصدر قلق لكل الدول المحيطة به، وخصوصاً مع فقدان القوات الأمنية العراقية، السيطرة على معبر طريبيل مع الأردن لمصلحة مسلحي «داعش»، ما أثار الذعر على الجانب الأردني , حتى سوريا التي تعاني الإرهاب المتفشي منذ أكثر من ثلاث سنوات، قلقة من سيطرة «داعش» على معابرها مع العراق، لكن تقدم مسلحي «داعش» باتجاه معبر طريبيل، طرح أسئلة جدية عن نية التنظيم استكمال مسيره باتجاه الأراضي الاردنية ، وكان عناصر «داعش» قد انتشروا على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا والأردن، بعد سيطرتهم على جميع المنافذ الحدودية، بمساندة العشائر الأنبارية. ما يزال تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام' (داعش) يفاجئ كثيراً من النخب السياسية والمثقفة العربية، وحتى الرأي العام، منذ ظهوره السريع في المشهد السوري، ودخوله في مواجهة مع أشقاء الدعوة سابقاً (جبهة النصرة)، وصلت إلى معارك دامية بينهما، وصولاً إلى اللحظة الراهنة من الانتصارات المتتالية السهلة على قوات المالكي والسيطرة على عدد كبير من المحافظات العراقية. ثمّة أسئلة متعددة تتردد في الأوساط الشعبية والسياسية عن هذا التنظيم. لكن أهمّ هذه الأسئلة تتمثل، أولاً، في طبيعة الخلافات والفرق بينه وبين 'القاعدة'؛ فيما إذا كانت أيديولوجية أم تكتيكية. وثانيا، في طبيعة العلاقة مع إيران؛ فيما إذا كان هناك فعلاً تقاطع مصالح أو توظيف متبادل بين الطرفين، أم أنّ التنظيم مجرد 'لعبة إيرانية' تستخدم لتحقيق الأهداف المطلوبة بصورة معكوسة، أي من خلال 'اختلاق الخصوم'! تكمن المفارقة هنا في أنّ تنظيم 'داعش' وُلد أصلاً خارج 'القاعدة'، عندما أسس الأردني أبو مصعب الزرقاوي جماعته 'التوحيد والجهاد' في العراق، بعد الاحتلال الأميركي مباشرة. ثم اضطر الزرقاوي، لاحقاً، إلى إعلان البيعة لأسامة بن لادن، وانضم للقاعدة، بعدما فضح شيخه الروحي أبو محمد المقدسي الخلافات بين الزرقاوي و'القاعدة'، ووجه انتقادات غير متوقعة له. بالرغم من دخول الزرقاوي للقاعدة وصعود نجمه، في اللحظة التي كان يختبئ فيها قادتها المطاردون عالمياً، إلاّ أنّ بن لادن والمجموعة القيادية أدركوا تماماً أنّ الزرقاوي يسير في خطّ أيديولوجي وواقعي مختلف بدرجة كبيرة عن 'القاعدة'؛ فهو أكثر تشدداً وتزمّتاً في النظر إلى الواقع السياسي عبر لونين اثنين فقط؛ أبيض أو أسود، ومجموعته أكثر تشدداً دينياً. وهو يتوسع في عمليات التفجير، وفي التكفير والقتل لمن يختلف معه، ولديه تصور مختلف عن 'القاعدة' المركزية في التعامل مع إيران وإعطاء الأولوية لمقاومة المشروع الشيعي، بينما 'القاعدة' المركزية تركّز على المفهوم العالمي للصدام وأولوية المواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية. أبقى بن لادن الخلافات مكتومة مع الزرقاوي، ولم يعلنها؛ إذ كان يحاول احتواءه من جهة، وتجنب صدمة الانشقاق والاختلاف داخل 'القاعدة' من جهة أخرى. ولم تكن 'القاعدة' تشعر بارتياح للصدامات التي دخل فيها الزرقاوي مع الفصائل الإسلامية المسلحة في العراق، ولا الخطوة المفاجئة بالإعلان عن إقامة 'الدولة الإسلامية في العراق' على رقعة المحافظات السنية، وتعيين وزراء ومسؤولين، بعد أن بايع الزرقاوي نفسه أمير الدولة. مع تأسيس 'الدولة الإسلامية'، اعتُبرت 'القاعدة' جزءاً منها لا العكس. وربما هذه القضية الخلافية ستأخذ لاحقاً صدى كبيراً بين أتباع 'القاعدة' و'جبهة النصرة' في سورية وأتباع 'داعش'، في النقاش بشأن من هو الذي نقض البيعة من الطرفين. وهو نقاش تترتب عليه في هذا الفضاء الأيديولوجي والديني أحكام واقعية كبيرة، منها 'استحلال القتل'! لم يؤدّ مقتل الزرقاوي إلى نهاية الخطّ الجديد الذي رسمه في مسار السلفية الجهادية وأنصار 'القاعدة'، بالرغم من أنّ دولته تراجعت في العراق ودخلت في صدام مع القوى السنية الإسلامية، وبرزت الصحوات في مواجهتها، وكادت أن تتلاشى خلال الأعوام الماضية. إذ إن خلفاءه حافظوا على منهج الزرقاوي بقوة، بينما كان زعيم القاعدة أسامة بن لادن يقوم بمراجعات كبيرة، عشية مقتله، لمسار 'القاعدة'، ويحاول الاتجاه نحو قدر أكبر من الاعتدال، ما زاد شقةّ الخلاف بين الطرفين. إذن، سورية كشفت المستور بعدما برزت إلى السطح الخلافات بين 'داعش' وبين 'القاعدة' (معها 'جبهة النصرة')، لكن بعدما أصبحت 'داعش' نفسها على درجة من القوة والتأثير في الأجيال الجديدة، في سورية والعراق وخارجهما، بما قد لا يتوافر لقيادة 'القاعدة' نفسها. أثار إعلان مريب لـ الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش بثته وكالة الأنباء الألمانية ، قلق العاصمة الأردنية عمان، بعد أن زعم شخص يدعى أبو محمد البكر أن الأردن سيصبح جزءاً من الدولة الإسلامية الذي يريد التنظيم إقامتها ، معلناً إنشاء فرع لدى المملكة لتجنيد مقاتلين وإرسال أسلحة إلى العاملين في البلدان المجاورة، وعلى رأسها العراق. ولم يمضِ يوم واحد على هذا الإعلان، حتى ترأس العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اجتماعاً لمجلس الوزراء، أكد خلاله اطلاع الأردن على تطورات الأوضاع في المنطقة ، قائلاً في تصريح مقتضب بثته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن الأردن قادر دوماً على اتخاذ الإجراءات التي تحمي شعبه وأمنه واستقراره . وكانت الوكالة الألمانية نقلت عن أبو محمد البكر قوله إن الأردن جار العراق إلى الغرب، سيستخدم كمركز للخدمات اللوجيستية ، مؤكداً أنه لا يُعتزم شن هجمات على المملكة نفسها في الوقت الراهن. وأضاف أن هدف الدولة هو إقامة الخلافة الإسلامية، سواء من خلال وسائل عسكرية أو غير عسكرية . وتابع بمرور الوقت، وبغض النظر عن أي مسار، فإن الأردن سيصبح جزءاً من الخلافة الإسلامية وفقاً لمشيئة الله . لكن زعيم السلفيين الجهاديين في جنوب الأردن محمد الشلبي الشهير بـ أبو سياف نفى إنشاء فرع لتنظيم الدولة على الأرض الأردنية. وقال لـ الحياة لا يوجد نية إطلاقاً لافتتاح فرع لتنظيم الدولة داخل الأردن، لا لدعم المقاتلين الإسلاميين في دول الجوار، ولا لأي أسباب أخرى . و ليس من مصلحة التنظيم توسيع دائرة المواجهة ونقلها إلى المملكة تحت أي مسوغ ما ينشر من أخبار حول إنشاء فرع أردني لتنظيم الدولة الإسلامية يبعث على القلق نخشى أن تؤدي هذه الأخبار والإشاعات إلى حملة اعتقالات جديدة في صفوف السلفيين الأردنيين . وكان التيار السلفي الأردني أعلن مراراً تدفق المئات من مقاتليه إلى سورية، وانخراطهم في المواجهات ضد الجيش السوري . وكشف التيار في آخر إحصائية له، أن هناك أكثر من ألفي مقاتل أردني يتوزعون على الكتائب التابعة لـ «جبهة النصرة» و «داعش». وتحاول الحكومة الأردنية منع هؤلاء من عبور الحدود للانضمام إلى المعارك، التي طال أمدها. واعتقلت السلطات مئات السلفيين قبل تمكنهم من الوصول إلى سورية، ويحاكم بعضهم الآن أمام محكمة أمن الدولة. وقال وزير الداخلية الأردني حسين المجالي خلال جلسة استماع أمام البرلمان حدود الأردن مع العراق وسورية، باتت بيئة مناسبة لتنامي التطرف. على المجتمع أن يساهم في محاربة الإرهاب بكل الوسائل الممكنة، حتى لا تجد الدولة نفسها مضطرة في المستقبل لمحاربته بقوة السلاح .

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط