كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أسئلة مشروعة" للفرقة الرئاسية في مسألة نقل السفارة!

"أسئلة مشروعة" للفرقة الرئاسية في مسألة نقل السفارة!

تاريخ النشر: 2017-01-28 | 05:58

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن "سذاجة" التهديدات التي تطلقها فرقة الرئيس محمود عباس، وأنها لا تعدو سوى "جعجعة كلامية"، لا أكثر ولا أقل، ولن تجرؤ، بوضعها الراهن، على القيام بأي خطوة يمكنها أن تستفز نتنياهو وليس رئيس أمريكا "الغضنفر" ترامب،  ولكن لنفترض "حسن نواياهم"، وأن كل ما نعتقده عنهم من "هشاشة ورخاوة سياسية ووطنية" ليس سوى خطأ وتقديرات غير صحيحة، وأنهم جادون حقا فيما يقولون..

وبعد أن بات معلوما، وهو ليس مفاجئأ ابدا، ان "الرئيس الأمريكي الغضنفر ترامب" سيؤجل نقل السفارة الأمريكية الى القدس الى حين ترتيب كل مكونات "الصفقة السياسية القادمة"، أو كما تشيع وسائل اعلام عبرية وأمريكية بناء على نصيحة أجهزة الأمن الاسرائيلي، فهل التأجيل هنا يستوجب معه تأجيل تنفيذ "التهديدات الاستراتيجية" للفرقة العباسية..

فوز ترامب، لم تقدره حق قدره تلك الفرقة، وراهنت على السيدة هيلاري، وهي الأكثر سوءا سياسيا من ترامب بالنسبة لمجمل الرؤية من قضية فلسطين، وايضا الواقع العربي، من حكم التجربة الماضية، وقد جربت جيدا جدا، ولذا قال قدامى أهلنا "اللي بيجرب المجرب عقله مخرب"، ولننسى صوابية المثل، ونسأل، ماذا هي فاعلة الآن..

الفرقة العباسية، هددت وتوعدت وحددت وقالت "كل ما يمكن للفلسطيني أن يطلبه" منها في بيانات رسمية وخطب ومقابلات، وحشدت ما تراه "حشدا حصينا"، وقد تخرج علينا هي وبعض أدواتها لترى ما حدث نصرا تاريخيا لـ"حكمة الرئيس عباس"، وانه الحائط الذي وقف سدا منيعا أمام نقل السفارة..

ومن باب النصيحة السياسية، رغم انها لا تسمع ولا تقرأ ولا ترى سوى ما يأت على هواها، نقول لها، ان لا تقع في هذه "الخطيئة الكبرى"، فلو أعلنت ان "حكمة الرئيس وقدرته من أوقف نقل السفارة"، ستفتح عليها فعلا وليس إدعاءا "باب جهنم السياسي"، فمن يستطع وقف نقل السفارة الأمريكية، يستطع غيرها، علما بأنها في نهاية الأمر ستنقل، وقبل النقل سيمارس السفير غالبية المهام من القدس، ولن تجرؤ هذه الفرقة أن تقول كلمة، وستحاول تمرير كذبتها..

الحديث عن أن الرئيس وفرقته أوقف نقل السفارة، سيطرح كل الأسئلة المشروعة وغير المشروعة، حول القدرة واستخدامها، والبداية ستكون من القدس ذاتها، حيث تتعرض المدينة المقدسة وطنيا وسياسيا ودينيا لأكبر عملية "تهويد" علنية تجري تحت سمع وبصر العامة والخاصة، فما فعلت لوقف أو تعطيل أو تأجيل لتلك العملية التي هي الأخطر بلا ما  لا يقاس من نقل سفارة الى القدس الغربية..

بل لماذا صمتت فرقة الرئيس على وزارة الخارجية الأمريكية في عهد "حبيب الروح" أوباما ووزيره كيري، عندما أعلنت رسميا، لأول مرة في بيانتها عن استخدام تعبير "الحرم الشريف / جبل الهيكل"، ومررت رواية البعض اليهودي عن القدس، بل أن الرئيس عباس نفسه أخذ بالحديث عن "القدس مفتوحة للديانات الثلاث" وهو بذلك يروج لذات الرواية التهويدية..

ولنعتبر أن "تهويد القدس" وما تتعرض له من جرم شامل خارج قدرتها وطاقتها، ولا تستطيع أن تقاومه، ولكن ألم تعلم أن حركة الاستيطان بالضفة الغربية في "العهد العباسي" تسارعت بشكل لا محدود، وتحولت المستوطنات الكبيرة، الى مدن رسمية، لها جامعتها ونواديها الرياضية، وانتقلت عملية التهويد من القدس الى الضفة الغربية، وأن عملية الضم التي تبحث عنها دولة الكيان بدأت عمليا، واصبحت جزءا من "مشهد سياسي"، بل بات الحديث عنها وكأنه "حقيقة سياسية" لا يجوزالمساس بها..

التهويد في الضفة والقدس أليس اكثر خطرا على مستقبل القضية من مستقبل مكان سفارة ليس مسألة نقلها سوى وقت، وكلهم يعلمون ذلك، فلما لما تخرج "حركة التهديد اللغوي التدميرية" لردع حركة التهويد الفعلية..

وقبل هذا وذاك، ومع قرار التأجيل، هل نفهم أن الفرقة الرئاسية العباسية بناءعليه، ستؤجل استخدام كل أسلحتها اللغوية الى حين..اي لن تسحب الاعتراف بدولة الكيان، ولن تذهب الى المحكمة الجنائية الدولية لطلب المحاكم وليس لارسال رسائل عتب، وهل ستتوقف عن انهاء المرحلة الانتقالية واعلان تنفيذ قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين..

هل الأسلحة الـ"19" الاشد دمارا على الكيان باتت خبرا ماضيا أو معلقا..هل قررت الفرقة الرئاسية العباسية أن تستمر كما هو الحال، استيطان وتهويد مع بعض "نكشات سياسية مصحوبة بعواصف رعدية كلامية"، أم أنها ستفكر في البحث عن "اسلحة تتماشى والمرحلة الانتقالية الجديدة من نقل السفارة الى تأجيلها"..

ما يعلن من فرقة الرئيس عباس بربط الرد على مشروع تهويد بقايا الوطن بنقل السفارة لا غير، ليس سوى فضيحة وطنية كبرى تستحق المحاسبة والملاحقة..

الاستيطان والتهويد أشد فتكا بفلسطين من مقر سفارة، لكن الإختباء خلف "جلباب السفارة" ليس سوى تغطية لعجز الرد المطلوب يا سادة..!

كفى وكفى وكفى!

ملاحظة: نجحت حماس أوليا بتسجيل هدف التقدم على حركة فتح مؤخرا في العلاقة مع الشقيقة الكبرى مصر..لتفكر الفرقة جيدا فيما يحدث بعيدا عن تصريح صاحب الكلام الذي لم يثير احدا!

تنويه خاص: متى تدرك بعض قيادات دول الخليج ان العداء لسوريا لن يجلب لها سوى المصيبة.."أم الاستعمار" بريطانيا قلبت موقفها .. فكروا في مصالحكم قبل التفكير بالتآمر على غيركم.. فقد انتهى الدرس يا سادة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط