كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اسئلة مشروعه عشية الهدنة طويلة الامد مع اسرائيل..؟

اسئلة مشروعه عشية الهدنة طويلة الامد مع اسرائيل..؟

تاريخ النشر: 2018-08-16 | 12:26

وصلت المعاناة الفلسطينية في غزة الى الذروة التي معها لم يعد الانسان العادي يستطيع توفير لقمة العيش ولم يعد يستطيع الصبر اكثر من ذلك ولا يطلب حقوق سياسية ولا وطنية لأنه وصل لمرحلة اكل الخبز اليابس والماء الملوث ,لا يستطيع ان يرفع وجهه في وجه أبنائه المحرومين من المصروف اليومي للمدرسة , ولا يستطيع ان يستمر في الثورة والنضال والمقاومة اكثر من ذلك , فلا جائع يقاوم وينتصر ولا محروم من مساواة في بلده يعتقد ان النصر قادم . حماس لا تريد ان تتدحرج الامور لمواجهة كبيرة تخسر فيها الكثير وتجبر في النهاية على توقيع هدنة طويلة الامد تحت ضربات الاحتلال وتدمير ما تملكه من قوة استراتيجية تحفظ كيانها بين الفصائل الفلسطينية والتفوق الاستراتيجي , لهذا فان حماس تريد ان تنتهي ازمات غزة كاملة وتحقق من خلال ذلك مكاسب سياسية واستراتيجية لتبرهن لأبناء الشعب الفلسطيني المناصرين والخصوم انها حققت لهم الكثير اخيراً وصبرهم على الحصار والفقر والجوع والعطش والحرمان كان وقودا لهذا النصر .
مع وصول كل الفصائل الفلسطينية القاهرة ودخول الراعي المصري لمرحلة تجهيز الاتفاق فان الهدنة طويلة الامد باتت قريبة وخاصة ان رئيس المخابرات المصرية وصل امس الى تل ابيب ورام الله لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق الهدنة والمصالحة الفلسطينية وبدء مفاوضات بين حماس واسرائيل لصفقة تبادل, ومع هذا التقدم في الحراك من اجل التهدئة طويلة الامد تبرز امامنا اسئلة مشروعة من سيوقع على اتفاق الهدنة والفلسطينيين باتوا طرفين يحشد كل منهما ضد الاخر....؟ وهل ستشمل الهدنة مسيرات العودة والمقاومة الشعبية بغزة ويمنع بعد ذلك حتى التجمهر على الحدود والاحتجاج ...؟ , ولابد من سؤال مشروع اخر هل تكون الهدنة التي يخطط التوصل اليها مقابل تخفيف الحصار ام رفعه بالكامل...؟ , واذا كان المعنين بالأمر يقولوا ان رفع الحصار كاملا وتحقيق لشعبنا مكاسب كبيرة ,فلماذا نوافق على ربط غزة بميناء الاسماعيلية ومطار العريش..؟ والى متي..؟ ولماذا لا يكون لغزة مطار وميناء تديرهما السلطة الفلسطينية التي ستعود للقطاع ...؟ , هل بتنا في الحضن المصري وضمن الاحتلال الإسرائيلي الهدوء لأكثر من عشر سنوات ونفض يديه من ازمات غزة ومسؤوليته عن ما وصلت اليه والجرائم التي ارتكبها ..؟ . اذا كانت مصر تسعي للوصول الى اتفاق يضمن عودة السلطة الفلسطينية الى غزة دون معارضة من حماس او دون بقاء حماس متنفذة في مقاليد الحياة الادارية والسياسية في القطاع , فلماذا يتم طرح ربط ميناء غزة بالإسماعيلية واعتماد مطار العريش بديلا عن مطار غزة الدولي؟ , الا اذا كان هذا اجراء مؤقت على ان تبدأ عمليات اعادة اعمار مطار غزة الدولي و تطوير ميناء غزة فورا ليكون صالحا لاستقبال البضائع والسفر ولا اعتقد ان هذا مطروح في الاتفاق .
ثمن الهدنة طويلة الامد قد لا يكون كبيرا لان ما يدور هو تخفيف الحصار وليس رفعه تماما وربط الاقتصاد الغزي بمصر واعادة الحكومة الفلسطينية لغزة كمرحلة اولي للتهيئة لإعادة اعمار غزة وإدخال البضائع وتنسيق المشاريع الانسانية لغزة وضخ الاموال اللازمة لتحريك العملية الاقتصادية وانشاء المشاريع الضرورية لخفض ازمات غزة فيما يتعلق بالمياه الكهرباء وثمن تلك المشاريع والبحبحة الاقتصادية وادخال الاموال , قد لا يكون الهدوء ونزع فتيل الانفجار الذي حذر من الكثيرون في غزة الثمن , واخشي ان يكون ذلك ممرا اولي واجباري رسمته كل من امريكا والامم المتحدة واشرفت عليه اسرائيل ومصر كمدخل لصفقة القرن التي هي الان في مرحلة التطبيق الاجرائي بعد ان ضمنت واشنطن اخراج كبري القضايا عن طاولة الصراع وهي القدس واللاجئين التي لن تطرح في أي مفاوضات قادمة .
اذا كانت مصر تركز الان على صفقة رزمة اولوياتها المصالحة الحقيقية كضامن لوقف تهديد اسرائيل بحرب قاسية تهدد على غزة فأنها ستنجح , وهذا ما بات واضحا لان مصر تسعي الى رزمة صفقة متدرجة تتحقق عبر مراحل قسمتها الى اربع مراحل تبدأ بمرحلة المصالحة الفلسطينية والهدنة طويلة الامد وصفقة التبادل والمشاريع الانسانية ولعل المخابرات المصرية لا تعمل لوحدها في هذا الملف الامم المتحدة حاضرة من خلال ميلادينوف وامريكا اعطت الضوء الاخضر لتسير مركبة المصالحة وتستقر المنطقة وتنتهي ازمات غزة , وهنا يظهر سؤال كبير ومشروع ,هل لهذا علاقة بالمبادرة الامريكية التي تعمل امريكا اليوم على تحسينها و وضع اللمسات الاخيرة لتعلن عنها في القريب العاجل ....؟ . مهما كانت العلاقة فلا احد يستطيع استدراج الفلسطينيين للصفقة بهذه الطريقة اذا ما كانت غزة في حضن الشرعية ومن يتحدث في مستقبلها منظمة التحرير وليس حماس او غيرها وبالتالي يكون القول الفصل بيد م ت ف واعتقد ان كافة الاطراف التي تطبخ اليوم تعتقد ان الهدنة طويلة الامد والمصالحة الفلسطينية ورفع الحصار وليس تخفيفه بات المتطلب الرئيس لتعمل أي افكار لأنهاء الصراع , اما الاسس المرجعيات لأي افكار واي حلولاي مبادرات لن يحدده الا الفلسطينيين وليس غيرهم لان اي مبادرات لا تستند للشرعية الدولية وقرارات الامم والمتحدة ومبادرة السلام العربية غير المعدلة والحقوق المتساوية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس على كامل الارض الفلسطينية من ضمنها غزة وحل كامل وشرعي لقضية اللاجئين فان هذا يعني استمرار الصراع ومعه استمرار المقاومة الشعبية التي يجب ان تستمر وتتطور على كافة الاصعدة وبكافة الاشكال في كل الجغرافيا الفلسطينية المحتلة من بدءً من غزة حتى جنين مرورا بالقدس ونابلس ورام الله وبيت لحم وطولكرم والخليل وكل المدن والقري الفلسطينية المحاذية للتجمعات الاستيطانية .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط