كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسباب تحسُّن وضع الأسد وضعف مُعارضيه

ليست القوة العسكرية لنظام الأسد هي التي تجعل وضعه أفضل من وضع أعدائه داخل سوريا، يقول متابعون أميركيون للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وطريقة تعاطي إدارة بلادهم مع تطوّراتها، بل تشرذم القوى الدولية والعربية والسورية التي تواجهه.
ما هي أسباب هذا التشرذم؟
يلخّصها هؤلاء بعشرة هي الآتية:
1 – قوة حلفاء النظام السوري وتماسكهم ووضوح أهدافهم من تأييده. وهؤلاء هم روسيا وإيران والصين والهند وفنزويلا، إضافة إلى "النواة الأساسية" في حكومة العراق (الشيعة) وميليشياتها و"حزب الله" اللبناني. ومعظم هذه العوامل غير موجود في الدول التي تحاربه وإن بالواسطة.
2 – وحدة القوة العسكرية لنظام الأسد و"خضوعها" لغرفة عمليات واحدة. وهي تقوم بعملها بالتنسيق مع الخبراء الروس والإيرانيين الذين يمدونه بالمال والسلاح والنفط والمعلومات. ويقابل ذلك تفكّك المجموعات المسلحة المُعارِضة، وارتباطُها بدول مختلفة في ما بينها، ومُتضارِبة أهدافُها مثل السعودية وقطر وتركيا والاردن وفرنسا واميركا وبريطانيا وغيرها. فضلاً عن إقفال غرفة العمليات الموحدة للمعارضة التي كان الأردن مركزها والتي كانت بإدارة الأميرين السعوديين بندر بن سلطان وشقيقه سلمان والتي كانت تنسّق مع الأردنيين والأميركيين. وفضلاً أيضاً عن تراجع تأثير غرفة العمليات الثانية الموجودة في مدينة غازي عينتاب التي كانت تديرها المخابرات التركية. وفضلاً أخيراً عن التناحر المستمر بين الفصائل المُعارِضة من إسلامية وغير إسلامية، وتحوّله حروب تصفية في ما بينها وتحديداً بين "تنظيم داعش" و"جبهة النصرة".
3 – بداية تكوّن كتلة شعبية مهمة حول النظام لا حباً به بل بسبب عنف "داعش" وهروب الناس من الفوضى والأخطار اليومية في مناطق سيطرته. وقد يكون استقطب "نشاط" كتلة مهمة سنية في الجيش والمؤسسات. كانت غير متمرّدة عليه وغير متحمسة له. وربما يعطي ذلك "شرعيته" المشكوك فيها بعض الدعم. ويقابل ذلك ضعف المرتكزات الشعبية لـ"الإئتلاف الوطني" المعارض ولمعارضة الخارج، وعدم بروز رموز قادرة على استقطاب فئات شعبية ومؤسساتية كانت أساساً مرتكزات الثورة.
4 – تراجع الاهتمام بـ"الإئتلاف الوطني" المعارض من دون التخلي عنه، والسبب صراعاته الداخلية وصراع الدول الفاعلة عليه. فبعد انتخاباته الأخيرة التي عزّزت نفوذ تركيا داخله بانتخاب خالد خوجة التركماني المجنّس تركيّاً رئيساً له، غضبت السعودية ومصر والإمارات من استمرار وضع الأخيرة يدها ومعها قطر على "الائتلاف"، فضلاً عن أن والده كان قيادياً في "الاخوان المسلمين" اعتقلته سوريا طويلاً. وقد يدفع ذلك، استناداً إلى معلومات عربية ولبنانية، إلى تجميد دول عربية أساسية مساعداتها له، أي بعد تعزيز التيار التركي داخله، وتراجع دور من سموا أنفسهم "اتحاد الديموقراطيين" الذين كانوا هيمنوا على مؤسساته عام 2013. وهذا تطوّر من شأنه تقوية الضغط التركي على أميركا للموافقة على إقامة منطقة حظر جوي ومناطق آمنة شمال سوريا.
5 – التنافس والصراع داخل المجموعة السنِّية الكبرى الداعمة للمعارضة السورية والمناهضة للرئيس بشار الأسد. فالمواجهة بين السعودية ومصر من جهة وتركيا من جهة أخرى وبين مصر والسعودية والإمارات من جهة وقطر من جهة ثانية معروفة. فضلاً عن وجود تمايز في مقاربة الأزمة السورية بين السعودية وقطر ومصر. والاردن ينسّق مع النظام السوري في موضوع الارهاب لكنه لا يتعاطى إلا مع مخافره الحدودية. وقد حاول ملكه عبد الله الثاني مع الرئيس الأميركي باراك أوباما البحث عن حل سياسي في سوريا، مع قبول مبدئي ببقاء الأسد في مرحلة انتقالية، ولتشجيع السعودية على ذلك. كما دعا رئيس مصر عبد الفتاح السيسي إلى البحث في تشكيل قوة عسكرية عربية مع السعودية والعراق لتحرير "الأنبار" من "داعش". وحاول أيضاً اقناع أوباما بالإفراج عن معدات عسكرية ومروحيات لمصر. وفي سياق أزمة الدول السنِّية، تجري تصفية الحسابات بين قطر والسعودية والجزائر وغيرها على الأرض الليبية. هذا فضلاً عن أزمات اليمن والسودان والبحرين، حيث يتقدم نفوذ إيران في دول سنِّية.
ما هي الأسباب الخمسة الأخرى؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط