كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسباب تراجع رئيس الحكومة العراقية عن التنحي بعد أن كان جاهزاً للاستقالة!

أسباب تراجع رئيس الحكومة العراقية عن التنحي بعد أن كان جاهزاً للاستقالة!

تاريخ النشر: 2019-11-06 | 19:44

أمد/ بغداد: فيما تعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق، يجد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نفسه محاصرا ومعزولا وأن سلطاته بصنع القرار وفريق مستشاريه باتت خاضعة لضغوط متزايدة من إيران، وفق ما صرح به مسؤولون عراقيون لوكالة فرانس برس.

عبد المهدي، 77 عاما، وصل إلى السلطة العام الماضي، نتيجة تسوية سياسية بين رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، زعيم أكبر كتلة برلمانية، وزعيم تنظيم "بدر" المقرب من إيران هادي العامري، وبمباركة المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في البلاد.

كان ينظر لعبد المهدي على أنه صاحب خبرة وقادر على إيجاد حلول لمسألة البطالة والفساد، خصوصا أنه أول رئيس وزراء في العراق بعد دحر تنظيم "داعش".

وتوقع مراقبون أن تؤدي احتجاجات صيفية إلى إنهاء ولايته مبكرا، حتى أنه هو نفسه قال في أكثر من مناسبة: "كتاب استقالتي في جيبي".

ومع انطلاق الاحتجاجات الشعبية ضد الفساد والبطالة مطلع أكتوبر الماضي، جهز عبد المهدي خطاب الاستقالة لتوجيهه إلى الشعب عبر التلفزيون "لكنه لم يتمكن من الإدلاء به"، بحسب ما أكدته ثلاثة مصادر حكومية لفرانس برس، طالبة عدم كشف هويتها.

ويقول أحد المسؤولين إن عبد المهدي "كان جاهزا تماما للاستقالة خلال الأسبوع الأول من الاحتجاجات، لكنه بقي تحت ضغط أطراف عدة".

وبدلاً من ذلك، ظهر رئيس الوزراء في خطاب مسجل تم بثه عند الثانية فجرا من يوم الثالث من أكتوبر، مقدما خلاله جملة مقترحات لإصلاحات أغضبت الشارع. متظاهر يحمل علما عراقيا قرب جسر الجمهورية المؤدي للمنطقة الخضراء وسط بغداد ومنذ ذاك الحين، قاوم عبد المهدي الدعوات المتزايدة لاستقالته وإجراء تعديل حكومي، متبنيا موقفا أكثر حدة تجاه المتظاهرين.

ويقول مسؤول ثان "رئيس الوزراء أسير الأحزاب السياسية التي أتت به إلى السلطة".

"داخل فقاعة"

وأسفرت الموجة الأولى من الاحتجاجات بين الأول والسادس من أكتوبر عن مقتل 157 شخصا على الأقل، غالبيتهم من المتظاهرين الذين قضوا بالرصاص الحي في بغداد، بحسب أرقام رسمية.

وبعد 18 يوما من الاستراحة بسبب الزيارة الأربعينية، استؤنفت الاحتجاجات في الرابع والعشرين من أكتوبر، لكنها اتخذت طابعا آخر. وبدأت اعتصامات وإضرابات مفتوحة في المدارس والجامعات والنقابات والدوائر الرسمية، وقطع المتظاهرون طرقا رئيسية عدة.

لكن عبد المهدي قال إن هؤلاء يستخدمون كدروع بشرية من قبل "مندسين" ويقول أحد المسؤولين إن رئيس الوزراء "يعيش داخل فقاعة، ويتم إبلاغه بأن الاحتجاجات مؤامرة ضد حكومته، وأن عليه البقاء في السلطة. لقد بدأ يقتنع بذلك".

"قطيعة"

وأكد مصدران آخران لوكالة فرانس برس أن هناك "قطيعة" حاليا بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية برهم صالح الذي كان يعتبر أهم حلفائه، خصوصا أن رئيس الوزراء لا يمتلك أي قاعدة شعبية. ويشير مسؤول إلى أن "صالح كان أول من اقترح إيجاد بديل لعبد المهدي، وساءت العلاقة بينهما بعد ذلك".

وعقد برهم صالح اجتماعات عدة مع القيادات السياسية لوضع خارطة طريق من أجل إجراء انتخابات نيابية مبكرة قد تؤدي إلى اختيار رئيس جديد للوزراء. لكن عبد المهدي استبعد هذا المقترح الثلاثاء، لأنه "يعتقد أنه إذا سقط، فعلى الجميع أن يسقط معه"، بحسب مسؤول عراقي.

ويلفت آخرون إلى أن رئيس الوزراء كان أيضا يخضع لضغط متزايد من إيران وحلفائها في العراق الذين أجبروه على تنحية عدد من القادة العسكريين بحجة أنهم مقربون من الولايات المتحدة.

وتصاعد الضغط مع وصول قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني إلى العراق، مباشرة بعد انطلاق التظاهرات. وعقد سليماني اجتماعات في بغداد والنجف، لإقناع قادة الأحزاب السياسية بحماية الحكومة.

ويؤكد مسؤول لفرانس برس أن سليماني "هو من يصدر التعليمات". "ضحية" مسؤول آخر أشار إلى أن عبد المهدي "ليس في موقع يمكنه من مواجهة النفوذ الإيراني". ويضيف "هو يعلم أنه في حال لم يتبع الخط الإيراني، سيتم إقصاؤه وسيحمل مسؤولية ما يجري".

وأطل عبد المهدي في خطابات متلفزة عدة، وأصدر بيانات بشكل شبه يومي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن حكومته فرضت قيودا على الإنترنت في غالبية المحافظات العراقية. وبعدما أعلن استعداده للمرة الأولى للاستقالة، في حال وجدت الأطراف السياسية بديلا عنه، عاد مؤخرا بموقف أكثر تشددا.

وقال عبد المهدي الثلاثاء إن حكومة تصريف أعمال لن تمتلك الصلاحيات الكافية لتوقيع العقود الضرورية.

وأشار مسؤولون إلى أن تسوية كانت في طور التشكيل تبقي على عبد المهدي رئيسا لحكومة انتقالية، لكنها كانت ستبقى مشلولة سياسيا على الأرجح.

ويقول المحلل السياسي العراقي عصام الفيلي إن الانقسامات ستبقي على العجز في أي "استقلالية للقرار". ويضيف "عندما توجد قاعدة صلبة وواسعة، توجد حرية التحرك. لكن عبد المهدي ضحية الصراع الداخلي المحيط به".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط