كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسباب تصاعد الإرهاب

أسباب تصاعد الإرهاب

تاريخ النشر: 2019-08-07 | 11:29

بات من المؤكد تاريخيا، وليس إستنتاجا حديثا، أو خاصا بي، ان الإرهاب لا لون، ولا دين، ولا جنس، ولا عرق له. وكل الأمم والشعوب فيها ما يكفيها من العوامل المولدة والمنتجة للإرهاب. لكن التعميم هنا، لا يعني التعمية، أو التغطية على الفوارق، والخصائص المساعدة بين شعب وآخر، وبين شرائح وفئات وطبقات إجتماعية عن غيرها، وبين أتباع عرق أو دين عن دين وعرق آخر لتصاعد، أو إنخفاض وتيرة الإرهاب. كما لا يمكن إغفال، أو غض النظر عن دور العامل الموضوعي في تأجيج وتفعيل ومضاعفة عمليات القتل والإغتصاب والحرق والجريمة المنظمة بكل تلاوينها في أوساط شعوب بعينها. 

وبالإنتقال من العام إلى الخاص لقراءة تصاعد ومضاعفة عمليات القتل في الولايات المتحدة الأميركية خلال العامين الماضيين بعد تولي الرئيس دونالد ترامب الحكم مطلع عام 2017، نلحظ انها لم تكن عفوية، ولا عابرة، أو بالصدفة المحضة، بل لها أسبابها ودوافعها الإجتماعية والدينية والعرقية والسياسية. لا سيما وان العمليات الإرهابية إزدادت بشكل ملحوظ، وغير مسبوق، حيث شهدت الولايات المتحدة بين الثالث والرابع من آب/ أغسطس الماضي (2019) ثلاثة عمليات إطلاق نار في ثلاثة ولايات مختلفة هي: تكساس (مدينة آل باسو) وأوهايو وإلينوي (مدينة شيكاغو)، ومجموع عمليات القتل منذ تولى الرئيس ال45 الحكم بلغت في عامين عشرة عمليات قتل بدءا من عملية لاس فيغاس في تشرين الأول/ إكتوبر 2017، مرورا ب"سذر لاند سبرنغر" في 5 / 11/2017، وباركلاند 14/2/2018، وتري أوف لايف 27/10/2018، وتاوزند أوكس 7/11/2018، وفرجينيا بيتش 31/5/2019، وبلغ مجموع القتلى 165 ضحية وعدد أكبر من الجرحى، والحبل على الجرار.  

مما لاشك فيه، أن البيئة الأميركية بشكل عام تعتبر بيئة خصبة لعمليات الإرهاب والجريمة المنظمة لإكثر من سبب وعامل، منها أولا تسيد منطق وفلسفة راعي البقر (الكابوي) بين حملة الجنسية الأميركية؛ ثانيا تعمق وتجذر العنصرية في الوعي الجمعي الأميركي؛ ثالثا الفوارق الإجتماعية والطبقية الواسعة والعميقة؛ رابعا السماح وفق القوانين الأميركية بإقتناء السلاح ودون ضوابط، وبكميات كبيرة، وبأشكال ونوعيات متنوعة من الأسلحة وصولا لإمتلاك دبابات وسيارات عسكرية ورشاشات بأنواعها بما في ذلك الرشاشات المتوسطة 500، ووفق التقارير الأميركية فإن شخصا واحدة يملك لوحده 4000 قطعة سلاح؛ خامسا السماح بتشكيل مليشيات من المرتزقة ... إلخ.

مع ذلك، فإن العوامل المذكورة أعلاه على أهميتها في تهيئة المناخ لإرتكاب الجرائم المنظمة، إلآ انها لم تصل إلى ما وصلت إليه الجرائم في عهد الرئيس الأفنجليكاني العنصري البغيض، والأسباب تعود إلى الآتي: أولا منذ الحملة الإنتخابية الرئاسية لترامب ، وبعد توليه الحكم مارس التحريض المباشر والمجنون على المسلمين والمكسيكيين والملونين والسود عموما؛ ثانيا عمق التناقضات الإثنية والدينية، وعزز العنصرية البشعة بشكل خطير بين ابناء الشعب الأميركي؛ ثالثا فتح النار على الشعوب والدول الأخرى، ووسع دائرة التناقضات مع العالم كله بإستثناء دولة الإستعمار الإسرائيلية؛ رابعا أعلى من شأن ومكانة الكنيسة الأنجليكانية على حساب اتباع الطوائف المسيحية الأخرى، وطبعا وبشكل جلي على حساب اتباع الديانات والمعتقدات الروحية والفكرية الأخرى؛ خامسا ضاعف من حجم وسعة التناقضات في صفوف الأميركيين إجتماعيا وإقتصاديا إرتباطا بمضاعفة وتعمق التناقضات مع الأقطاب والدول والشعوب الأخرى، والتي إنعكست على الداخل الأميركي؛ سادسا ما تقدم من عوامل سابقة على وصول ترامب الحكم. 

النتيجة الجلية، ان وصول الرئيس النرجسي والعنصري لحكم الولايات المتحدة أسهم بشكل واضح في تسيد الخطاب الشعبوي والغوغائية عموما، وساهم في خطف الثقافة الديمقراطية، ورسخ نزعات الكراهية والحقد ضد الآخر الأميركي، وفتح في نفس الوقت شهية أضرابه من العنصريين على الإستخفاف بقيمة ومكانة الإنسان كإنسان، مما دفعهم لإرتكاب جرائم بشعة لمجرد الكراهية، أو الإنتقام من الذات والآخر الأميركي لتفريغ شحنة العنصرية المنفلتة من عقالها بحكم إنتشار السلاح دون ضوابط ومعايير. وهذا يفتح القوس للإجتهاد والإستشراف، بأن أميركا ما لم تتخذ إجراءات رادعة وحازمة ضد مرتكبي الجرائم الإرهابية، فإنها تتجه بخطى متسارعة نحو المزيد من عمليات القتل والإرهاب، والتي بدورها قد تؤدي لنتائج سياسية وإقتصادية وإجتماعية غير محمودة العواقب على مستقبل أميركا ككل. 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط