كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أثارت ضجة كبيرة..

أسباب تعديل الإمارات بعض أحكام قوانينها حول الميراث وجرائم الشرف

أسباب تعديل الإمارات بعض أحكام قوانينها حول الميراث وجرائم الشرف

تاريخ النشر: 2020-11-11 | 08:40

أبو ظبي: أثارت التعديلات الجديدة التي أدخلتها دولة الإمارات العربية المتحدة على قانون الأحوال الشخصية، وقانون المعاملات المدنية، وقانون العقوبات وقانون الإجراءات الجزائية، جدلًا واسعًا حول أهميتها بالنسبة للدولة.

واعتمد رئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان، السبت الماضي، تعديل بعض أحكام هذه القوانين في إطار الجهود لتطوير البيئة التشريعية في دولة الإمارات وضمان توافقها مع تعددية الثقافات".

وقال مراقبون إن "التعديلات الجديدة لا يمكن تحليلها بمعزل عن التوجه التشريعي التي اتخذته الدولة في الفترة الأخيرة"، مؤكدين أنها "تؤسس لمرحلة جديدة من التسامح والتعايش ومبدأ التعددية الثقافية وتقبل الآخر".

تعديلات جديدة

ونقلت وكالة "وام" الرسمية أن التعديلات تتيح المجال لغير المواطنين "لاختيار القوانين التي تطبق على تصرفاتهم في شؤون الميراث والتركات، وذلك لتحقيق استقرار المصالح المالية للمستثمرين الأجانب في الدولة"، و"تعزيز ضمان الحريات الشخصية ودعم منظومة الأمن المجتمعي دون الإخلال بالثوابت والمكتسبات المجتمعية لدولة الإمارات العربية المتحدة".

وذكرت: "تأكيدا على التزام الدولة بحماية حقوق المرأة وتعزيزا لمبدأ سيادة القانون، تم إلغاء المادة التي تمنح العذر المخفف في ما يسمى بجرائم الشرف بحيث تعامل جرائم القتل وفقا للنصوص المعمول بها في قانون العقوبات".

وتشمل "جرائم الشرف" قتل النساء اللاتي يخالفن قواعد السلوك الجنسي المحافظة، وهي قضية تثير انتقادات واسعة من قبل جماعات حقوق الإنسان.

وشددت التعديلات كذلك العقوبات في مسألة التحرش وحددت الإعدام عقوبة "اغتصاب قاصر"، بينما ألغت تجريم الانتحار ومحاولة الانتحار.

كما تشمل الإجراءات الجديدة إلغاء أي عقوبات على تناول المشروبات الكحولية علما أن قوانين تناول الكحول تختلف من إمارة إلى أخرى في الدولة.

كما اعتمد الرئيس الإماراتي مادة تسمح لأول مرة بإقامة الأزواج غير المتزوجين معا، بعدما كانت هذه المسألة ممنوعة بموجب القانون الإماراتي.

تعزيز مبدأ المساواة

حبيب الملا، القانوني الإماراتي، والرئيس التنفيذي لمكتب "بيكر ماكنزي-حبيب الملا" للمحاماة، قال إن "لا يمكن النظر إلى التعديلات القانونية الأخيرة على قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات الاتحادي، بمعزل عن التوجه التشريعي التي اتخذته الدولة في الفترة الأخيرة".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "التعديلات جاءت انعكاسا حقيقيًا للتوجه الاجتماعي والثقافي والفكري والسياسي الذي اتخذته الدولة، حيث تبنت الإمارات مبدأ التسامح والتعايش والتعددية الثقافية وتقبل الآخر واحتضان جميع الجنيسيات الموجودة على أرضها، والسماح لهم بالعيش في حرية وفق تقاليدهم وثقافاتهم، بما لا يخالف المبادئ العامة للدولة".

وتابع: "في هذا الإطار من الطبيعي أن تأتي مثل هذه القوانين، لتكمل سلسلة التشريعات التي صدرت مؤخرًا فيما يتعلق بالإقامة طويلة الأجل، وعن طريق التقاعد، وتعديل قوانين اكتساب الجنسية، ومن المتوقع أن يكون هناك سلسلة من القوانين ترسخ لمبدأ التعايش والتسامح وتقبل الآخر في الدولة".

وأشار إلى أن "إقرار مبدأ حرية غير المواطنين للاحتكام إلى القوانين، التي تطبق على تصرفاتهم في شؤون الميراث والتركات من شأنه أن يحقق استقرار المصالح المالية للمستثمرين الأجانب ويعزز من جاذبية الإمارات في استقطاب هؤلاء المستثمرين وتوطين أموالهم فيها".

واستطرد: "قانون المعاملات المدنية الإماراتى الصادر عام 1985 كان قد أقر مبدأ الاحتكام إلى الجنسية في المسائل المتعلقة بالحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم وذلك في المواد من 10 إلى 17. وكانت المحاكم تطبق هذا المبدأ فجاءت التعديلات الاخيرة لتؤكد هذا الحق وتشدد عليه، وهذا ما ينص عليه أيضا قانون الأحوال الشخصية الإماراتي فقد نصت المادة الأولي من القانون على أنه تسري أحكامه على مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ما لم يكن لغير المسلمين منهم أحكام خاصة بطائفتهم وملتهم، كما لا تسري أحكامة على غير المواطنين إذا تمسك أحدهم بتطبيق قانونه".

وأنهى حديثه قائلًا: "هذه التعديلات تعكس التوجه الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، الذي تبنته دولة الإمارات وتهدف إلى ترسيخ التزام دولة الإمارات بتوفير بيئة تشريعية تتوافق مع تعددية الثقافات، والالتزام ببناء بيئة اجتماعية واقتصادية تنافسية وآمنة".

احتواء إماراتي

من جانبه قال الخبير القانوني والمحامي الإماراتي، إبراهيم الحوسني، إن "الإمارات دولة متطورة وسريعة جدًا وتضم أعداد كبيرة من الجنسيات المختلفة التي تتخطى الـ 200 جنسية، وتحتاج إلى قوانين تتناغم معهم وتشملهم".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الإمارات منذ نشأتها تعيش فيها الجنسيات المختلفة في أمن وسلام وتعايش دون التفريق بينهم وبين المواطنين، وبالتالي تحتاج الدولة إلى تطوير قوانينها لتستوعب كل هذه الجنيسات المختلف ثقافتها وعاداتها وتقاليدها".

وتابع: "أصبح لزامًا على الدولة تطوير وتعديل قوانينها وتشريعاتها بين فترة وأخرى وبشكل متسارع لمواكبة هذا المحتوى الصعب من التعددية في الجنيسات التي تعيش بالدولة".

وعن أسباب إثارة التعديلات لضجة كبيرة، قال: "بسبب عدم وضوح المواد التي تم تعديلها، وعدم نشر نصوصها بشكل كامل، ما نشر كان مجرد أخبار".

وأكد أن "القوانين الخاصة بالشرف ليس لها أي تأثير، وكذلك قانون توزيع الميراث حيث لا يرغب غير المسلمين التوزيع على أساس الشريعة الإسلامية التي تتقيد بها المحاكم، لكن المسلمون سيتقيدون بها".

واستطرد: "أما فيما يخص قوانين إتاحة الخمور والمساكنة لم يصدر عنها أي تفصيلات إلى الآن، ومن الواجب انتظار خروج النصوص كاملة ونشرها في الجريدة الرسمية للتعقيب عليها ومعرفة دوافعها".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط