كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

“أسباب عريقات التسعة”..وهمية!

كتب حسن عصفور / بعد أن إنطلقت المفاوضات بما يزيد على الشهر خرج علينا مسؤول “الفريق التفاوضي” من جانب فتح والرئاسة، ليوضح الأسباب التي أدت الى اتخاذهم قرارا بالعودة اليها، وحدد د.صائب 9 أسباب اعتبرها “حاسمة” في القرار، حتى لو جاءت مخالفا للرغبة الوطنية العامة، ودون أي قرار رسمي من القيادة الفلسطينية بهيكلها الموسع، او من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي تشكل القيادة اليومية للممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وكي لا نقع فريسة للأهواء الشخصية في تناول الأسباب “العريقاتية” نعيد تحديدها قبل المرور عليها ومناقشتها وفقا لأقواله هو وما يقوم بتسريبه لوسائل الاعلام عن مجرى “الملهاة التفاوضية”..

جاءت اسباب د.عريقات كما يلي:

* الأول: حصول القيادة الفلسطينية على مرجعية خطية تؤكد على أن مرجعية عملية السلام تتمثل بتحقيق الدولتين على حدود 1967، مع تبادل أراض متفق عليه.

* الثاني: الاتفاق بأن جدول الأعمال للمفاوضات يشمل كافة قضايا الوضع النهائي دون استثناء (القدس، الحدود، المستوطنات، اللاجئين، المياه، الأمن، الأسرى).

*الثالث: نبذ الحلول المرحلية والانتقالية.

* الرابع هو تحديد سقف زمني للمفاوضات 6 - 9 أشهر.

* الخامس: الاتفاق على الإفراج عن الأسرى الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994 على أربع دفعات، *السادس: تأكيد الإدارة الأميركية أنها تعتبر الاستيطان غير شرعي وأنها سوف تعمل على الحد من النشاطات الاستيطانية إلى الحد الأقصى.

* السابع: صدور توجهات الاتحاد الأوروبي بشأن الاستيطان الإسرائيلي في كل الأراضي المحتلة.

*الثامن: دعم الدول العربية بالإجماع لاستئناف المفاوضات، ودعم روسيا والصين واليابان ودول آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات.

*التاسع: وعود قدمتها عدة دول لم تعترف بدولة فلسطين أنه في حالة رفض إسرائيل خلال فترة ستة إلى تسعة أشهر تحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967، فإنها سوف تبادر إلى الاعتراف بدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية وسوف تؤيد الانضمام الفلسطيني للمؤسسات والمواثيق والمعاهدات الدولية.

ولو عدنا لقراءة مسار الجولات التفاوضية خلال المدة الماضية والتي يقال أنها 6 جولات، ونرى مدى تطابق سيرها مع تلك “الأسباب الجوهرية” التي أدت للعودة التفاوضية، وتقريبا ستكون المقارنة مستنبطة من تصريحات عريقات وقيادة فتح والرئيس عباس، دون أي ذكر لمن يعارض هذه “الملهاة”.. د.عريقات يقول في أخر نسخة من نسخ تصريحاته، بأن اسرائيل تواصل القيام بالنشاط الاستيطاني، “إذ لا يمكن الاستمرار في المفاوضات في ظل الاستيطان”، هذا اقتباس نصي من مذكرة وزعها باسم دائرة المفاوضات..

ولم تقتصر المسألة على النشاط الاستيطاني المتصاعد والمتوسع في الضفة والقدس، فلو ذهبنا الى بند جدول الأعمال، فحتى تاريخه، ووفقا لأقوال قيادات فتحاوية فهي لم تتفق بعد على طبيعته، بل أن اسرائيل لا تناقش سوى بندا واحدا هو الأمن، اي ان المفاوضات بعد أكثر من شهر لم تلتزم بسبب جدول الأعمال، فيما أشارت تلك القيادات أيضا الى أن الوفد الاسرائيلي أعاد الحديث عن الحلول الانتقالية والمرحلية، اي انهم  لا يعرضون سوى “دولة مؤقتة” ولا يبحث حلا نهائيا، وهو ما يصطدم صراحة مع سبب عريقات الثالث الذي يحدد “نبذ الحلول المرحلية والمؤقتة”، أما ضمانات الراعي الأميركي التي يقال انها مكتوبة ( طبعا لم يرها أحد، ما يشير اصلا الى عدم وجودها مكتوبة كما يشيعون)، فعمليا لا تلتزم بما يشير اليه عريقات، حيث أن جون كيري وفي مؤتمر صحفى طالب الاتحاد الأوروبي بعدم تنفيذ توجيهاته بخصوص المستوطنات، أي أن كيري يوافق على الفعل الاسرائيلي، كما قال النشاط الاستيطاني “شرعي” في غالبية الكتل، أي ان “الأميركي لم يلتزم بسببين من اسباب عريقات التسع..الى جانب أن مبعوثهم يجلس ليشرب القهوة الأميركية خارج قاعة المفاوضات، منتظرا الفربق الفلسطيني لاستلام “شكوى جديدة”!

أما عن اطلاق سراح المعتلقين، فما تم تحريرهم ليس سوى عدد محدود، ولم تلتزم أيضا دولة الاحتلال بالمواصفات التي أعلنها “الفريق التفاوضي” وتم خداعهم، الى جانب ما اعلنته حكومة نتنياهو أن بقية صفقة الافراج متربطة بالتقدم في مسار المفاوضات، وبالتالي تحولت الى “صفقة شرطية” وليس الزامية”، أما الأختباء وراء اسباب الدعم العربي الجماعي والصين وروسيا ودول تقول أنها ستعترف بدولة فلسطين بعد الأشهر التسعة، فهي اسباب وجيهة لو أنها اصلا استندت الى دعم شعبي وسياسي ووطني فلسطيني..الى جانب أن الذهاب الى المنظمات الدولية وتفعيل قرار دولة فلسطين لا يحتاج لكل ذلك اصلا..

وبعد هل لا زالت الأسباب العريقاتية التسعة قائمة حتى تاريخه، بالتأكيد لا نحتاج للسؤال فكل الأسباب عدا ما يقال أنه زمن المفاوضات المحدد ما بين 6 – 9 أشهر، ليست متوفرة ولا قائمة، وكل من يعرف حكومة نتنياهو تركيبا وسياسية يدرك أنها لن تلتزم باي من تلك “الأسباب التسعة”، وسيكتشف من خسروا التأييد الوطني بأن رهانهم كان على “حمل كاذب” بعد مضي الشهور التسعة له، وسقوط الأسباب التسعة باسرع مما اعتقد الفريق التفاوضي..

والسؤال هل يستطيع المفاوضين حقا أن يتراجعوا عما وعدوا أمريكا به من استمرارهم بالمفاوضات، المؤشرات تقول لا واضحة وكبيرة مهما حدث، فستمضي المفاوضات وفقا لغير الأسباب، ولذا بات لزاما على عريقات أن يتقدم بمذكرة جديدة تشرح لـ”الشعب الغلبان” لمذا يستمر في المفاوضات بعد سقوط كل الأسباب السابقة..أم أن نظرية “عنزة ولو طارت” هي المبدأ السائد تحت “مظلة مجهولة”!

ولنا رجاء أخير، إما أن تصمتوا وتفاوضوا بلا اي حكي أو كلام فارغ أو أن تقلعوا منها وعنها، وعندها سنرفع لكم القبعة مصحوبة بصرخة “برافو برافو برافو” التي منحت راغب علامة “جواز سفر ديبلوماسي فلسطيني”!

ملاحظة: يبدو أن الاخواني العريان بات مصابا بمرض خاص.. الرجل يعتقد ان “فريق أوسلو” كان سببا لاسقاط حكمهم..طيب شو رايك بما قاله قيادي اخواني عن كوارثكم..يا عريان ..البرد يصنع “الهذيان”!

تنويه خاص: القيادي الحمساوي البردويل يقول أن دحلان عدو لحماس وعباس..طيب ممكن مسيو صلاح تعرفلنا شو معنى العدو..وهل يكفي ذلك لوحدتكم في مواجهة “العدو”..يارجل هل تفهم ما تقول!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط