كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسباب عملية باب السلسلة

أسباب عملية باب السلسلة

تاريخ النشر: 2021-11-22 | 06:01

مرات عدة أكدت وكتبت في هذه الزاوية عن ان الظلم والجريمة الصهيونية المتفاقمة، وانفلات إرهاب الدولة الإسرائيلي المنظم ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني لا يمكن ان يمر دون دفاع الفلسطيني عن ذاته، وعن مصالحه وحقوقه وكرامته الشخصية والوطنية، ولا يمكن ان يقبل الاستباحة والتغول الاجرامي الصهيوني الاستيطاني الاستعماري في عموم الضفة الفلسطينية والقدس العاصمة الأبدية خصوصا، في ظل صمت عالمي معيب، وفيه للأسف الشديد مهادنة وطأطأة الرؤوس امام عنجهية وغطرسة دولة الموت والقتل والتطهير العرقي المنظم ضد الفلسطينيين العزل.

مؤكد، وواضح للعالم كله، ان الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية مدت، ومازالت تمد يدها للسلام منذ اول يوم في الكفاح التحرري الوطني، وكرسته بالتوقيع على اتفاقيات أوسلو ومشتقاتها، رغم كل المثالب والنواقص، التي تنخر موادها المختلفة. رغم ذلك تعلن فيه القيادة الصهيونية عن رفضها المبدئي في بناء ركائز السلام، وترد حكومات إسرائيل المتعاقبة بارتكاب المزيد من جرائم حرب جديدة ضد الكل الفلسطيني، وتفرض مزيدا من العقوبات الجماعية، والانتهاكات الخطيرة المهددة للحياة الادمية في ارض دولة فلسطين المحتلة، ولا تتواني عن القتل للأطفال والنساء والشيوخ في مختلف ربوع الوطن الفلسطيني، ويوميا تقوم باعتقال العشرات دون سبب يذكر، وتقوم عصابات قطعان المستعمرين بعمليات تخريب وتدمير للاشجار والسيارات والبيوت والمساجد والكنائس وللمصالح الفلسطينية في مختلف مجالات الحياة ولم تبقِ ولم تذر، ولا اضيف جديدا لمعلومات القارىء الكريم، عن ارتفاع منسوب عمليات قتل الأطفال في ظل حكومة بينت / لبيد حيث تجاوز الرقم حتى الان ال17 طفلا فقط، وكما اعلن ليبرمان يوم الثلاثاء الماضي فإن الحكومة بنت اكثر من 40 الفا من الوحدات الاستيطانية العام الماضي، وستبني هذا العام ما يزيد عن ال60 الف وحدة استيطانية، وتعاظمت عمليات الاقتحامات للمسجد الأقصى، لا بل ان حكومة الجريمة المنظمة الصهيونية تنوي تنظيم زيارة طلاب المدارس الصهيونية عموما والتلمودية خصوصا لاولى القبلتين وثاني الحرمين وثالث المسجدين، وتدفع مع مختلف مكونات المجتمع اليهودي الصهيوني للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأكثر قداسة بعد مكة المكرمة ومسجد الرسول العظيم محمد عليه صلوات الله وسلامه كمقدمة لتدميره، كما قامت بقطع مئات والاف أشجار الزيتون، وعبثت في الاديرة والكنائس ودور العبادة عموما ... الخ

هذه الجرائم والانتهاكات الخطيرة، ورفض حكومة التغيير الصهيونية مبدأ السلام، وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 وعودة اللاجئين على أساس القرار الدولي 194، وافقاد الفلسطينيين بارقة الامل في بناء سلام الممكن والمقبول ضاعف من حالة الإحباط والقنوط واليأس في أوساط الشعب العربي الفلسطيني دون استثناء، وزاد من حالة السخط والغضب والاحتقان نتاج كل ما تقدم، مما دفع الشهيد فادي شحادة أبو شخيدم لتنفيذ عملية باب السلسلة في القدس العاصمة يوم امس الاحد الموافق 21 من نوفمبر الحالي، وادت إلى قتل احد الصهاينة واصابة أربعة بينها إصابة خطيرة من حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية، واستشهاد فادي برصاص قوات العدو المتواجدة في المكان.

والشهيد فادي من مخيم شعفاط في القدس العاصمة، عانى من عمليات القهر هو واسرته وأبناء مخيمه، وباقي احياء زهرة المدائن، ومن التطهير العرقي الذي يجري على مدار الساعة في احيائها المختلفة دون استثناء، بالإضافة لمصادرة ونهب العقارات والمنازل الفلسطينية بوثائق مزورة، وبدون وثائق، وتقوم إسرائيل دولة اسبرطة بإصدار مئات والاف البلاغات والمطالبات لابناء الشعب بهدم بيوتهم بايديهم بذريعة عدم الترخيص، الشماعة التي يعلق عليها المجرمون الصهاينة عملية التنكيل والتطهير والاذلال المتعمد واليومي ضد كل مواطن فلسطيني في القدس وكل فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، وتتكالب كل مؤسسات الدولة الصهيونية التشريعية والتنفيذية والقضائية والجمعيات والمدارس الدينية والحريدية المختلفة في البطش بالشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية، ووسط صمت مريب في أوساط العالم، أو الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وحتى القرارات الأممية التي تصدرها الأمم المتحدة وهيئاتها القيادية من مجلس الامن والجمعية العمومية ومجلس حقوق الانسان واليونيسكو ... إلخ لا قيمة لها، ولا مكان لها من الاعراب والتطبيق والترجمة على الأرض مما سمح لحكومات دولة التطهير العرقي بالتغول في جرائم حربها، ووحشيتها وعنصريتها وفاشيتها.

اذا ما قام به الشهيد فادي او غيره من الشهداء لم يكن رغبة في الموت، ولا حبا به، وانما دفاعا عن الذات وعن الشعب/ ورفضا للموت، واسهاما في تقريب ودفع عملية السلام للامام. لان الغالبية الساحقة من الفلسطينيين يريدون السلام، وما لم تستجب حكومة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون لنداء السلام، فإن الأمور تتجه إلى مآلات غير حميدة، تتحمل حكومات دولة المشروع الصهيونية المسؤولية الأولى والأخيرة عن ذلك. فهل تستفيد حكومة التغيير من دروس العملية في القدس العاصمة وتتراجع عن خيار الاستيطان الاستعماري، وتدفع خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 للامام، ام ستبقى تراوح في مستنقع الجريمة والإرهاب الدولاني المنظم؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط