كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أسباب غضب السعودية من إمارة قطر .. القصة الكاملة

أسباب غضب السعودية من إمارة قطر .. القصة الكاملة

تاريخ النشر: 2017-06-06 | 23:11

أمد/ موسكو- سبوتنيك: قطعت المملكة العربية السعودية وثلاثة من حلفائها العرب العلاقات الدبلوماسية مع قطر يوم الإثنين الماضي، غاضبين مما اعتبروه موقفا متسامحا من الإمارة الصغيرة تجاه إيران والجماعات "الإسلامية" مثل جماعة "الإخوان المسلمين".

تحركات السعودية، والبحرين، والولايات المتحدة، ومصر، جاءت بعد وقت قصير من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة، حيث انضم إلى المملكة العربية السعودية في حملة ضد إيران تتهمها برعاية الإرهاب من سوريا إلى اليمن.

القسم السياسي في وكالة "بلومبرغ" الأمريكية أعد تقريراً حول هذه الأزمة وتناولها من خلال عدة محاور:

1- ما سبب الصدع الدبلوماسي؟

قال التقرير إنها في الغالب إيران، ولكن هناك أشياء أخرى.

وكانت وكالة الأنباء القطرية قد نقلت تصريحات منسوبة إلى حاكم قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تنتقد المواقف الخليجية ضد إيران، وسرعان ما حذف المسؤولون القطريون التعليقات، وألقوا باللائمة على قراصنة، وناشدوا الهدوء.

بعده انهالت الانتقادات من السعودية والولايات المتحدة وتصاعد الهجوم في وسائل الإعلام، وخصوصاً بعد أن اتصل الشيخ تميم هاتفياً بالرئيس الإيراني حسن روحاني في نهاية الأسبوع في تحدي واضح للنقد السعودي.

2- إذن هل هو التوتر "السني" مقابل "الشيعي"؟

يقول تقرير "بلومبرغ" إن ذلك صحيح "جزئيا". وتجدر الإشارة إلى أن جمهورية إيران الإسلامية التي يقودها "الشيعة" هي المنافس الإقليمي الرئيس للسعودية. كما أن المصدرين الرئيسيين للنفط يقفان على جانبين متعارضين من الصراعات في سوريا والعراق.

وكان السعوديون قد اتهموا قطر، بدعم "الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران" العاملة في المقاطعة الشرقية للبحرين. كما أنهم اتهموها أيضاً بدعم "الجماعات الإرهابية التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة"، بما في ذلك جماعة "الإخوان المسلمين" وتنظيمي "داعش" و"القاعدة".

3- لماذا انطلق السباق الآن؟

يؤكد التقرير أن درجة حرارة التوتر ارتفعت بشكل ملحوظ بعد زيارة ترامب. ووصف الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إيران بأنها الراعي الرئيس للإرهاب في العالم، كما اتهمت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، قطر بمحاولة تقويض الجهود الرامية إلى عزل الجمهورية الإسلامية. وهاجمت الصحف ورجال الدين وحتى المشاهير الشيخ تميم القطري. وقالت صحيفة "الجزيرة" التي تتخذ من الرياض مقراً لها إنه طعن جيرانه بخنجر إيران.

4- ماذا يقول المحللون؟

يشير التقرير إلى أن العلاقات الأمريكية السعودية توثقت تحت إدارة ترامب. وأن السعوديين والأمريكيين يسعون إلى سحق أي معارضة من شأنها أن تضعف جبهة موحدة ضد النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط. كما تمارس الدولتان ضغوطاً على قطر لإنهاء دعمها للحركات الإسلامية مثل جماعة "الإخوان المسلمين" وحركة "حماس" الفلسطينية التي تحكم قطاع غزة.

5- ماذا تقول إيران؟

يقول التقرير إنه قبل المواجهة الأخيرة، قال روحاني "رجل الدين المعتدل" الذى أعيد انتخابه لولاية ثانية مدتها أربع سنوات الشهر الماضي، إن بلاده على استعداد لإجراء محادثات لإنهاء الخلاف. وفي الوقت نفسه، قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الذي يتمتع بسلطة أكثر من روحاني، إن النظام السعودي يواجه موتا لسياساته في اليمن.

6- أين تتواجه السعودية وإيران؟

يشير التقرير إلى الحرب بالوكالة التي تضع السعودية في مواجهة إيران لا سيما في سوريا واليمن. كما يشير إلى الهجمات الإلكترونية على الوكالات الحكومية في المملكة العربية السعودية الموجهة من إيران، والتي هددت برفع حدة التوترات بين القوتين في أواخر عام 2016.

كما أشار التقرير أيضاً إلى إعدام السعودية في وقت سابق من ذلك العام، رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر، حيث قام المتظاهرون الإيرانيون بإطلاق النار على السفارة السعودية في طهران، وقطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إيران.

7- هل في الخلافات مع قطر أي شيء جديد؟

يقول التقرير إنه في عام 2014، قامت المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية، والبحرين بسحب سفرائها مؤقتاً من قطر. وركز هذا النزاع على مصر، حيث دعمت قطر حكومة "الإخوان المسلمين" في حين دعمت السعودية قيادة الجيش. كما أن قطر بحسب التقرير تستضيف قيادة "حماس" المنفية ومسؤولي "طالبان". ويقول محللون إن السعودية وحلفائها يريدون أن يظهروا قطر التي يبلغ عدد سكانها 6.2 مليون نسمة أنها ترفع وزنها الاستراتيجي.

8- أليس هذا ما تحاول قطر القيام به؟

يرى التقرير أن ذلك يقل الآن عما كان في الماضي. وخصوصاً خلال انتفاضات ما يسمى بـ"الربيع العربي"، عندما دعمت قطر بشكل كبير جماعات من أجل تغيير الأنظمة في تلك البلدان.

ويقول التقرير إن جماعات "الإخوان المسلمين" عانت في الغالب منذ ذلك الحين، إلى أن أعادت قطر دعمها لها في عام 2014 عندما واجهت تهديدات دبلوماسية من جيرانها الخليجيين. وأشار التقرير إلى طموح قطر في أن تكون وسيطاً لا غنى عنه في المنطقة. حيث إن لقادتها صلات مع طائفة واسعة من الأحزاب، مثل القبائل المتحاربة في ليبيا، فضلاً عن كل من الولايات المتحدة وطالبان. من ناحية أخرى، يؤكد التقرير أن اختيارات قطر خلال "ثورات الربيع العربي"، أضعفت مكانتها كطرف محايد.

9- ما هو المعروف أيضاً عن دولة قطر؟

يقول التقرير إنها أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، كما أنها صاحبة أعلى دخل للفرد في العالم (700.129  دولارا في السنة)، وستستضيف كأس العالم لكرة القدم 2022. وعندما قامت المملكة العربية السعودية بإخراج مركز العمليات الجوية الأمريكي في عام 2003، أخذته قطر.

وتستضيف الإمارة حالياً 10 آلاف جندي أمريكي، وهي مقر للقيادة المركزية للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط. وتمتلك صندوق ثروة سيادي يقدر بـ335 مليار دولار وحصص في شركات "باركليز، ومجموعة كريدي سويس".

10- ما هي التداعيات على الأسواق؟

يؤكد تقرير "بلومبرغ" أن أي نزاع في المنطقة سيؤثر على أسواق النفط، ويمكن للمنازعات الداخلية بين دول الخليج أن تحد من جاذبيتها للمستثمرين الأجانب. ويضيف أنه حتى قبل زيارة ترامب، قالت "سيتي جروب" إن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يكون لها أيضاً انعكاسات "كبيرة" على النفط والأسواق المالية.

وانخفضت أسهم قطر بنسبة 7.3 % عند إغلاق السوق يوم الاثنين، وانخفضت قيمة السندات بالدولار حيث ارتفعت عائدات السندات في 2016 بزيادة 23 نقطة أساس. غير أن النفط أزال المكاسب السابقة لأن التصادم الدبلوماسي كان له تأثير محدود على سياسة الأوبك.

11- لماذا قد يكون هذا النزاع مختلفا؟

يقول مهران كامرافا، مدير مركز الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة "جورج تاون" في قطر: "الاختلافات والخلافات الداخلية ليست شيئاً جديداً، ولكن ما يثير الاهتمام هو التوقيت ومستوى الضغط الذي لم يسبق له مثيل"، مشيراً إلى زيارة ترامب الأخيرة. وهذا يشير إلى أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية لا يريدون سوى تنازل كامل من قطر، وإذا قاومت قطر، فإن ذلك سيزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة متقلبة بالفعل.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط