كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استئصال حماس السبيل نحو إنهاء حكومة نتنياهو اليمينية

استئصال حماس السبيل نحو إنهاء حكومة نتنياهو اليمينية

تاريخ النشر: 2025-02-17 | 21:05

يسري يقين محقق من شواهد سياسية عديدة، تبدأ من مظاهر إبقاء سلطة حماس التنظيمية والأمنية في قطاع غزة، والمماطلة في بحث المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الحالي، وارتفاع منسوب التصريحات الحادة من بعض قادة حماس في ما يخص اليوم الثاني، واستمرار اقتراب عودة الحرب التي يرى فيها بنيامين نتنياهو طوق نجاة ائتلافه الحكومي وطموحاته للبقاء في السلطة، خاصة مع وضوح تماهي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يريد البناء على الأوضاع في المنطقة من خلال استغلال ورقة قطاع غزة لفتح أبواب توثيق العلاقات مع العالم العربي، تحديدًا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر.

 

ترامب، يدرك أن هناك ملفات دولية أشد تعقيدًا، وأن الدعم العربي وعلى رأسه السعودي والإماراتي، سيكون البوابة لتعزيز مقارباته في العديد من هذه الملفات الشائكة، خاصة في ملفي العلاقة مع الصين والحرب الروسية – الأوكرانية. فاللقاء المنتظر بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في الرياض، يؤكد على مكانة المملكة على خارطة السياسة الدولية كقطب يحقق التوازن بين أقطاب العالم وقواه، وهو ما تدركه الدبلوماسية العربية بقيادة الرياض التي تتحرك في هوامش وفقًا لرؤاها السياسية وبالتنسيق مع عمقها الخليجي والعربي.

 

قرار العواصم العربية الموحد، والذي بدأت ملامحه تتضح عشية انعقاد اجتماع الخماسية العربية في الرياض، وتم وضعه أمام القمة العربية كقرار جمعي معتمد عن الخيمة السياسية العربية الأوسع، يؤكد أن العرب اليوم قرروا تجاوز أطراف الأزمة، إدراكًا منهم بأن الصراع اليوم صراع رؤى ومقاربات سياسية. فالمساق الوحيد يكمن بالذهاب نحو دفع الجميع باتجاه حل دبلوماسي بناءً على رؤية عربية مشتركة ومتكاملة مع أطراف دولية، ولن يكون باستطاعة إدارة الرئيس دونالد ترامب إدارة ظهرها لها.

 

بات واضحًا أن الرئيس ترامب لا يملك خطة سياسية متكاملة بشأن قطاع غزة، وهو ما يظهر جليًا في تناقض التصريحات الصادرة عنه وعن إدارته في تقديم تفسيرات حول طرق معالجة الوضع في القطاع، وصولًا إلى نقل سكانه وبنائه وفق تصورات سياسية غير واقعية، وغير قابلة للتطبيق، وتحتاج فترة زمنية أكبر من عمر بقائه في البيت الأبيض.

 

وهو ما التقطته مجددًا الدبلوماسية العربية التي تحركت سريعًا إلى الأمام في محاولة للالتقاء مع الإدارة الأميركية في منتصف الطريق للوصول إلى استقرار المنطقة، وتحقيق السلام والأمن لشعوبها.

 

مفتاح استقرار المنطقة ينطلق من مسار واحد ووحيد، هو التخلص من بقايا أطياف يمينية في المنطقة. فلا يعقل أن يبقى الشرق الأوسط رهينة عقائد يمينية تسعى لمصالحها الضيقة على حساب المنطقة وشعوبها. ولعل استئصال حماس من المشهد السياسي الفلسطيني أضحى اليوم مصلحة عربية فعلية التحقيق، ليس فقط لإنقاذ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بل أيضًا لانعكاس ذلك على نزع ذرائع حكومة اليمين الإسرائيلي، وإفراغ سرديتها أمام المجتمع الدولي من زخم الدفع للعودة إلى الحرب. بل إن إنهاء مظاهر قوة حماس في القطاع يعطي قوى المعارضة لبنيامين نتنياهو مقومات القوة السياسية لمحاسبته، وقلب الطاولة عليه بالذهاب نحو انتخابات تنهي هيمنة الأحزاب اليمينية داخل الكنيست الإسرائيلي.

 

استئصال حماس واستبعادها من حكم قطاع غزة ليس بالمعضلة الكبيرة أو العقدة التي لا يمكن تجاوزها، بالنظر على سبيل المثال إلى ما جرى في لبنان في الأيام القليلة الماضية من تحييد حزب الله عن المشهد السياسي الداخلي اللبناني، وبزوغ عهد رئاسي جديد وحكومة وطنية يسعيان لتكريس الاستقرار، والتخلص من الهيمنة الإيرانية على قرارات الدولة في السلم والحرب، والبقاء في محور إقليمي جلب الموت والدمار لشعوب وعواصم عربية.

 

اليمينان الإسرائيلي والفلسطيني يعتمدان في معادلات استمراريتهما اليوم على إبقاء الواقع كما هو، والذي يتيح دوام ثباتهما في المشهد السياسي، والمنعكس على المشهدين الإقليمي والدولي.

 

بقاء حماس هو بقاء للحرب والدمار في ظل استمرار حكومة اليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو وتماهي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واستئصال حماس هو السبيل الوحيد للتخلص من حكومة نتنياهو، وعقد اتفاق حقيقي شامل تفرضه إدارة الرئيس ترامب. فمسار السلام في المنطقة بعد تداعيات السابع من أكتوبر وارتداداته، يبدأ في الرياض ويمر في واشنطن وينتهي في فلسطين.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط