كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استئناف المفاوضات في السودان وقوى الاحتجاج تتمسك بمجلس يرأسه "مدني"

استئناف المفاوضات في السودان وقوى الاحتجاج تتمسك بمجلس يرأسه "مدني"

تاريخ النشر: 2019-05-19 | 20:40

أمد/ الخرطوم- أ ف ب: استؤنفت مساء الأحد مفاوضات تسليم السلطة للمدنيين بين المجلس العسكري في السودان وتحالف قوى الاحتجاج التي تتمسك بمجلس حكم يرأسه مدني في حين يتصاعد التوتر بعد تحذيرات الاسلاميين من الاتفاق على نظام للحكم يتجاهل الشريعة.

وقال بيان للمجلس العسكري الحاكم "بدأت الأن جولة التفاوض بين المجلس العسكري الإنتقالي وقوي إعلان الحرية والتغيير بالقصر الجمهوري".

وسبق ان أكد التحالف الذي يقود الحركة الاحتجاجية أنه سيستأنف الأحد مفاوضاته مع المجلس العسكري بشأن تسليم السلطة للمدنيين معربا عن تمسكه بمطلب تشكيل "مجلس سيادي برئاسة مدنية".

وأفاد بيان تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" الذي صدر ليل السبت أن جلسة التفاوض ستناقش "القضايا العالقة فيما يختص بنسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته".

وقال التحالف الذي نظّم تظاهرات دفعت المجلس للإطاحة بالرئيس عمر البشير الشهر الماضي "نؤكد تمسكنا بمجلس سيادي مدني بتمثيل عسكري محدود ورئاسة مدنية".

وفي السادس من نيسان/أبريل بدأ اعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش استمرارا للحركة الاحتجاجية التي انطلقت في كانون الأول/ديسمبر للمطالبة برحيل البشير الذي أزاحه الجيش بعد خمسة أيام.

ومذّاك، يطالب المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة لحكومة مدنية.

وكانت المباحثات بين الطرفين عُلّقت الاربعاء ولمدة 72 ساعة بقرار من رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح برهان معتبرا أن الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة، ودعا الى إزالتها.

وقبل تعليقها بيومين، كانت المفاوضات قد احرزت تقدما مهما، إذ تم الاتفاق الاثنين على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.

لكنّ أعمال عنف وقعت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش.

والاربعاء، وقع اطلاق نار مجددا في محيط موقع الاعتصام ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح، بحسب لجنة الأطباء المركزية التابعة لحركة الاحتجاج.

وحمّل المتظاهرون قوّات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤوليّة مّا حدث، لكنّ الفريق برهان قال "كان هناك عناصر مسلحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن".

كما أكد الفريق محمد حمدان دقلو قائد قوّات الدعم السريع الشهير ب"حميدتي" ونائب رئيس المجلس العسكري السبت القبض على الجناة.

وقال في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي خلال إفطار مع قيادات دارفور "اتهموا الدعم السريع باطلاق النار على المعتصمين والحمد لله الان تم القبض على الجناة الذين ضبطوا داخل مباني جامعة الخرطوم وسجلوا اعترافات قضائية وخلال ساعات سيتم عرضهم على وسائل الاعلام".

وحضّ المجتمع الدولي الجمعة على "استئناف فوري للمحادثات" في السودان بهدف التوصل إلى انتقال سياسي "يقوده مدنيّون بشكل فعلي"، وفق ما أعلن مسؤول أميركي في ختام اجتماع عُقِد في واشنطن.

واجتمع مساعد وزير الخارجيّة الأميركي للشؤون الإفريقية تيبور نويج مع ممثلين عن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والنروج "لتنسيق الجهود بهدف حضّ" الأطراف "على إيجاد اتفاق بأسرع وقت ممكن حول حكومة انتقالية" تكون "انعكاساً لإرادة السودانيين".

- رفض الاسلاميين -

وبالتزامن مع اعلان المجلس العسكري عن استئناف المباحثات، دعت مجموعة من الأحزاب والحركات الإسلامية إلى التظاهر ضد الاتفاق بحجة أنه "اتفاق اقصائي" و"يتجاهل تطبيق الشريعة الاسلامية"، وفق ما قال قياديان إسلاميان.

وتظاهر مئات الإسلاميين أمام حدائق القصر الجمهوري بالخرطوم وهتف المتظاهرون شعارات إسلامية، مثل "الحل في الدين" و"لا شيوعية ولا الحاد... الإسلام بالمرصاد" و"ثوار احرار لن تحكمنا قوى اليسار".

وقال يونس علي أحد المتظاهرين لفرانس برس السبت "نحن لسنا ضد اعتصام القيادة العامة وإنما مُكمّلون له ونزلنا لنصرة الشريعة الإسلامية ورفض الحكم العلماني".

وقال الطيب مصطفى، رئيس تحالف 2020 الذي يضم عدّة أحزاب وحركات تؤيد اعتماد الشريعة في القانون وتناهض الأفكار العلمانية وبينها حزب المؤتمر الشعبي الذي كان متحالفا مع البشير، إن "السبب الرئيسي لرفض الاتفاق أنه تجاهل تطبيق الشريعة الاسلامية... منتهى اللامسؤولية (...)، واذا تم تطبيقه سيفتح أبواب جهنم على السودان".

وأضاف "هذا حراك ضد الديكتاتورية المدنية الجديدة بعد أن سرقت قوى الحرية والتغيير الثورة في وضح النهار".

ولا يشكل الإسلاميون جزءا من القوى السياسية التي تجتمع ضمن تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" الذي يتفاوض مع العسكريين على المرحلة الانتقالية.

ومن جهته، قال الأمين العام لتيار نصرة الشريعة محمد على الجيزولي اثناء تظاهرة الاسلاميين السبت "نوجه رسالة (لرئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح) برهان ونقول له إن الانحياز للناس يعني ان تقف على مسافة واحدة من جميع فصائل المجتمع (...) لكن إذا تم تسليم السلطة لفصيل معين فذلك يعني الانقلاب".

وقال لوكالة فرانس برس إن الدعوة هي "لرفض الاتفاق الثنائي باعتباره اتفاقا اقصائيا" لا يشمل كل القوى السياسية.

- مساعدات -

والأحد، أودعت السعودية المصرف المركزي السوداني 250 مليون دولار، بحسب ما أعلنت وزارة المالية في المملكة، كجزء من حزمة مساعدات تعهّدت بها أبوظبي والرياض لصالح السودان الذي يشهد اضطرابات في خضم عملية انتقال للسلطة.

ويشهد السودان أزمة اقتصادية خانقة، شكّلت سببا رئيسيا للتظاهرات ضد نظام البشير.

وكانت الإمارات والسعودية أعلنتا في 21 نيسان/أبريل الماضي تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار للسودان.

كذلك قدمت مصر في 7 مايو/أيار دعما طبيا تمثل في 25 طنا من الأدوية، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.

إلا أن هذه المساعدات تعتبر في نظر بعض المحللين والسودانيين، دعما للمجلس العسكري للبقاء في الحكم فترة أطول.

والشهر الفائت، تجمع محتجون أمام القنصلية والسفارة المصريتين في الخرطوم.

وحمل العديد من المتظاهرين لافتات تدعو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى عدم التدخل في الشؤون السودانية.

كما خرج متظاهرون في مسيرات ضد السعودية والإمارات رغم حزمة المساعدات التي تم تقديمها لدعم السودان اقتصاديا

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط