كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استئناف حقوقي ضد قرار جيش الاحتلال عدم التحقيق بقتل مدنيين قرب مدرسة لـ"الاونروا" بغزة عام 2014

أرشيفية

تاريخ النشر: 2016-10-27 | 21:11

أرشيفية

أمد/غزة :  استأنف المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة"، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بتاريخ 25 تشرين اول الجاري، ضد قرار المدعي العام العسكري القاضي بعدم فتح تحقيق في قضية قتل جيش الاحتلال مدنيين عزّل قرب مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في صيف عام 2014.

واودى قصف نفذته طائرة حربية إسرائيلية بصاروخ واحد أمام بوابة المدرسة الرئيسية خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع الذي أطفلت عليه إسرائيل "عملية الجرف الصامد" بحياة 14 مدنيا منهم 8 أطفال وخلف 30 مصابا.

وكان الهجوم احتل العناوين الرئيسية في الصحافة الدولية في حينه، وخاصة ان جيش الاحتلال كان على علم مسبق بلجوء حوالي ثلاثة آلاف مدني فلسطيني إلى المدرسة.

وجاء في بيان مشترك للمؤسستين الحقوقيتين اليوم الخمبس: بعد مرور عامين، بتاريخ 24 اب 2016، أعلن المدعي العام العسكري الإسرائيلي إغلاق ملف القضية وقرر عدم فتح أي تحقيق أو اتخاذ أي إجراءات أخرى لملاحقة المسؤولين عن الهجوم. وادعى جيش الاحتلال أنه كان يستهدف ثلاثة "نشطاء عسكريين" على دراجة نارية، وأنه في لحظة إطلاق الصاروخ باتجاهها "لم يكن بالإمكان تمييز حشود المدنيين خارج المدرسة أثناء الاستهداف" وأنه "لم يكن بالإمكان تغيير وجهة الذخيرة" بعد أن سلكت الدراجة النارية الطريق المحاذي لسور المدرسة".

 وجاء في الاستئناف الذي قدمته المحامية منى حداد من مركز "عدالة"، أن القوات الاسرائيلية ارتكبت انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الانساني ترقى إلى جرائم حرب، و"أن قرار مهاجمة ركاب الدراجة النارية يعد انتهاكاً جسيماً لمبدأ التمييز والقواعد المنبثقة عنه، بالإضافة لانتهاك حظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية".

وشدد "عدالة" و"الميزان" على أن وكالة "الأونروا" أكدت أنها أبلغت "الجيش الإسرائيلي" 33 مرة بأن المدرسة في رفح كانت تستخدم لإيواء المدنيين النازحين، وأن آخر إشعار بذلك كان قبل ساعة واحدة فقط من الهجوم. كما أن جيش الاحتلال اعترف بعلمه المسبق بأن المدرسة كانت تأوي مدنيين فلسطينيين، ولكن على الرغم من ذلك قرر شن هذا الهجوم امام مبنى المدرسة الذي يأوي آلاف الأشخاص والمتواجد في حي مكتظ بالسكان.

وجاء في الاستئناف بأن هذه الحقائق كانت يجب أن تكون كافية لمنع شن الهجوم، وبالتالي فإن ما حدث هو خرق صارخ لمبدأ التمييز وكان من الواجب اعتباره هجوماً مباشراً ضد المدنيين، كما أن الشهادات التي حصل عليها مركز الميزان من شهود العيان والضحايا تشير إلى تضارب ادعاءات جيش الاحتلال مع الوقائع، حيث أفاد الشهود أن ركاب الدراجة النارية كانوا شخصين، وليس ثلاثة أشخاص، وأنهم لم يكونوا مقاتلين ولم يشاركوا في أي أعمال قتالية.

 بالإضافة إلى ذلك، أوردت محامية "عدالة" منى حداد في الاستئناف المقدم أن هذا الهجوم ينتهك مبدأ التناسب، الذي ينص عليه القانون الدولي. فالحي الذي وقع فيه الاستهداف على مدرسة تابعة لوكالة "الأونروا" يسكنه آلاف المدنيين بالإضافة إلى نزوح حوالي ثلاثة آلاف مهجر إليه، ولم يتواجد المدنيون قرب أي أهداف عسكرية، بل على العكس فقد كانوا في منطقة سكنية مكتظة وقرب مدرسة "الأونروا"، مما يعزز الاستنتاج بأنه كان من الواجب منع هذا الهجوم نظراً لحتمية وقوع أضرار جسيمة، فضلاً عن أن الصاروخ المستخدم يمكن أن ينتج عن انفجاره شظايا توقع ضحايا في محيط عشرين متراً من مكان سقوطه، وهي مسافة تقع فيها المدرسة، حيث وقع الاعتداء على مسافة خمسة أمتار فقط من المدرسة، مما يحتم اعتباره هجوماً غير متناسب.

أما بالنسبة لقرار المدعي العام العسكري القاضي بعدم فتح تحقيق في قتل المدنيين الفلسطينيين، فقد أدعى مركزي "عدالة" والميزان أنه "حتى من دون الدخول في جدال حول الحقائق كما يقدمها الجيش الإسرائيلي، كان لا يجدر السماح بشن هذا الاعتداء. إن موقف المدعي العام العسكري باعتبار ممارسات جيش الاحتلال غير كافية لإثارة شبهات معقولة بوقوع سلوك إجرامي يعد تأويلاً خاطئاً لقواعد القانون الدولي الانساني، وإساءة في تطبيق قوانين الحرب. وفي الواقع يتضح غياب أي نية حقيقية لفتح تحقيق ومقاضاة مرتكبي عمليات القتل ضد المدنيين".

وفيما يتعلق بمعالجة المدعي العام العسكري للقضية، شددت المحامية حداد على أنها لا تتناسب مع متطلبات القانون الدولي، وتحديدا: الاستقلالية والحياد والفعالية والسرعة والشفافية، حيث أضافت أنه "لا يمكن تجاهل حقيقة أن الأجهزة العسكرية المتورطة في الأعمال القتالية هي ذاتها التي تتكفل بمراجعة الأحداث واتخاذ قرارات بفتح تحقيق فيها من عدمه، حيث يؤدي المدعي العام العسكري دوراً مزدوجا: فمن جهة يقوم بإسداء المشورة القانونية للجيش الإسرائيلي قبل وأثناء العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يرجع له اتخاذ قرار بفتح تحقيقات جنائية أم لا فيما يتعلق تلك العمليات.

وقال البيان: إن هذه الازدواجية تعد انتهاكاً سافراً لمعيار الاستقلالية. وتشكل القضية المتناولة هنا مثالاً واحداً، بيد أنها تزيد من الشكوك حول غياب الحيادية". فضلا عن ذلك، فإنه "رغم توفر أدلة وافية حول هوية الأشخاص المستهدفين ركاب الدراجة النارية والظروف التي وقع فيها هذا الهجوم، إلا أن المدعي العام العسكري وآلية تقصي الحقائق التابعة لجيش الاحتلال لم يوردا أية أدلة تدعم ادعاءاتهم، ولم يجمعا شهادات من شهود العيان من غير التابعين لجيش الاحتلال. هذا الإجراء يشكل انتهاك آخر لمبدأ الفعالية والشمولية".

وطالب "عدالة" "الميزان"، النائب العام بإلغاء قرار المدعي العام العسكري القاضي بعدم فتح تحقيق في قتل وإصابة المدنيين العزل، ويطالبانه بالإيعاز بفتح تحقيق جنائي مستقل في الأحداث محل النقاش.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط