كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استثمار سياسي للمعارضة في "جنيف 8 "على حساب النظام

استثمار سياسي للمعارضة في "جنيف 8 "على حساب النظام

تاريخ النشر: 2017-12-04 | 19:32

محاولة جديدة في كسر جليد الازمة السورية والوصول الى تسوية سلمية بين الافرقاء المتحاربين في سورية لمناقشة سبل الخروج من المستنقع السوري الذي بات مكلفا للجميع .

التسوية السلمية باتت ضرورية بنظر كل القوى المشاركة في الحرب ولكن كل طرف يريد الحصول على مكاسب ونفوذ اقوى واكبر في تفصيل الثوب السوري.

حاولت الاطراف كلها العمل على انعقاد جنيف 8 كونها الخرج الحقيقي من نفق الازمة المظلمة ،لكن كانت سقوف المطالب عالية من الجميع بالرغم من كل الاشارات التي اعطها موسكو للجميع بانها اضحت اللاعب الاساسي في الملف السوري وخاصة بعد زيارة الرئيس الاسد الى روسيا وابلغه بضرورة السير بالتسوية وكذلك اصراها على قمة "سوتشي" الثلاثة التي اعلنت فيها انتهاء الحرب على الارهاب وطي صفحة المرحلة الماضية والبدء في مرحلة جديدة تقوم على التنازل من قبل الجميع للحفاظ على سوريا الموحدة .

لكن تعنت وفد الموالاة وعدم الالتزام بالموعد المحدد وغياب نائب وزير الخارجية الروسي عن افتتاح المؤتمر يشير الى الارتباك الروسي في التعامل مع حل الازمة السورية .

وخاصة بان استمرار الاسد بممارسة القصف على الغوطة وعدم التزامه بالاتفاقية التي وضعت الغوطة ضمن مناطق خفض النزاع فهذا يشير الى ان النظام حاول اعطاء اشارات للجميع بانه يملك قرار نفسه ولايزال مستمر في حربه على الارهاب ،وهذا يعني بان الانظام لايزال ملتزم الاجندة الايرانية التي تنظر الى الحل الوحيد بسوريا هو الحسم العسكري وبالتالي ينظر الايراني والسوري الى روسيا على اساس استخدامها لمصلحة تنفيذ خططهم .

وبالرغم من الضغط الروسي الشديد على النظام واجباره على الالتحاق بالمؤتمر وعقد هدنة في الغوطة الشرقية بتاريخ 28 نوفمبر تشرين الثاني ،يدل على اصرار روسيا بالدخول في التسوية السلمية التي لاتزال ايران تعرق مفاعيلها .

ايران حاولت التأثير على الرئيس الاسد بتركيبة وفد النظام ورئيسه وعدم الدخول في مفاوضات مباشرة مع المعارضة وعدم نقاش الاولويات المطروحة في الاجندة، بل ذهبت نحو تغير في الاولويات والدخول في بند جديد اسمه اعادة الاعمار مرتكزة على تصورات ايرانية جديدة في عملية الالتفاف على التسوية وافشال روسيا .

وبالطبع هذه الصورة البانورامية السريعة لليومين الاخيرين للمفاوضات تدل على ان جنيف 8 لن يكتب له النجاح وسوف نكون امام جنيف 9 وجنيف 10 لان روسيا لاتزال بعيدة عن تنفيذ دفتر الشروط المتفق عليه مع الولايات المتحدة في المانيا وفيتنام وايران لا تزال داخل الملاعب وتشاكس بقوة في أي تسوية طرح لكونها موجودة في العديد من المفاصل الحيوية في سورية مما يعني بان الهوة الروسية –الايرانية تزداد بالاتساع في الاشهر القادمة . ومن جهة اخرى نرى بان روسيا لا تزال مصرة على توظيف انتصارها في سورية للحصول على نفوذ سياسي ودبلوماسي ليس في سوريا وانما في مناطق اخرى لاتزال قيد النزاع .

فاذا نظرنا جيدا في خريطة الاحداث الاخيرة في سورية ابتداء من جينف 8 الحالي، وجولات "استانا 7" وقمة "سوتشي" الثلاثية وزيارة الرئيس الاسد الاخيرة الى موسكو واستخدام الفيتو ماخر مرتين في اقل من اسبوع حول لجنة التحقيقي بالكيماوي واعلان انتصارها على الارهاب السوري وصولا الى الاصرار الروسي على بقاء الاسد في السلطة ضمانا لأمن اسرائيل .

فالأحدث تسير بشكل سريع حيث بتنا امام مشهد روسي معقد ومرتبك في التعاطي مع الازمة بالرغم من ان التسوية السلمية مطلب روسي منذ سقوط مدينة حلب .

موسكو تعمل جاهدة على ابعاد طهران وجماعتها عن المشهد السوري بحسب واشنطن وتنفيذا للشروط المتفق عليها بين الرئيسين ، لكن واشنطن لا تبادل موسكو أي اشارات تطمينيه تشير لبوادر حلول قادمة من البوابة السورية .

فالإرباك الروسي بات واضحا منذ لحظة الانهيار لتنظيم "داعش" الارهابي الذي ممكن روسيا من طرح نفسها قوة اساسية في سورية تحت عنوان محاربة الارهاب، الروس مصرون على احياء مؤتمر "سوتشي" لكل المكونات السورية والوقف امام تفاصيل مهمة كصياغة الدستور بالرغم من ان المؤتمر لم يلاقي أي ترحيب دولي لكن موسكو لم تعد تستطيع الخروج منه ،ومصممة على عقده حتى لو في الربيع القادم ، لمرة واحدة لكي يوظفها نصرا، كلاعب اساسي في الملاعب السوري.

بالرغم من محاولة مندوب الامم المتحدة دي مستورا من تمديد مدة المؤتمر لأسبوع لكنه فشل بسبب تعنت الموالاة ، وللحقيقة استطاعت المعارضة من تقديم نفسها معارضة حقيقية تعالت فوق كل الخلافات لتعيد لنفسها زخما دوليا افتقدته طويلا مما يساعدها على سحب البساط من تحت اقدام الموالاة المربكة في تعاملها مع الحدث التي لم تكن على مستواه، وخاصة بانها تعرف بان التفاوض مع المعارضة سيكون نهاية النظام الحالي والذهاب نحو المربع الاول لانطلاقة الثورة السورية المطالبة برحيل النظام بكل مكونته الاجتماعية والسياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط