كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إستجلاب" العدوان والحرب ليس مقاومة ولا وطنية!

"إستجلاب" العدوان والحرب ليس مقاومة ولا وطنية!

تاريخ النشر: 2018-08-11 | 05:27

كتب حسن عصفور/ "الغزوة" العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة كشفت أن "الفاشية الحاكمة" في تل أبيب تشعر أنها لم تصل بعد الى ما سعت له من تدمير وخراب، وسط مشهد فلسطيني هو الأكثر عارا منذ إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وإعادة بناء منظمة التحرير، وبالقطع منذ عام 1994، تأسيس أول سلطة كيانية فلسطينية فوق أرض فلسطين، بمؤامرات مركبة الأطراف..

التهدئة للغزوة الأخيرة لم تكن نتاج "رغبة داخلية" للطغمة الإسرائيلية، بل تحسبا من تطور مشهد لم يكن ضمن الحسابات، سواء منها "تطور الفعل الذاتي" للفصائل المسلحة في قطاع غزة، أو الفعل المصري الذي قد لا يقف مشاهدا على أي "تطور حربي عدواني"، وأثره على الدور والمكانة المصرية، وقبلهما على عمق الأمن القومي ومطاردة الإرهاب جماعة وأفرادا..ووجدت معها جهدا مساعدا لمبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف.

التعئبة الإعلامية الإسرائيلية إتجهت لرفض "التهدئة" ومالت غالبية وسائل إعلام دولة الكيان الى السخرية من نتنياهو لقبولها قبل أن يحقق "هدفه"، دون تحديد الهدف المراد من "غزوة غزة الجديدة" بل أن إستطلاعا سريعا أشار الى أن غالبية "يهودية" تريد مواصلة الحرب وشن عملية عسكرية واسعة على القطاع، والمفارقة أن الإعلام والساسة يبحثون حربا فيما الجهاز الأمني " سيد القرار الفعلي"، من وافق على "المقترح المصري - الأممي" للتهدئة الأخيرة..

التعبئة العدوانية وتأجيج روح الحرب والدمار، يجب أن تكون أحد مواد العمل السياسي الفلسطيني، في سياق "المواجهة الشاملة" مع العدو الوطني - القومي، مادة تمثل تجسيدا لإرتفاع النسق الفاشي، وتصبح جزءا من الملف الفلسطيني لملاحقة "المجرم والجريمة" في الكيان العنصري، وتكشف عمق القانون الجديد الذي اقر مؤخرة، ما يعرف بـ"قانون القومية"..

المطاردة للعدو وجرائمة ومحاسبته، جزء من المعركة الشاملة، وهذا يتطلب عملا جادا ومسوؤلا، وليس الغرق في "سوق مزايدات رخيصة" تمثل الوجه الآخر للتعبئة الإسرائيلية، وأن تجد من يدعو الى الإستمرار في المواجهة "العسكرية"، دون أي تفكير سوى البحث عن "مزايدة رخصية" او البحث عن أعمال تجلب ردا عدوانيا لتدمير ما يمكن تدميره، تستثني فيما تستثني "مشاريع نظام قطر"، كما أعلنها مندوبهم في تل أبيب وغزة ورام الله العمادي في تصريحات صوتا وصورة..

"التهدئة" ربح سياسي خالص، ما لم ترفع الراية البيضاء إستسلاما، وعليه هي ضرورة لأهل القطاع أولا، ولترميم المشهد الفلسطيني ذانيا، وأظهرت تعزيز مكانة "الفعل الذاتي" ان هناك ما يمكن فعله في أي مواجهة، وأن الخسائر لن تكون في طرف دون آخر، ولذا قيادة أمن دولة الكيان تتصرف بما تعلم من قوة وجاهزية الطرف الفلسطيني "الغزي"، ولا يجرها "هوس" التطرف، لكن ذلك لا يعني أبدا الإنزلاق في "نشوة" تصل الى ان يصف بعض من "حديثي الحضور السياسي"، أن هزيمة الكيان بعد إنكشاف هشاشته "أسهل" مما يعتقد..

كلام هو وجه آخر للتعئبة في وسط الكيان، تعبر عن "حماقة سياسية" وغطرسة فارغة، لا يجب أن تصبح منهجا كي لا يصدق هؤلاء ما يقولون وكأنه "حق وحقيقة"..ومع أن هذه "الفئة الضآلة" لا تمثل وزنا لكنها تمثل "تشويشا"، مع وجود "أطراف محلية" بدعم خارجي (تحالف أعداء مصر)  تعمل على كسر التهدئة وإستجلاب العدوان والحرب علها تفرض معادلة سياسية خاصة على "المشهد الغزي"..

معادلة التهدئة بين "قطاع غزة" ودولة الكيان يجب أن تكون جزءا من "سياسة الردع الوطني" في مواجهة الفاشية الإسرائيلية، والتعامل معها بواقعية بعيدا عن "غطرسة البعض" او "تآمر البعض" وهي ضرورة وطنية لا يجب أن ترتهن لحسابات فئة أو فريق يخدم تحالفا معاديا لم يعد سريا..

ملاحظة: كم تشعر بالخزي من "الطغمة العباسية" عندما تقرأ بيانا لحملة مقاطعة إسرائيل يستنكر "نشاطات الطغمة التطبيعية" مع الكيان..الإنحدار اللاوطني أصبح جزءا لسلوك الطغمة ورئيسها..صحيح هل الغرق التطبيعي سلاح لمقاومة "صفقة ترامب".. كم أنتم عار!

تنويه خاص: حملة فتحاوية داخل معتقلات الكيان رفضا للقرار العباسي بإقالة قراقع ضمن ترتيب المسرح لسيطرة الرجوب على مقاليد فتح - المؤتمر السابع بطلب قطري إسرائيلي..ولسه ما دام الخانع العام حاضرا!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط