كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استحقاقات المرحلة وإنهاء الانقسام

رغم الجراح التي يئن منها وطننا الحبيب ,ورغم كل المشاكل التي يعانيها شعبنا الصامد من جراء الاحتلال, والحصار ,والانقسام ,وخاصة أهل غزة, إلا أن الساحة الفلسطينية والحركة الوطنية والنضالية للشعب الفلسطيني لم تشهد يوما ما صراعا كالذي تشهده الساحة الفلسطينية اليوم والذي أدى إلى هذا الانقسام, بل كان في السابق خلافات سياسية قادت إلى تشكيل قوى سياسية معارضة ومناهضة أحيانا لمنظمة التحرير الفلسطينية مثل: جبهة الرفض, وجبهة الإنقاذ, وغيرها من الجبهات المعارضة المختلفة, ولكنها لم تتحول في يوم من الأيام إلى بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية كما يحاول البعض اليوم.

وربما يكون هذا احد الأسباب التي كانت حائلا بين حركتي فتح وحماس من تنفيذ اتفاقيات المصالحة حتى هذه اللحظة, والتي ستعمل على إخراج شعبنا ووطننا من كل أزماته وويلاته التي يعيشها نتيجة الانقسام, وستعمل المصالحة أيضا على غلق كل الأبواب التي يمكن أن تعيدنا إلى الحاضر المؤلم والحزين, أو استجراره بكل ماسيه ومشاكله وويلاته, فإذا لم تعمل فتح وحماس على ذلك الآن في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية والوطن فمتى ستعمل ومتى ستتوافق؟ هل ستتوافق بعد أن تكونا قد دمرتا البلد والقضية وحولتاها إلى دولتين شمالية وجنوبية, أو إلى أطلال ودمار يسكن بها الشر ويحكمها قانون الغاب, ولم يتبق في نفوس أبنائها وشعبها إلا الحقد والكره الذي يكنه كل فريق للآخر, إذا لم نعمل حاليا على إنهاء الانقسام والخلاف في ظل معاناة غزة وفشل المفاوضات لنستطيع مواجهة عدونا الذي استفرد بكل شئ لوحده, ولم نستطيع تحقيق اى هدف من أهداف شعبنا, فمتى سنتجاوز ذلك حتى نعيش بسلام مع بعضنا البعض حتى لايندم الجميع على تفويت الفرص الذهبية والتاريخية التي تتاح لنا فرصة بعد الأخرى ,حيث لم تعد حكومتي غزة ورام الله قادرتان على إيجاد اى حلول لإخراج شعبنا من المصاعب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهه.

إن خطر الانقسام يكمن في انه تحول إلى انقسام جغرافي, ئئئ, وحكومي ,وتشريعي, وامني, ومحكوم باتفاقية أوسلو ضمن سلطة حكم ذاتي محدود المسؤولية ، ولذلك تعمل جميع الأحزاب الصهيونية بمختلف مفاهيمها وأيدلوجيتها على تكريس الانقسام الفلسطيني وتحديدا الانقسام الجغرافي, وتبذل كل جهودها لتجسيد فصل الضفة الغربية عن قطاع غزه ، وهنا تقع جريمة الشعب الفلسطيني بالإبقاء على عملية الانقسام والقبول بجريمة الفصل الجغرافي والاجتماعي .

لذلك كان يجب على هاتين الحركتين فتح وحماس في مثل هذه الظروف القاسية التي تمر بها القضية الفلسطينية الاتتيح للمماحكات, والمؤامرات, والأجندات الخارجية, والمصالح الحزبية والشخصية, أن تكون العنوان البارز لجميع خلافاتهم وان تكون ذات تأثير على قرار إنهاء الانقسام واثاره.

 وكان يجب أن يتفهم ممن دفعتهم أوهامهم ومصالحهم الحزبية إلى أن يتفهموا أن مصلحتهم الحقيقية تكمن في انخراطهم الصادق الذي يعمل على تحقيق آمال وتطلعات وطموحات الفلسطينيين في دحر الاحتلال, وقيام الدولة المدنية, والعدالة الاجتماعية, والمواطنة المتساوية, التي ترتكز على دولة النظام والقانون .

إن الوقت يمر وان محاولات الفصل بين غزة والضفة تترسخ ما لم نتراجع كفلسطينيين عن هذا الانقسام ونعمل على ترسيخ الوحدة الجغرافية بين جناحي الوطن الفلسطيني لإفشال مخطط فصل الضفة الغربية عن غزه ومحاولة فرض الحل النهائي ليشتمل الضفة الغربية وترك غزه إلى اجل غير محدد ، وهذا ضمن الرؤيا الامريكيه للحل بحسب مفهوم كيري وما يسعى لتحقيقه وفرضه على الشعب الفلسطيني.

 إن الظروف المعقدة والضغوطات التي تمر بها القضية الفلسطينية وشعبها في جناحي الوطن, كفيلة لان تعطينا دفعة قوية لإنهاء الخلاف والانقسام لأجل مصلحة الوطن والمواطن, وهذا سيمكن من انجاز تسوية سياسية تعطى فلسطين القدرة على الانتقال السياسي السلمي والديمقراطي من مرحلة صراع إلى مرحلة بناء فلسطين الجديدة القوية, والمتسامحة, والمتصالحة المتجهة نحو مستقبل مشرق لامكان لظلم آو فساد فيه إذا ماارتقى أطراف الخلاف إلى متطلبات هذه الفترة المعقدة والدقيقة, التي يمر بها وطنهم وشعبهم من خلال تقديم التنازلات التي تحفظ وحدته, وأمنه, واستقراره ومستقبل أجياله، من خلال صدق النوايا وتوافر الإرادة السياسية لوضع كل الحلول والمعالجات لقضايا فلسطين ومشاكلها والتي تحظى بثقة وتأييد ودعم الشعب الفلسطيني ومؤيديه والمجتمع الدولي، والأشقاء العرب.

إن القيادات الفلسطينية قادرة على إنهاء الانقسام وانجاز أهم وأعظم استحقاق تاريخي نحو بناء دولة مدنية حديثة إذا خلصت النوايا لان المصلحة العليا للجميع تتطلب الإنهاء الفوري للانقسام ،ولا يجوز أن يستمر السعي عبر بعض السلوكيات والممارسات السيئة بهدف خلط الأوراق وإرباك المشهد السياسي لإفشال اى محاولة لإنهاء الانقسام، وعلى الذين يعملوا على استمرار الانقسام أن يفهموا بأنهم سيكونوا الخاسر الأكبر تطاردهم لعنة الله والتاريخ وأجيال فلسطين القادمة فالخيار الوحيد أمام جميع أبناء هذا الوطن بدون استثناء هو إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة إلى جناحي الوطن الذي لا بديل عنه لإنقاذ سفينة فلسطين من الغرق وإيصالها إلى بر الآمان كي نستطيع مواجهة دولة الاحتلال الصهيوني وتحقيق أهداف شعبها بتحرير الأرض وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط