كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استحقاق الانتخابات القادمة هل فتح جاهزة لها؟

استحقاق الانتخابات القادمة هل فتح جاهزة لها؟

تاريخ النشر: 2017-10-04 | 20:15

بعد انجاز وتحقيق العديد من ملفات المصالحة الوطنية برعاية الشقيقة الكبرى مصر، وعلي رأسها قيادة المخابرات المصرية ممثلة بالوزير خالد فوزي، ووصول حكومة التوافق الوطني برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله، لقطاع غزة واستلام الوزراء مهامهم، والاتفاق علي إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وبعد تمكين الحكومة من القيام بمهامها في قطاع غزة؛؛ والاتفاق علي استمرار الحوار في القاهرة منتصف الأسبوع القادم، كل تلك الارهاصات والمؤشرات تؤكد أننا علي أعتاب مرحلة جديدة من تجديد الشرعيات الانتخابية في فلسطين؛ فهل حركة فتح ومناصريها جاهزون لها أتم الجهوزية؟، كحركة تحرر وطني قائدة ورائدة للمشروع الوطني الفلسطيني؛ لأن فتح هي رُبان وقائد السفينة الوطنية. إن تجارب الماضي تتطلب منا مراجعة فكرية تأملية فاحصة وناقدة وعميقة وشاملة، في أسباب خسارة حركة فتح في الانتخابات التشريعية لعام 2006م، والتي فازت فيها حركة حماس واكتسحت الأصوات وحصلت وقتها على أكثر من 76 مقعدا من أصل مقاعد المجلس التشريعي البالغة (132) مقعدًا؛ لذلك علينا أن نبحث الأن ونستقرأ ونكتشف ما بين السطور محلياً في الشارع الفلسطيني عموماً والفتحاوي خصوصاً، وعربياً وإقليمياً ودولياً؛؛ لأن حركة حماس تقول أننا جاهزون لاستحقاق إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة؛ حيث أن النجاح في هذه الانتخابات القادمة ليست كسابقاتها، لأنها ستشكل محطة وحلقة هامة وانعطافه كبيرة فيما يتعلق بأن المجلس التشريعي القادم ممكن أن يكون ضمن المجلس الوطني ويشكلان معاً مجلساً وبرلماناً عاماً للدولة الفلسطينية في حال تم تحقيق حل دولي للقضية الفلسطينية، وأعتقد أن حركة فتح حتي هذا الوقت الذي نقترب فيه جميعاً من الوصول لاستحقاق الانتخابات الرئاسية والتشريعية لم تتجهز وتستعد جيداً وبالشكل الصحيح والمطلوب لمواجهة هذا الحدث والاستحقاق الوطني الانتخابي الكبير والذي تعطل بفعل الانقسام الذي استمر ما يقارب إحدى عشر عاماً؛ مما جعل الشعب الفلسطيني متعطش جداً لاستحقاق العرس الديمقراطي الفلسطيني وإجراء (الانتخابات)، في ظل تسارع الأحداث من حولنا ووجود أحلاف وأحزاب وتحالفات كثيرة وجديدة، ونحن في حركة فتح البعض منا يغُني ويغرد علي ليلاه!!؛ وإن الوقت يمضي بنا ومن حولنا وفي أرضنا الاحتلال اليميني المتطرف يتغول بالاستيطان والتهويد بغطاءٍ أمريكي، ووضعنا لا نحسد عليه، وخاصة أن فتح بها ما بها مؤخراً من بعض الخلافات في البيت الفتحاوي والتي باتت لا تخفي علي أحد، مع أن مواجهة الانتخابات القادمة يتطلب وحدة البيت الفتحاوي والاستعداد الجيد لها؛ لأن أي خلل أو خسارة لا سمح الله في الانتخابات التشريعية القادمة تتعرض لهُ الحركة ستكون له نتائج قاتلة وتعني تدمير وتشتيت واضعاف كبير لحركة فتح؛ بل بمثابة زلزال سيصيب مشروع التحرر الوطني برُمتهِ!؛ فهل لفتح كحركة وطنية عملاقة كبيرة تحمل هّمْ الوطن فلسطين، وقدمت ألاف مؤلفة من الشهداء والأسري والجرحى، وصاحبة القرار الوطني الفلسطيني المستقل وبوصلتها تحرير القدس الشريف وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، أن تستعد وتُّحضر وتُعد جيداً لتلك الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة؛ وأن تلملم جراحها الداخلية، وتتعالي عليها، والبدء في وضع الخطط والأليات بشكل علمي وتنظيمي واضح ومدروس، مع العمل الدؤوب في كل المناطق والأقاليم والمحافظات الشمالية والجنوبية؛ لإعادة ترتيب صفوفها، مع العمل علي أن تكون هناك وحده فتحاوية فتحاوية داخليه من أجل مواجهة استحقاق الانتخابات التشريعية والرئاسية؛ وللعلم أن حركة حماس كمُعارضة مستفيدة وتستفيد من استمرار الخلاف الفتحاوي، في حال جرت الانتخابات؛ ثم إنها تعتمد في الانتخابات التشريعية علي ترشيح أعضاء مستقلين، كشخصيات وطنية وأكاديمية علمية وازنة لها تقديرها واحترامها بين عموم الشعب الفلسطيني، حتي لو كانوا لا يتبعون تنظيماً وفكرياً لحركة حماس، مما يمكنهم للفوز من خلال دعم حماس لهم بشكل علني أو مخفي، ومن الواضح من استطلاعات الرأي العام أن هناك بعض السخط علي أداء السلطة الوطنية بالمحافظات الشمالية؛ وللأسف تدفع ثمنهُ حركة فتح دائماً، ولا تتحمل عواقبه حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، والتي ليس لحركة فتح أي وزير فيها!!. لذا فإن المشروع الوطني الفلسطيني والقضية الفلسطينية برمتهُا تمُر في أخطر مراحلها وقد بدأ واضحاً بعض التطبيع العربي مع دولة الاحتلال دون إيجاد حل للقضية الفلسطينية!!؛ وهذا يتطلب استنفاراً، واستنهاضاً ويقظةً للحركة من رأس الهرم رئيس الحركة إلي اللجنة المركزية حتي أصغر عنصر، وعضو أو مناصر للحركة، وعلي كافة الصعد والمستويات للاستعداد لمواجهة الانتخابات القادمة بقوة من خلال أن يشارك كل أبناء الحركة في صنع القرار واختيار من يمُثلهم، لأننا بأمس الحاجة لاختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، لا للمحسوبية أو الواسطة، ولنا في ذكريات انتخابات 2006م الأليمة ذكري وعظة وعبرة وموعظة لأولي الألباب لقومٍ يتفكرون؛ فحينما وضع جُل المرشحين لحركة فتح لانتخابات المجلس التشريعي من قادة الأجهزة الأمنية والذين كانت شعبيتهم متدنية أصلاً، مع وجود بعض الفساد واضح المعالم، والذي اتسع وزاد أنداك مما تسبب بخسارة تلك الانتخابات، السؤال الذي يطرح نفسهُ الأن هل تعلمنا من أخطاء وتجارب الماضي؟، وهل ستكون فتح موحدة في الانتخابات أم لا؟، وهل ستستغل حماس الاختلاف في بيت فتح الداخلي إن استمر لا سمح الله، وتعقد تحالفات واتفاقيات مع طرف علي حساب الطرف الآخر وفق مصالحها الحزبية؟ وهل فتح جاهزة لو جرت انتخابات بلدية في قطاع غزة كما ألمح لذلك رئيس الوزراء الحمد الله أثناء وجودهِ في قطاع غزة هذا الأسبوع؛ لذا فإن فتح بحاجة ماسة وعاجلة لرأب الصدع، والى إعادة ترميم بيتها وشعبيتها، مع العمل علي تجنب أخطاء الانتخابات الماضية، وخاصة مع ازدياد وتنامي صعود بعض المستقلين والأحزاب والتيارات الشبابية، وتجمع لبعض العشائر والعائلات، كل هذا يتطلب اليقظة والاستعداد والعمل بروح الفريق الواحد خلف قيادة رئيس الحركة السيد الرئيس أبو مازن وعدم تهميش أحد ومنح دور لكوادر الحركة، على مستوى المناطق والأقاليم والمواقع، وبناء تحالفات تدعم من يخدم الناس ويشرف على مصالحهم وهمومهم مع الخوف من تغليب العشائرية والعائلية على قوائم حركة فتح، مع اختيار مرشحي الحركة بدقة وعناية فائقة ليكونوا من خيرة أبناء فتح وكوادرها المناضلين والمتعلمين من حملة المؤهلات العلمية العليا؛ وأن لا يكونوا من المنتفعين والمتسلقين أصحاب رأس المال والمصالح الشخصية الضيقة؛ فنحن أمامنا مرحلة نضالية خطيرة وصعبة ومعقدة، فإما نكون أو لا نكون وعلي قيادة حركة فتح والمركزية أن تعمل من الأن كل جهدها للتجهيز للانتخابات التشريعية والرئاسية، لأنه من جدّ وجد، ومن زرع حصد، ومن طلب العلا سهر الليالي ومن طلب الكسل نام الضحى العالي، وإن غداً لناضرهِ لقريب.

الكاتب الصحفي الباحث والمحلل السياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط