كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استحقاق الدولة الفلسطينية بات أمرًا حتميًا

استحقاق الدولة الفلسطينية بات أمرًا حتميًا

تاريخ النشر: 2025-09-29 | 12:24

شكّلت الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في سبتمبر 2025، محطة استثنائية وتاريخية تمّ خلالها تجديد الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، استنادًا إلى القرار الأممي 181 الصادر عام 1947.

وبعد مرور 78 عامًا على صدور هذا القرار، لا يزال الشعب الفلسطيني يواصل نضاله المشروع لنيل حقوقه الوطنية، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، رغم ما تكبده من أثمان باهظة من الشهداء والجرحى والمعتقلين والمعاناة اليومية تحت الاحتلال.

إن تصاعد المواقف الدولية الداعمة لفلسطين يعكس تحوّلًا واضحًا في الرأي العام العالمي، حيث طالبت العديد من الدول بشكل صريح بإنهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية الاستيطانية والعنصرية، ما جعل من تنفيذ هذا الاستحقاق أمرًا لا يمكن تأجيله أكثر.

موقف الولايات المتحدة والتغيرات المحتملة

قد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة إلى التماشي مع هذا المسار السياسي الدولي، خاصة في ظل تغير المشهد السياسي الداخلي مع اقتراب انتهاء ولاية الرئيس دونالد ترامب – أحد أبرز الداعمين للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال العامين الماضيين، والتي وُصفت بأنها حرب إبادة جماعية بحق المدنيين.

كما يجري الحديث عن مرحلة انتقالية تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات لتسلُّم الدولة الفلسطينية زمام الأمور، ما يتيح ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسساتية اللازمة لضمان قيام الدولة.

الرفض الشعبي والرسمي للتهجير

أحد أبرز أسباب فشل المخططات الإسرائيلية يتمثل في الرفض الفلسطيني الشعبي والرسمي القاطع لفكرة التهجير القسري، خاصة أن غالبية سكان قطاع غزة والضفة الغربية هم أصلًا لاجئون تم تهجيرهم قسرًا منذ نكبة عام 1948.

إلى جانب ذلك، لعبت كل من مصر والأردن أدوارًا محورية في إحباط مشاريع التهجير:
• الموقف المصري كان استراتيجيًا في حماية الأمن القومي المصري، حيث رفضت القاهرة أي مساعٍ لترحيل سكان غزة إلى سيناء، معتبرة أن ذلك بمثابة تصفية نهائية للقضية الفلسطينية.
• الأردن تمسك بموقف ثابت رافض لأي مشروع تهجير من غزة أو الضفة الغربية، إدراكًا للمخاطر الديموغرافية والسياسية التي يحملها مشروع “الوطن البديل”، الذي تسعى أطراف يمينية إسرائيلية إلى فرضه عبر ضم الضفة الغربية ودفع الفلسطينيين نحو الأردن.

من هنا، بات من الضروري تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية، وكذلك تأكيد الهوية الأردنية الهاشمية، بشكل مستقل، ريثما تُقام الدولة الفلسطينية ويتم التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين.

المجازر الإسرائيلية في غزة وفضح الاحتلال

لم يسبق أن شهد العالم حملة تدمير ممنهجة كالتي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث ارتُكبت جرائم إبادة ومجازر مروعة طالت المدنيين، وشملت قصف المستشفيات والمدارس والمنازل ومراكز الإيواء، بل والمقابر وسيارات الإسعاف.

وتفاخر مسؤولو الاحتلال، بمن فيهم نتنياهو ووزراء في الحكومة، بهذه الأعمال الوحشية، التي تجاوزت في أسلوبها ومضمونها فظائع الأنظمة الفاشية والنازية. وقد نُقلت مشاهد هذه الجرائم على شاشات التلفزة العالمية، وأثارت موجات غضب عارمة.

من أبرز ضحايا هذه الحرب الإعلاميون، إذ قُتل أكثر من 240 صحفيًا وصحفية خلال تغطيتهم للمجازر، في محاولة من الاحتلال لإسكات الصوت الفلسطيني وكتم الحقيقة.

تحولات في المواقف الدولية

شهدت شوارع أوروبا والولايات المتحدة مظاهرات حاشدة تطالب بوقف العدوان الإسرائيلي، بل وعزل “إسرائيل” دوليًا، وهو ما شكّل ضغطًا سياسيًا هائلًا على الحكومات الغربية التي لم تعد قادرة على تبرير جرائم الاحتلال أمام شعوبها.

وقد ساهمت هذه التحركات، إلى جانب التدهور المستمر للأوضاع في غزة، في تبلور موقف دولي جديد أكثر انفتاحًا تجاه إقامة الدولة الفلسطينية كحل لا مفرّ منه.

حتى داخل “إسرائيل”، خرجت مظاهرات تطالب بوقف الحرب وإنهاء أزمة المحتجزين الإسرائيليين في غزة، ما أحرج حكومة نتنياهو التي استغلت هذه الورقة لتبرير عدوانها الوحشي.

الخلاصة

لم تعد الدولة الفلسطينية مجرد فكرة أو شعار، بل أصبحت خيارًا واقعيًا وضرورة سياسية وأخلاقية وأمنية للعالم أجمع.

وقد عبّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن هذا التوجه بشكل واضح، مؤكدًا أن الدورة الـ80 شكّلت ولادة سياسية لدولة فلسطين، ورسالة قوية من المجتمع الدولي بأن زمن الاحتلال قد شارف على نهايته.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط