كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استخدام زيلينسكي "يهوديته" فضيحة سياسية فريدة!

استخدام زيلينسكي "يهوديته" فضيحة سياسية فريدة!

تاريخ النشر: 2022-03-05 | 05:00

كتب حسن عصفور/ خلافا لكل تقديرات "خبراء الكلام"، بكل تصنيفاتهم ولغاتهم، تسير العملية العسكرية الروسية وفقا لمسار دقيق نحو تحقيق "أهدافها" كاملة وقد لا تكون منقوصة، بفرض حياد حقيقي لأوكرانيا بلد منزوع السلاح، خال من "الرغبة النووية"، جار مؤدب جدا لروسيا، تحترم الأقلية الروسية ثقافة ولغة وحقوق، وتطهير ذاتها من "النازيين الجد" ورأسهم الممثل المسرحي.

وسيكون مرتبطا بتلك، أهدافا خارج الحدود الأوكرانية، تتعلق بالوجود العسكري الأمريكي، خاصة بعدما أعلن وزير الخارجية الروسية لافروف، وللمرة الأولى، عن ضرورة عودة القوات الأمريكية من أوروبا الى بلادها، في دعوة لتحريرها من هيمنة طالت بعد الحرب العالمية الثانية، مع ترتيبات هندسية جديدة للأمن في أوروبا، وبالتأكيد عالميا.

يرى البعض أن "العقوبات" غير المسبوقة ستهز روسيا وستجبر بوتين على الاستسلام، دون رؤية أنها ستكون "عقوبات معاكسة" أيضا، فالخسائر لن تكون "أحادية الطرف" ابدا، ولعل بعض من "لا فاقدي العقل" بدأوا يدركون ذلك، وما ستتركه "حماقات" الإدارة الأمريكية المصابة بهلوسة سياسية غير متزنة.

خلال أيام الحرب، حاولت الدعاية الغربية أن تستخدم "موهبة الرئيس الأوكراني المسرحية"، عديم الخبرة السياسية، لتصنع منه "بطلا قوميا"، لكن الحقيقة سريعا ما أسقطت "مكياج البطولة" على وقع مسار العملية العسكرية الروسية، فصرخ صرخة "الفضيحة التاريخية"، بأن تخلى عن أوكرانيته أو بالأدق عن "جينه القومي" لصالح "جينه الديني"، ليكشف أن الأمر لا يتعلق باستقلال الجمهورية، بل اسقاط وظيفة ومهمة، جاءت به بفوز انتخابي، قادت معركته في حينه، الوكالة اليهودية العالمية.

ولذا، لم يتأخر الإعلام العبري، بكل لغاته، ان يحاول صناعة "بطلهم الخاص"، فوصفوا الممثل المسرحي، بـ"ديفيد" اليهودي في مواجهة "جالوت" الروسي ، في محاولة لنقل المعركة من قضية أوكرانية تتعلق بمسألة بلد، الى صراع على "وجود يهودي" في تلك البلد، وكأنها عمليا "إسرائيل 2"، ما يستدعي فتج جبهة بكل الممكنات لمنع سقوط نظام "ديفيد زيلينسكي".

"نداء زيلينسكي" الى يهود العالم لخوض "الحرب" كي لا يسقط "ديفيد" وينتصر جالوت ويتحولون بعدها، كما الرواية التوراتية الى عبيد، كانت بداية هزيمة لن تتأخر، ورغم المظاهر "الاحتفالية" ببطولته الإنترنتية، فاللجوء الى اليهود كانت الحفرة التي وقع فيها، وأضعف جوهريا من "عدالة الدفاع" الذي حاول في أيام الحرب الأولى أن يختفي خلفه.

قيام زيلينسكي بالاستنجاد بـ "يهود العالم" سيكون بداية جديدة لنشر "كراهية" عالمية ضد هذا التفكير، وهو الوجه الآخر لاستخدام الدين في السياسة للتحريض على الآخرين، وتطرفا بلباس ديني، وتحريضا ذاتيا لأغلبية سكانية مسيحية الديانة (كاثوليك وأرثوذكس)، وسيضعف من "مكذبة مواجهة التطرف الديني بكل مصنفاته"، ولنتخيل فقط من باب التخيل، ان رئيس من كازخستان مسلم يقول "يا مسلمي العالم أنقذوني"، كيف سيكون الرد والفعل، ليس من الغرب بل من ذات اليهود!

استخدام زيلينسكي المسألة اليهودية كسلاح في الحرب، سيعيد بالذاكرة كل ما كان يقال عن "دور اليهود" في التاريخ الأوروبي، ولن تمر مرورا عابرا بعدما تهدأ المدافع، وسيكون لها مكانة أوسع في المشهد السياسي – الإعلامي، وستترك أثرها، هل "اليهود" منتمين لجنسيتهم أوطانهم التي يعيشون أم "أدوات احتياط" لمشروع آخر مستتر، وهل باتت "اليهودية قومية" أم "دين"، ما يعني، مطالبة البعض منهم لاحقا في بلدان ما بـ "حقوق أقليات" خاصة.

لجوء زيلينسكي الى يهوديته كسلاح انقاذي، ربما قدم خدمة من حيث لم يعتبر الى القضية الفلسطينية، والتي لا يجب أن يذهب ريح صرخته دون استخدام معاكس.

نداء زيلينسكي لليهود اعلان صريح من سيكون معه هو مع الصهيونية العالمية دون رتوش...والعكس بالمطلق صحيح!

ملاحظة: توقعنا أن يكون انتخاب "رئاسة جديدة" للبرلمان الفلسطيني العام، نقطة فعل تحريكي للحال العام...وجاءت حرب أوكرانيا فهزت العالم ولكنها لم تستطع هز حجر من "سكون رسميتنا" اللي يبدو أنها "نامية في سَكَن"!

تنويه خاص: لولا سقطة بن سلمان حول دولة الأبرتهايد بأنها ليست عدو..لكان حديثه مع مجلة "أتنلاتك" الأمريكية نقطة فصل في التفكير بين ماض وقادم..خسارة "الحلو ما كملش"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط