كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استخدام مبدأ الثواب والعقاب في تربية الأبناء

إن عمليةُ تَنشئة الأبناءِ وتربيتهم تربية صالحة قد تكون صعبة ومعقدة، فهي تحتاج لوسائل متعددة ومتنوعة كي نصل لنتائج مرجوة لصالح الأسرة ولصالح الأبناء، وهذا الأمر يحتاج من الجميع التعاون والشراكة عبر مراحل عمرية متزامنة للأبناء داخل البيت والمدرسة والمسجد والمجتمع، فالظروف المحيطة هي التي تساهم في تربية الأبناء بشكل كبير، فالأسرة من خلال البيت تحاول جاهدة تربية أبنائها وبناتها على أسمى القيم والأخلاق الحميدة والاحترام والتقدير والتعاون والمحبة والإيثار وغيرها من القيم الجميلة، كذلك المسجد فيعلم الأبناء تعاليم القرآن وسنة النبي محمد(ص)، بالإضافة للمدرسة والتي تعلم الأبناء كيفية الأداء القويم بالعلم والتعلم والثقافة والقيم الرائعة، فباعتقادي هذا الأمر أيضاً يرتكز ارتكازاً أساسياً على مبدأ التعاون والتكاملية بين هذه الفئات، فالكل يسعى جاهداً في سبيل تحقيق أرفع النتائج من اجل الأبناء لكي نرتقي بمجتمعنا الفلسطيني عبر التربية السليمة من خلال ترسيخ مبدأ الثواب والعقاب.

وهذا المبدأ يعتمد على آلية للتعامل مع الأبناء حال إثابتهم كتحفيز وتشجيع لما قدموه من عمل أو سلوك ايجابي محمود، أو عقابهم على تَصرُّفاتهم اليوميَّة لما قدموه من سلوك سلبي غير محمود، لذا كان لزاماً علينا أن نضعَ أيديَنا على أنجع الطُّرق في استخدام مبدأ الثَّواب والعِقاب مع الأبناء من خلال التالي:-

أولاً:-ثواب ذو أثر طيب يظل الابن يتذكره طوال وقته(تحفيز)، وقد يتحقق بأمور عديدة منها:

 *إشعار الابن بقيمته وإبداعاته وتميزه بشكل متكرر، مع مراعاة المعاملة المتوازنة بين الأبناء.

 *غرس مبدأ الحب والتقدير والاحترام والطاعة في الأبناء.

 *خلق روح المنافسة الطيبة بين الأبناء.

 *استخدام أسلوب التشجيع المستمر والمدح والإطراء بشكل منتظم أمام الجميع.

 *حثه وتوجيهه لبعض الأمور بأن يفعلها(الاعتماد على النفس).

 *تقديم الهدايا له والمكافآت.

 *مسامحته عن بعض الأخطاء التي قام بها على ألا يعود للقيام بها مرةً أخرى.

 *حثه المستمر على إتيان الأعمال الطيبة من صلاة وصدق ومحبة وإيثار واحترام وغيره.

ثانيا:-عقاب يترك أثر على الابن فيمثل له أهمية وموقف معين(ردع-معالجة)، وتتحقق بالتالي:

 *النظرة والتي يفهم الابن منها أن ما قام به أمر لا يُعجب الوالدين.

 *الحديث معه وتأنيبه بشكل لا يؤثر على نفسيته ومعنوياته.

 *حرمانه من مصروفه الشخصي.

 *إهماله ببعض الأحيان، مع المتابعة الغير مباشرة.

 *التأديب والتأنيب بحكمة وعقل للتصويب والمعالجة.

إن عملية ترسيخ مبدأ الثواب والعقاب عملية فنية تحتاج لرجاحة عقل وذكاء شديد في كيفية إدارة الأمور واستخدام هذا المبدأ بشكل سليم وسهل، حتى نصل للنتيجة المرجوة بإذن الله، دون أن يترك أثراً سلبيا على الأبناء إما بزيادة التدليل ومن ثم التقاعس والفشل لا سمح الله، أو بالتمادي والتعنت من طرف الأبناء، أو بعدم الاستجابة، لذا علينا كأولياء أمور أن نبحث عن نوعية الثواب والعقاب ونستخدمه دون الإساءة وبشكل حاد للأبناء، وعلينا ألا نستخدم الثواب أو العقاب إلا بعد دراسة معمقة ودقيقة ووفقاً للظروف المحيطة بشكل مناسب، لأننا قد نُثقل الإنسان بإعطائه جرعة أكبر أو أقل مما تتحمّله أو تحتاجه شخصيته، فيتعرض لانتكاسة نفسية قد تؤدي لردة فعل عكسية.

مما لا شك فيه بأن الهدف من استخدام الثواب والعقاب هو تنمية شخصية وعقل الأبناء، كي يستطيع ممارسة سلوك معين لهدف محدد وايجابي، لذا فإن عملية الثواب والعقاب تتعلق بالفكرة والهدف والوسيلة المستخدمة، فإن كانت هذه الوسيلة ايجابية وموجهة بشكل مبرمج فإنها ستحقق أهدافها المنشودة وبشكل سريع، وإن كان عكس ذلك فإننا لا سمح الله سنكون أمام مشكلة نفسية تحتاج لمعالجة عاجلة قد تستغرق وقتاً أطول.

إن هذه الوسيلة"الثواب والعقاب" تشبه الدواء والبلسم الشافي، فهي تحتاج منا كأسرة متكاملة وكمدرسة إلى التدقيق في كمية العلاج التي نعطيها للابن في كافة مسلكياته الحياتية.

ودمتم أسرة ترسخ مبدأ الثواب والعقاب بشكله الايجابي القويم بعقل وذكاء وممارسة قويمة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط