كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استراتيجية الرباعية العربية في التعامل مع الملف الفلسطيني وإصلاح النظام السياسي

استراتيجية الرباعية العربية في التعامل مع الملف الفلسطيني وإصلاح النظام السياسي

تاريخ النشر: 2016-10-12 | 19:36

بات الفشل الصفة السائدة للنظام السياسي الفلسطيني ، تمضي السنين كأنها شهور من عمر القضية الفلسطينية ،و الأجيال الشابة والناشئة ، من نكبة إلى نكسة، و من نكسة إلى انتكاسة ،و من فشل إلى رسوب ،فهل من منادي و هل من مجيب و لسان حال المواطن منادياً إلى متى هذا الوضع ،و لسان حال القيادات مجيبة إلى أن يرث الله الأرض و ما عليها .

وطنيا و سياسيا فإن فقدان الأمل في أيدولوجيات الأحزاب و الفصائل الفلسطينية في تحقيق التطلعات و الآمال الوطنية أو حتى تحقيق المتطلبات الحياتية هو سيد الموقف ، إذن فقدان الأمل دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتوصيف حاله الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أنها فقدان الأمل لدى الفلسطينيين و رغبة في تحقيق الأمن لدى الإسرائيليين ، في حديثه المتكرر عن قدرة و رغبة الدولة المصرية على الوساطة لإيجاد صيغ لحلول نهائية لهذا الصراع  الفلسطيني الاسرائيلي و العربي الإسرائيلي بالعودة لتفعيل مبادرة السلام العربية قد يكون هذا الهدف الذي يسعي العرب للوصول اليه في تدخلهم في الملف الفلسطيني ، ولكن كذلك لم يخفي العرب هذه الاستراتيجية في التعامل مع الملف الفلسطيني على أساس خطوات و مراحل تراتبية تبدأ بتحقيق المصالحة الفتحاوية الداخلية بين الرئيس عباس وفريق الموالين له والتيار الإصلاحي داخل حركة فتح والموالين لمحمد دحلان ، ومن ثم تحقيق المصالحة الوطنية بين فتح وحماس وإعادة تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة ، وصولا الي إيجاد صيغ لحلول نهائية في الصراع العربي الإسرائيلي . هذه الاستراتيجية المعلنة لا تحتاج لهذا الكم من الصراع والتصادم الداخلي والخارجي لتحقيق أولي مراحلها المتعلقة بالمصالحة الداخلية الفتحاوية وحرف هذه الاستراتيجية عن مسارها بسياقات وهمية وادعاءات متعلقة بإستقلالية القرار الوطني الفلسطيني وضغط العواصم العربية و..الخ.

ولا اعتقد ان هناك فلسطينيا واحدا يرفض هذه الاستراتيجية في سياقها الوطني المتعلق بالوحدة الفتحاوية والوطنية .

قد يبدوا للوهلة الأولى من رفض الرئيس عباس وفريق موالاته لتحركات الرباعية العربية أن هناك العديد من الصيغ السرية والمتآمرة علي القضية الفلسطينية ، التي يسعي العرب لتمريرها علي القيادة الفلسطينية متعلقة بإدارة المرحلة الانتقالية ما بعد حكم ابو مازن، في المقابل لم يُخفي العرب انفسهم هذه الحوارات المتعلقة بإدارة المرحلة الانتقالية عن ابو مازن شخصياً في حوارات مباشرة معه، علي اعتبار أنها الطريق الأمثل لإحداث التغير في النظام السياسي الفلسطيني وتحقيق الوحدة الفتحاوية والوطنية الشاملة والعودة للاحتكام لصندوق الانتخابات بمشاركة الكل الفلسطيني وإعادة توزيع السلطات الثلاث بمشاركة اوسع في صنع القرار الفلسطيني، وإعادة الأمل للفلسطينيين في جدوي عملية السلام في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي ، وأن هذه المرحلة تحتاج الي شخص ذو إمكانيات خاصة الحد الأدنى منها انه شخص يتوافق علية الجميع في اطر النزاع القائم في داخل فتح ومنظمة التحرير بمسمي نائب الرئيس ، اي من كان المرشح لهذه المهمة من وجهة نظر اطراف عربية و فلسطينية ،ولكن الي حين الوصول لهذه الصيغ لكل حادث حديث فقد تأتي هذه الصيغ بشكل توافقي إيجابي فلسطينيا، وقد تأتي بشكل تأمري سلبي فلسطينيا .

وختاما مازال المستقبل مجهول الي ما ستؤول اليه هذه التحركات العربية حول إصلاح النظام السياسي الفلسطيني، وكذلك مازال الحاضر يخفي العديد من الأسرار التي لم تكشف بعد لصفقات سرية لقيادات فلسطينية مرتبطة بأجندات عربية واقليمية و أدوار لدول خرجت عن سياق الإجماع العربي في التعامل مع الملف الفلسطيني.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط