كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إستراتيجية جديدة بعد أن هُدمت الأحزاب ذاتياً

إستراتيجية جديدة بعد أن هُدمت الأحزاب ذاتياً

تاريخ النشر: 2020-07-16 | 19:33

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

عد تعذر التغيير في نمط عمل الأحزاب، وتعذر تطوير الديمقراطية داخلها، وتعذر محاربتها الفساد في داخلها وخارجها، واستمرار قبولها بالفاسدين، وتكبير مواقعهم، لغياب المحاسبة، والشفافية، سواء كانوا قادة أو أعضاء، وبسبب فشل هذه الأحزاب في إحداث نقلة نوعية للأمام في قضية شعبنا، بل إنها أحدثت تراجعا كبيرا حل بواقعنا ومجتمعنا الفلسطيني، وهذا أربك مسيرة التحرر والإستقلال، وبسبب الصراع على السلطة قبل التحرر والتنازع على المساعدات، والتمويل، وإقتصار توزيعها على عناصرها ومؤيديها، وبسبب تركها حماية حق المواطن وخدماته والدفاع عنها وتحسينها، وبسبب عدم قدرتها على تحصين المؤسسات التمثيلية وتغييب دورها الحقيقي في الرقابة والتطوير وحماية المجتمع ...

سأشق طريقا جديدا للعلاقة في العمل السياسي مبني على:

أن كل شخص فلسطيني نظيف يتحدث ويتصرف في عمله السياسي وسلوكه الوطني بإنتماء لشعبه وقضيته هو يمثلني

كل من يدعو ويعمل لحماية حق المواطن وخدماته سأحترمه وأقف بجانبه وهو يمثلني

هؤلاء كأفراد أشد على أيديهم وكل واحد منهم يمثلني وهو حزبي

وهؤلاء هم من أعول عليهم في إنقاذ شعبنا وقضيته، ولن ألتفت من الآن فصاعدا لصوت الأحزاب بعد أن فقدت الثقة بها بعد صبر طويل عليها دون تصحيح أو إصلاح نفسها لحين نهوض أحزاب جديدة لها القدرة على حمل الراية وقادرة على إحداث تطور نوعي في إدارة الصراع وإدارة البلاد.

نحن. أفراد دون إنتماء لأحزاب أو حركات من الآن فصاعداً وسنقف مع من يقف مع شعبنا ويحترمه لأنه يمثلني

لذلك سننقل ونكتب ونؤيد ما يقوم به أو ما يعبر عنه أو ما يكتبه كل فلسطيني نظيف يعمل بحق لفلسطين وشعبها ...وهؤلاء كلهم هم حزبي وهؤلاء كلهم هم من يمثلوني

سأعتمد هذه الإستراتيجية من الآن فصاعداً، وأتمنى أن يقتنع بهذه الإستراتيجية أبناء شعبنا علها تنقلنا خطوة أفضل للأمام، وتعيد حياة سياسية أفضل نحو هدف التحرر والإستقلال.
إنتهت حقبة مرة، ونحن في زمن جديد، وكان لابد من هدم القديم ذاتياً، لغياب قدرة الجماهير على التغيير، وانتظرنا حتى تمت عملية الهدم، ولأنه لم يعد هناك من عمل لأحزابنا وحركاتنا وتنظيماتنا، وليس لديها ما تقدمه لشعبنا، وهي أخذت تتراجع وتنهدم ذاتياً.

منذ عقدين بعد أن فشلت الإنتفاضة الثانية أو إنتفاضة الأقصى ومن حينها بدأت عملية الهدم الذاتي ولم يتبق لهذه الأحزاب والحركات من مستقبل خاصة بعد أن حدث الإنقسام وأكمل عملية الهد، وقد حل المجلس التشريعي وفشلت منظمة التحرير الفلسطينية أن تكون الحاضنة لتلك الأحزاب، وبعد إن فشلت في تطوير ذاتها أو فشلت الأحزاب في تطويرها فلا فرق، وخاصة بعد أن تم التلاعب في تشكيل المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية، وهذا ساهم ذلك أيضاٍ في عملية الهدم الذاتي.

إبتعدت المسافة بين الشعب كل تلك الأحزاب الوطني منها والإسلامي، بل أصبحت غالبية الشعب لا تكن الإحترام والتقدير لأحزابها ، ولم يتبق لتلك الإحزاب والحركات إلا المستفيدين منها يدورون في فلكها وهذا إثبات آخر على عدم صلاحيتها، لأن تلك الأحزاب والحركات في إنطلاقتها كانت تتحدث عن الشعب وترفع شعار تحريره وخدمته، والآن ومنذ عقدين تقلصت وانكمشت لتخدم من يدور في فلكها لمصلحة مالية أو وظيفية أو إحتمائية.

وعليه بعد ما إنتهت عملية الهدم الذاتي بفشلها في إحباط صفقة القرن وضياع القدس، تكون عملية الهدم الذاتي فعلاً قد تمت بغض النظر عن القصور الذاتي الذي تحسبه الأحزاب والحركات بأنها حية ويمكن أن تكتبولها الحياة ، يمكن أن تبنى رؤىً جديدة لإنقاذ هذا المجتمع وقضيته وخدماته وحقوقه، وقد تأخذ أشكالا جديدة في العمل السياسي. مثل ما أطرحه الآن، أي نعود للفردية وكل يعمل كما يرى والشعب يقرر في محطاته القادمة من يستطيع تمثيله وبعد أن يشفى المجتمع من داء الأحزاب ويستخلص العبر، يمكن إعادة تجربة الأحزاب بطريقة وتنظيم أفضل ،.

على المثقفين والمفكرين استنباط أشكال من العمل السياسي جديدة تتناسب مع عصرنا الجديد، وليكن باب الإجتهاد مفتوحا على مصراعيه ليقرر الناس كيف يمارسون حياتهم السياسية وبالتأكيد الأجيال الجديدة سيكون لها إبداعاتها..

أنا شخصيا بت على قناعة بأن أي إنسان نظيف شفاف غير ملوث ويعمل لصالح قضيتنا الوطنية ولم يكن من قادة الفشل الفاعلين سيمثلتي بالشكل الذي يختاره ولن تكون بعد الآن علاقة مع الأحزاب والحركات السياسية القديمة إلا بتحميلها المسؤولية ودفعها لحل نفسها والإبتعاد عن الطريق فقد استنفذت وقتها ولم تعد مقنعة للجمهور ولا تخدم إلا مجموعة من الناس المستفيدين منها، ولن أعير أي إهتمام بعد الآن لقراراتهم ولا لإجتماعاتهم مهما رفعوا من شعارات، فهم في عداد المنتهية وتثقل الحمل على حالنا وقضيتنا.

رؤيتي الجديدة أن الحزب يمكن أن يبنى على مصالح مجموعة من الناس نعم، ولكن ليس في حالتنا تحت الإحتلال ونحن لسنا دولة مستقلة نكافح من أجل جماعة مهنية أو عرقية أو طبقية، بل نحن تحت الإحتلال والحزب إذا كان سينشأ من جديد فعليه خدمة كل المواطنين وليس أعضاؤه ومواليه.

أنا في استراتيجيتي الجديدة أتبتى خدمة الشعب كله في عملي ونشاطي والقضايا التي أدافع فيها عن كل الجمهور، وليس لحزب أو لحركة أو لجماعة محددة من الجمهور.
شروط عملي مع الآخرين كلمتان ، النظافة والنزاهة والانتماء للوطن والشعب وليس لحزب أو جماعة، وأي فلسطيني نظيف ويعمل لفلسطين وشعبها هو حزبي وهو يمثلني وأنا له ومعه دون تردد.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط