كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إستراتيجية مواجهة الكورونا

إستراتيجية مواجهة الكورونا

تاريخ النشر: 2020-07-19 | 10:50

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تجاوز عدد المصابين في العالم حاجز الاربعة عشر ميلونا، ووفاة ما يزيد على 570 الفا من بني الإنسان، والأعداد في تزايد مضطرد، مما يشير إلى ان ازمة الجائحة الوبائية تتفاقم، وتترك ندوبا سوداء في جسد البشرية، وتركت بصمات حادة على الإقتصاد القومي والعالمي، نجم عنها إنكماشا عالميا بنسبة قد تصل إلى حوالي 5% وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، مما ادى إلى إلقاء أعداد هائلة من العمال إلى حاضنة البطالة، قد يكون العدد بلغ الخمسين مليونا أو أكثر. لا سيما وان الولايات المتحدة حصدت النصيب الأكبر منها، ووفق تقديرات بعض المصادر الأميركية تتراوح اعداد العاطلين عن العمل بين 30 و40 مليونا من العمال. ولهذا تعتبر الأزمة الحالية الأشد عنفا وعمقا على الإنسانية، حتى انها تخطت في حدتها الأزمة الكونية عام 1929/ 1930.

امام هذا التحدي الخطير، الذي يواجه البشرية يطرح سؤال على الكل الإنساني، هل على شعوب الأرض ودولها وانظمتها السياسية بتلاوينها وخلفياتها المتعددة الإستسلام امام جائحة الكورونا، ام مواجهتها، ووضع الحلول المنطقية والواقعية لها للخروج من دوامتها، وإعادة الإعتبار للإقتصادات القومية والعالمية عبر تخطي مرحلة الكساد، والعبور إلى مرحلة الإنعاش؟ وكيف يتم ذلك؟

ورغم انني لست خبيرا في الشأن الإقتصادي، ولكن من خلال قراءة التطورات والمتابعات لما يتم تداوله في اوساط الخبراء وبين جهات الإختصاص المتعددة المستويات، يمكنني الإعتقاد، ان هناك عددا من العوامل الأساسية الكفيلة بوضع ركائز يمكن ان تشكل رافعة لإنقاذ العالم وإقتصاداته من الأزمة البنيوية العميقة، منها: اولا عدم الإستسلام للجائحة الكونية نهائيا، وهو ما يعني عدم الركون لفلسفة الإغلاقات، بل العكس صحيح، اي ضرورة مواصلة فتح ابواب العمل في القطاعات المختلفة ووفق الشروط الحمائية القومية والأممية (منظمة الصحة العالمية)؛ ثانيا تظافر الجهود القومية والدولية لمواجهة التحدي، ولا يجوز التقوقع داخل الحدود القومية لكل دولة، بل يفترض خلق ميكانيزمات لتوحيد الجهود البشرية لإيجاد أمصال مضادة للوباء. وعلى الدول التي لديها الأمصال المضادة، تعميمها على البشرية؛ ثالثا الكف عن إنتهاج سياسة "مناعة القطيع"، والعمل على حماية الإنسان كإنسان. لا سيما وانه القيمة الأهم، وراس المال الأعظم للبشرية، ورفض منطق وخيار الطغم المالية، التي تسعى لإفناء العدد الأكبر من بني الإنسان لحسابات خاصة؛ رابعا تعميم ثقافة ومبدأ، العمل ثم العمل المنتج والهادف، لإنه المصدر الأساس لتطور الإنسانية، ولا يمكن مجابهة التحديات اي كان مصدرها، وحجم ومستوى خطورتها بالإنكفاء، والتوقع على الذات، والجلوس داخل المنازل، وبناء العوازل بين المدن والدول. لإن هكذا سياسة تخدم أعداء الإنسانية، وتفاقم من إنتشار الوباء، والفايروسات الأخرى، التي يمكن ان تظهر خلال المرحلة القادمة؛ خامسا ضخ الأموال الضرورية في سوق العمل، وتقديم الدعم للشركات والمصانع والمزارع بانواعها وعناوينها المختلفة بهدف إنعاش السوق، وزيادة فرص العمل، وليس العكس؛ سادسا إبتداع وخلق شروط عمل وتواصل بين ابناء الشعب الواحد، وبين ابناء الشعوب المختلفة جديدة وصحية وفق التطورات ذات الصلة بالجائحة الكونية؛ سابعا محاصرة الدول المولعة بسياسات الإنغلاق والعزلة عن دول وشعوب العالم، وتضييق الخناق عليها حتى تعود إلى واحة التعاون الأممي؛ ثامنا تعزيز مكانة منظمة الصحة العالمية، وتقديم الدعم المالي واللوجستي لها كي تقوم بمهامها العالمية الموكلة لها؛ تاسعا الحؤول دون حرف الأنظار عن ازمة الكورونا العالمية من خلال تشتيت الإنتباه لمعارك جانبية هنا او هناك. وبذات القدر حماية البشرية من حملات التحريض والكراهية والعنصرية في اوساط الشعوب أو بين الشعوب والدول المتصارعة على إعادة تقاسم النفوذ مع تشكل النظام العالمي الجديد، وعدم السماح بولوج خيار الحرب العسكرية بين الأقطاب المتنافسة على قيادة العالم الجديد. والسعي لبناء عولمة تقوم على التكامل والتضامن والتكافل؛ عاشرا محاربة وباء الإستعمار الإسرائيلي، الذي لا يقل فتكا عن وباء الكورونا، لإنه يضاعف من حدة ازمة الكورونا ووباء القتل على الهوية القومية، ويهدد الأمن والسلم الإقليمي والعالمي. وهذا البند، لا اطرحه من موقعي كفلسطيني عربي، انما من موقعي كإنسان يعمل ويدعو لحماية البشرية من كل الأوبئة وجرائم الحرب.

هذة افكار أعتقد انها تشكل إسهاما متواضعا في رسم خارطة طريق للخروج من نفق الجائحة الكونية وتداعياتها على المستويات القومية والإقليمية والدولية. بالضرورة لدى خبراء منظمة الصحة العالمية و الإقتصاديين الكثير مما يمكن ان يقولوه، ويطرحونه من حلول للخروج من الأزمة الإقتصادية غير المسبوقة بعنفها وقوتها على البشرية. بيد ان ذلك، لا يسقط المبدأ الأساس، وهو التوقف عن سياسة الإغلاق، وبناء العوازل بين بني الإنسان في اوطانها وبين دول وشعوب الأرض.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط