كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استراتيجية واشنطن إدارة الحروب والصراعات وليس حلها

استراتيجية واشنطن إدارة الحروب والصراعات وليس حلها

تاريخ النشر: 2024-09-26 | 14:30

لو تمعنا في الحروب والصراعات الأهلية والاقليمية التي جرت خلال الخمسين سنة الأخيرة على أقل تقدير ،من حرب حزيران ١٩٦٧ بين العرب والاسرائيليين إلى حروب الخليج الثلاثة إلى حرب كوسوفو ١٩٩١ بعد تفكيك يوغسلافيا الى فوضى الربيع العربي والحروب في اليمن وسوريا وليبيا والسودان الى الحرب المنسية في الصومال والصراع بين اثيوبيا وارتيريا والصومال، حتى حرب اوكرانيا والصراع الفلسطيني الإسرائيلي وحرب غزة الأخيرة ثم حرب لبنان هذه الأيام، نجد أنها استمرت لسنوات وعجزت الأمم المتحدة عن حلها إلا الحالات التي كانت تشكل تهديدا حقيقيا للمصالح الأمريكية والغربية وإسرائيل كما جرى في الحرب داخل أوروبا (حرب كوسوفو) ١٩٩٩ في يوغسلافيا سابقا حيث تدخل حلف الأطلسي لأن الصرب أخلوا بالتوازنات داخل أوروبا ،وحرب الخليج الثانية ضد العراق 1991 عندما استهدف نظام صدام حسين إسرائيل بالصواريخ وتم احتلال العراق 2003 حيث أنهت واشنطن نظام صدام ولكنها لم تنهي الصراعات داخل العراق ومع جيرانه ،أما الصراعات الأخرى فاستمرت حتى اليوم ،ليس لعدم قدرة الأمم المتحدة والمنتظم الدولي وأطراف الحرب على حلها وحسمها سلما أو حربا بل لأن واشنطن معنية باستمرار الحروب والصراعات ما دامت لا تهدد مصالحها ومصلحة إسرائيل وهي التي تعيق جهود الأمم المتحدة والوساطات الدولية الأخرى لحلها وتحرض الأطراف المتحاربة على بعضها البعض لتستمر ببيع السلاح وإضعاف كل الأطراف.

وفي هذا السياق يندرج ما يسمى الملف الإيراني وتهديد إيران المزعوم لدول المنطقة والصراع المزعوم أيضا بين إيران من جانب وواشنطن والكيان الصهيوني من جانب آخر. فلو كانت واشنطن معنية بالاستقرار في المنطقة وخصوصا الخليج لحسمت الأمر منذ سنوات سواء تعلق الأمر بالملف النووي أو بحرب اليمن أو بالخلافات بين قطر وبقية دول الخليج أو بين إيران وجيرانها ... ولكنها تريد استمراره لابتزاز دول الخليج وديمومة الصراعات المذهبية التي فككت أكثر من دولة عربية أيضا لتبرير استمرار مد إسرائيل بالسلاح بذريعة تعرضها لتهديد وجودي من إيران، كما ان الخطر الإيراني المزعوم يبرر استمرار القواعد العسكرية الغربية في المنطقة.

 نفس الأمر بالنسبة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وحرب غزة الأخيرة وامتدادها للبنان

لو كانت واشنطن معنية بإنهاء الصراع لفرضت على إسرائيل تنفيذ قراري مجلس الأمن ٢٤٢ لعام ١٩٦٧و ٣٣٨ لعام ١٩٧٣،وكانت اجبرتها على الالتزام باتفاقية أوسلو ١٩٩٣ التي تم توقيعها في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلنتون ،وما كانت وقفت إلى جانب إسرائيل في الأمم المتحدة ومنظماتها لإعاقة صدور اي قرار يدين إسرائيل حتى في مواجهة أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وما كانت تواصل مد إسرائيل بكل انواع الأسلحة الخ حتى في حرب الإبادة على غزة فالدور القذر لواشنطن يظهر من خلال مباركتها لحرب الإبادة والدعم بالسلاح غير المحدود لإسرائيل وتبنيها للرواية الإسرائيلية ووقوفها ضد صدور اي قرار لوقف الحرب وتعطيل الإجراءات الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال .وما هو أخطر من ذلك فسح المجال لإسرائيل للاستمرار في الحرب من خلال دورها المراوغ والمخادع فيما يسمى الوساطة لوقف الحرب فهي المعيق الرئيسي لوقف الحرب على غزة وفي المنطقة ولا يعقل أن أكبر واعظم دولة في العالم لا تستطيع ردع إسرائيل واحبارها على الانصياع لموقف وارادة غالبية دول العالم بوقف الحرب.

السلام في العالم يتعارض مع المصالح الاستراتيجية لواشنطن وبالتالي إن لم يكن هناك عدوا حقيقيا لها تقوم بصناعته أو تفترض وجوده وتقنع العالم بوجوده كما جرى في صناعتها لتنظيم القاعدة ثم تنظيم داعش واستغلال عملياتهم الإرهابية لشن ما سمته الحرب على الإرهاب ومن خلال هذه الحرب احتلت أفغانستان والعراق ونشرت الفوضى في المنطقة بل والعالم.

وعليه فواشنطن تسعى لإدارة الصراعات والحروب في العالم ما دامت خارج اراضيها حتى تستمر ببيع السلاح وتبقى أطراف الحرب من حلفائها المفترضين بحاجة لها وتستمر في استنزاف مقدرات خصومها كما هو جاري في الحرب الاوكرانية وخلافات الصين مع تايوان ودول الجوار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط