كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استراتيجية وطنية لحماية القدس والأقصى

استراتيجية وطنية لحماية القدس والأقصى

تاريخ النشر: 2023-05-20 | 08:16

  تعرضت القدس والمسجد الأقصى في مسيرة الأعلام الصهيونية لعدوان كبير، أصاب كل فلسطيني بألم كبير، وغضب واسع، وهو ما ينبغي تحويله إلى عمل ناجح، يهدف لحماية القدس والأقصى، لأن الخطر المحدق بهما كبير ومصيري، ومختلف بشكل جذري عن كل عدوان سابق.
والاستراتيجية التي ينبغي أن نعمل على تحقيقها واقعا عمليا لحماية المدينة والمسجد ينبغي أن تقوم على أربع أدوات رئيسية، يحمل عبئها الكل الفلسطيني في كل مكان يتواجد فيه، جماهيريا وفصائليا ونخبويا.
وهذه الأدوات التي ينبغي أن يقوم عليها الفعل الفلسطيني الهادف لحماية القدس والأقصى، تشتمل على الاحتشاد الجماهيري في الأقصى، والزحف إليه، والرباط فيه.
لقد كانت تلك أداة الدفاع الرئيسية عنه طوال عقود من المواجهة، ولا ينبغي أن ننسى للحظة أن الذي حمى الأقصى في مواجهة البوابات الإلكترونية ومعركة باب الرحمة هو الزحف الجماهيري الحاشد الذي ظل حاضرا ومثابرا ومتحديا حتى تراجع الاحتلال.
وكل فلسطيني يستطيع الوصول إلى الأقصى مطالب بالزحف إليه، أو أقرب نقطة إليه يستطيع الوصول إليها، مع ضرورة تنظيم الأمر وترتيبه بحيث يتوزع عبء هذه المعركة على المجموع الكلي للفلسطينيين القادرين على ذلك، مع ضمان استمراره دون استنزاف أو إرهاق لهم.
كما تشتمل أدوات الدفاع عن الأقصى على ضرورة تشتيت الاحتلال وإرهاقه واستنزافه في كل بقعة يتواجد فيها، لكي نضمن ألا يكون قادرا على التركيز في تلك المعركة.
إن نقطة ضعف الاحتلال الكبرى خشيته من فقدان أرواح جنوده ومستوطنيه، وكيلا يتحقق ذلك يقوم بنشر كم كبير من جنوده، واستنفارهم، في كل مكان يخشى فيه من ذلك، وفي مواجهة كل وسيلة يظن أنها قد تؤدي إلى ذلك.
ونقطة الضعف هذه هي ما ينبغي استثماره بكل قوة، لتشتيت الاحتلال واستنزافه وإرهاقه وعرقلة تطوره، في كل بقعة من بقاع تواجده، سواء في الضفة أو الداخل أو القدس، في كل شارع ومستوطنة وحي وبلدة.
وهذا واجب كل فلسطيني لا يستطيع الوصول إلى الأقصى، ينبغي أن يتحول الفعل المقاوم من فعل نخبوي إلى فعل جماهيري يشارك فيه الكل الفلسطيني، بكل الأدوات الممكنة بدءاً من إلقاء الحجارة وانتهاءً بالمسيرات الشعبية الواسعة، وما بينهما من أدوات كثيرة يمكن ابتكارها حسب الظروف والبيئة التي نتواجد فيها.
ومن ضمن ذلك تطير آليات وطنية منظمة لمواجهة المستوطنين في البلدات والقرى الفلسطينية المختلفة، وصولا إلى ثورة شعبية شاملة وممتدة، تمثل ثورة التحرير الكبرى في وجه الاحتلال ومستوطنيه.
أما الأداة التالية في مواجهة جرائم الاحتلال بحق القدس والأقصى، فهي العمليات البطولية النوعية المقاومة، التي يجب أن تظل حاضرة دائما لتمثل عقابا للاحتلال على كل جريمة يقدم عليها، ذلك أن هذا الاحتلال هو الأكثر تأثرا بلغة الردع ومنطقه، ولا يتراجع أبدا إلا أمام الأثمان الباهظة، إن دفعها يتراجع، وإلا يواصل عدوانه وبطشه.
نحن هنا بأمس الحاجة إلى أبطال كرعد خازم وضياء حمارشة ومحمد أبو القيعان وخيري علقم وغيرهم من أبطال عظام.
ولكي ننجح في تنظيم هذا الاستراتيجية وإدارتها بشكل قوي وصائب لابد أن يكون التأثير الفصائلي حاضرا، مساندا ومؤيدا وموجها للجماهير وقائدا لها، يبحث عن مناطق الضعف ويعالجها، ومواقع القوة ويزيدها قوة.
وفي اللحظة ذاتها ينبغي أن يظل سيفا مصلتا على عنق الاحتلال موظفا قوته في ردع الاحتلال، وتقليص قدرته على التمادي في جرائمه.
هذه هي أهم الأدوات التي ستكون قادرة على حماية القدس والأقصى متى نجحنا في مزجها معا بطريقة منظمة، بحيث تكون حاضرة في كل بقاع التواجد الفلسطيني، وبكل الأدوات المتاحة في أيدينا، حريصين دوما على اصطياد نقاط ضعف هذا العدو، والضغط عليه من خلالها حتى يتراجع مرة بعد مرة، وصولا إلى انهياره القريب بإذنه تعالى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط