كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استربتيز سياسي

استربتيز سياسي

تاريخ النشر: 2024-12-20 | 16:17

ضحك في سخرية مريرة، استكمل حديثه الذي يثير قلق ليس فقط لموالسة الخراب أو اتحاد ملاك القضية، وجميع الأشكال المنفعية الاستبدادية، بل لكل الأطراف المعطوبة. كلام جسد فيه قسوة وغباء وعبثية، وعشوائية سياسات موالسة الخراب والسادة أتحاد ملاك القضية.


كانت رسائل سياسية واجتماعية، صحيحة وحيوية يبعث بها، منذ تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني، والشاهد لا حياة لمن تنادي. "ولو نارٌ نفخت بها أضاءت..ولكن أنت تنفخ في الرماد". هل تذكر الذين كنا نطلق عليهم " الغرابيين" الذين يتميزون بروائحهم السياسية الكريهة ونمط سلطتهم الزرائبي؟ كائنات ملعونة، حتى الطبيعة نفسها تحتج على وسختهم.
نحن الشعب المنكوب بكل كوارث البشرية بمصائبها وتاريخها، من البؤس والعسف.إلى كوارث ثالوث الشر، شياطين وأفاقين وكائنات ملعونة، هكذا تسمع الرجل يقولها دون أن تنطق شفتاه كلمةً واحدة، عيناه تكفيان.

في عين الكارثة إما أن تكون مطرقة تطرق، وإما أن تكون سندانا يتحمل الطرق، في زمن الخراب العام تقل الصحبة وتزداد الغربة و ينعزل الافراد في وحدة تفتقد لحرارة التلاحم، هكذا تحول المسروق إلى سارق؛ لم يكن مصدقًا ما حدث.. يا الله.كل هذا الحزن والخوف والهلع بدا على وجه الرجل. المهم والأهم راح، معقول سُرِقت حياته! هذه حياته؟! شخصيًا لم يكن يطمح ولا يطمع في أكثر مما كان.

بانت علامات البؤس على وجهه بواقعية عميقة. بؤسٌ طبيعيٌّ غير مفتعلٍ وبلا أي ادعاء، كان جسده نحيلا وأكتافه منحنية وملابسه تميل إلى  البساطة.
بدأت عيناه تدور وتغوص في الأحياء المدمرة، المتهالكة! كأنها بين حفر وادي الجحيم، فقير  للروح والحياة، بيوت مهشمة، ووجوه مهمشة هائمةٌ جائعة. لا يمكن أن تصدق أن هذه كانت غزة.

حتى خرافة العابرون مليئة بالأخطاء  والتدليس، حتى جعلت جزء منها قطعة من التخلف و الانهيار و الهمجية، مثل الوباء اللعين أو الجائحة ولا أمصال ولا مساعدة أو لقاحات حتى لا يمكنها أن  تقاوم توحشها وجبروته، وبلطجته، ثالوث الشر لم يقدم للشعب سوى القهر والفقر والقتل والإجرام وهو الأن يطلب غطاء شرعيا، من اجل تقنين المحرقة في محاولة لتبديد الدماء

هكذا يدفع البسطاء ثمن حماقة أشباه حكام  وقراراتهم الخاطئة.. ثمن تهور ثالوث الشر والكراهية والفساد. وتحالفهم الشيطاني. والانفراد باتخاذ القرارات الكبرى التي تمس المواطن المفعول به دائمًا بلا حولٍ ولا قوة.

شخصيات استهلكت أدوارها ووجوهها، وأصبح وجودها عبئا استراتيجيا مخيفا على حقوق المواطنين والوطن، لا يوجد هنا سياسة، بل ورم يتوغل وينتشر.
فكيف يمكن أن تعود كل قرابين الاسترضاء هذه إلى مستحقيها الأصليين؟ وكيف يمكن أن يُفَضُ هذا الاشتباك والانقسام  الملعون بين ثالوث الشر والفساد؟ وكم يتكلف؟ وكم يستغرق؟ وما الثمن الذي سيكون علينا أن ندفعه بعد الذي دفع؟ لقضية تدفع من لحمها الحي ثمناً لأشباه حكام؟!

هنا و الآن..حياته محطمة جائعة مأزومة. آلاف من الجوعى والعاطلين يبحثون عن فرصة عملٍ لإطعام كوم اللحم الذي تركوه وراءهم في الخيام بعد تدمير بيوتهم البسيطة الأمنة، وبالفعل حدث ما توقع. بالنسبة له لم تكن مجرد عين، او مكان عمل،كانت عمله ورزقه وقوت عياله. كانت حياته كلها. بعد أن سرق اللصوص حياته، فالمسروق يدل على سارقه، هكذا قال لنفسه وهكذا قرر أن يبحث عن عمره المسروق عند الفقراء أمثاله.

أسكته البؤس وهزمته المذلّة.. طيب، ما العمل الآن؟ مستحيل أن تستمر الحياة، فقد ضاع واختفى الحدُ الفاصل بين الحياة والموت. بعد الفقد؛ لاحل  لمن يلجأ؟ من يعيد حياته التي سرقها الملاعين، هكذا حدثته نفسه، لكن ثالوث الشر والخراب  غالبًا لن يلتفت لحياة تافهٍه كحياة هذا المواطن البأس، ياله من عذابٍ.

تحول العالم كله أمامه إلى مكان عمل.. فالطعام عمل..والخبز عمل، وحياته عمل..والموت هو ان يشقي بلا عمل، الحياة تجري فيها ملايين الأعمال، لكنه لايهتم إلا بالعثور على نصفه الآخر. عمله، لايبدو أحدٌ غيره شاعرًا بما يفكر فيه ولا بمصيبته الكبرى، فالكل مشغول بحاله، فأنت عندما تبحث عن شيء فقدته تبدأ في النظر إلى كل ما يشبهه، وكأن عينيك تحثُ الآخرين على أن يبحثوا معك ولسانك يكاد ينطق بالرجاء، لكن لا أحد هناك؛ الكل بائسٌ يواجه مصيرًا أكثر بؤسًا في ظل شبه واقع مشوه فاق العصور الوسطي.

على حافة الطريق جلس المسكين يداعب ابنه الصغير وينظر إليه بأسىً، ياترى ماذا ستاكلُ غدًا؟صراعًا شديدًا ارتسم على ملامحه بين شعور بالإثم وخضوع لليأس وخنوع للاشتها، فتجعلك تتوقع ما سيحدث! وأكثره إيلامًا حينما يبلغ به اليأس منتهاه، فلم تكن لديه مهارات اللصوص.

هناك خيام أشبه بالعِشش، حيث نكتشف بأنفسنا أن اللص الحقيقي. بالفعل هو اتحاد حقير بين ثالوث الشر والكراهية والفساد، وليس للابرياء نصير ولا معين في هذه البلاد القاسية. مسيرة تقطر دماء وموت وفقدان وخراب، صراع مع  القهر المستمر الذى زاوله ثالوث الشر والكراهية والخراب، والبعض من المتحكمين في القطيع إما بواسطة السلاح أو المال، ظلمات وفساد بسبب عدة عوامل كل منها مترتبا علي الأخر و متفاعلا معه، بجانب التراهات وبث الخوف الدائم من الموت و السجن و التعذيب و فقد أسباب الحياة.

هناك  دائما من عاشوا بإختيارهم يعانون الوحشة، من قرارات قاسية منفصلة عن عالمهم.. بسبب حب الخنوع الذى تمكن منهم وما نتج عنه من سخط نفسي داخلي فقط! مع الاستكانة، ورسم اللوحات السوداء على جدران حياتهم. وصولا للمحرقة والكارثة الكبرى.

لايمكن لأحد  أن يتباهى بكل هذا الخراب والدمار الذي طال جنبات المجتمع وأدّى إلى انقسامه واستقطابه وبؤسه على هذا النحو المُفجِع منذ العام 2007، كل يومٍ تسمع عن فشلٍ هنا وخيبةٍ هناك، ورغم ذلك ينبري ثالوث الشر والفساد، مُلوِحًا بإنجازاته ونجاحه.. نجاحٌ في الفشل! هنا يكون البقاءُ على قيدِ الحياة يستحقُ الرثاء، ولكن..أليس لهذا السقوط من انتهاء؟
أليس لهذا البلاء من دواء؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط