كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إستشراف المفاجأة

اثار الرئيس محمود عباس عموم المراقبين السياسيين والاعلاميين، وحفز لديهم أقران الاستشعار، لعلهم يسبروا اغوار المفاجأة، التي سيطرحها على اجتماع القيادة الثلاثاء في رام الله، ثم في حال اخذ الموافقة عليها، سيقوم بطرحها على وزير الخارجية الاميركي، جون كيري، رغم انه سلفا، لا يعتقد انها ستجد القبول من رئيس الديبلوماسية الاميركية.

ما هي المفاجأة إذا؟ وما الجديد والابداعي، الذي ستحمله المفاجأة السياسية للتسوية، طالما لا تعتمد على الوسائل العنفية؟ وهل الافتراض بوجود قوات دولية في الاراضي الفلسطينية، تدخل ضمن المفاجأة؟ وهل العودة للجمعية العامة لطلب عقد الاتحاد من اجل السلام، الذي يأخذ دورا مقررا يوازي مكانة قرارات مجلس الامن الدولي، يعتبر مفاجأة؟ ام وضع فلسطين تحت الوصاية الدولية كما حدث مع تيمور الشرقية وغيرها يشكل حلا ابداعيا؟ او مثلا العودة لطرح الكونفدرالية مع الاردن او مع اسرائيل والاردن يعتبر مدخلا للحل السياسي، لاسيما وان حل الدولتين في ضوء الاستعصاء الاسرائيلي بات خلف صناع القرار في المنطقة والعالم؟ ام الفصل الاقتصادي الكامل بين الاقتصادين الفلسطيني والاسرائيلي مع تقديم تسهيلات إسرائيلية واسعة في المناطق BوC وعلى المعابر، والشروع بمشروع \"مارشال\" فلسطيني عربي دولي، للنهوض بالاقتصاد الوطني بحيث يشكل مدخل للاستقلال السياسي اللاحق وفق روزنامة زمنية؟ وان لم يكن اي من مجمل الاقتراحات والافكار المذكورة، فهل يمكن ان تقوم على توسيع وتعميق التبادل للاراضي بين إسرائيل ودولة فلسطين المحتلة؟ ام العودة للقرار الاممي 181، الصادر في 29 نوفمبر 1947 لقاء تنازلات فلسطينية بشأن يهودية الدولة الاسرائيلية؟ ام سحب إسرائيل لقطعان مستوطنيها، وترك المستعمرات كما هي كجزء من التعويض، وبحيث يتم فتح باب العودة للفلسطينيين من لبنان وسوريا الى اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967 مع نقل نصف مليون لاجىء من قطاع غزة الى الضفة للاقامة في تلك المستعمرات او بناء مدن حديثة لهم، للتخفيف من الاكتضاض السكاني في محافظات الجنوب، وبهدف تفكيك عوامل التفجر الناجمة عن الاحتلال اولا وانتفاء معايير الحياة الادمية ثانيا؟ 

كل الافكار الواردة اعلاه، تم طرحها كسيناريوهات لحل المسألة الفلسطينية. وهناك سيناريوهات عدة اخرى تم طرحها على مدار عقود الصراع الماضية، وبعضها، كانت ذات ابعاد تصفوية للقضية. وبعض الافكار الواردة اعلاه لا تعتبر افكارا مفاجأة وخاصة موضوع الحماية الدولية إلآ ان ربطت بالوصاية كما حصل في تيمور الشرقية.

كما ان اية افكار، إن لم تحظ بموافقة القوى السياسية وخاصة، التي تحمل السلاح في محافظات الجنوب، فإن إمكانية تمريرها، واخذ الموافقة عليها، امرأ غير وارد. والاهم هل دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية مستعدة لقبول اي حل سياسي يرتكز على قاعدة حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؟ وهل القوى الدولية والعربية موافقة على إقامة دولة فلسطينية خلال  فترة زمنية لا تزيد عن عام من طرح المفاجأة ؟ وهل لديها الجاهزية لفرض عقوبات لالزام اسرائيل باستحقاقات التسوية السياسية؟ وان لم توافق، وان لم تكن جاهزة لفرض عقوبات، هل ستكون اسرائيل مستعدة لقبول ما لم تقبله خلال العقود الخمسة الماضية من احتلالها لاراضي الدولة الفلسطينية؟

مع ذلك، على المراقبين الانتظار لسماع المفاجأة السياسية من صاحبها، الرئيس ابو مازن، لعلها تكون مزيجا وخليطا من مجموعة السيناريوهات، التي ذكرت او تكون ذات ابعاد جديدة لم يعهدها الفكر السياسي الفلسطيني، خاصة وان الرئيس عباس، لديه ما يقوله في هذا السياق. ساعات تفصلنا عن المفاجأة. اتمنى ان تكون حاملة للمشروع والاهداف الوطنية، حتى لو رفضها كيري ونتنياهو، فإن الارادة الوطنية ستحملها إلى التطبيق لاحقا.

[email protected]

[email protected]   

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط