كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استشهاد الترابي يقرع جدار الخزان من جديد

مرة أخرى تمعن مصلحة السجون الإسرائيلية بسياسة الاهمال الطبي التي تنتهجها بحق أسرانا البواسل والتي راح ضحيتها عدداً كبيراً من هؤلاء الأبطال آخرهم ولن يكون الأخير هو الشهيد البطل حسن ترابي الذي أعلن اليوم عن استشهاده في مستشفى العفولة .

استشعر شهيدنا بالخطر الداهم على صحته وكتب مناشداً كل الضمائر الحية : (انا منذ أسبوعين وانا أعاني من أوجاع حادة بالرأس وانتفاخ بالبطن واشعر في كثير من الأحيان بدوخة، توجهت لعيادة السجن تقريبا يوميا ولم احصل سوى على اكامول "مسكن بسيط للأوجاع" والذي لم يساعدني بشي إطلاقا، قبل 10 أيام من الحادثة تقيأت دم بكمية كبيرة نسبيا وذهبت للعيادة ولم احصل على أي علاج، يوم الثلاثاء شعرت بدوخة قويه وبأوجاع بالبطن والرأس وفجأة بدأت أتقيأ كميات هائلة من الدم وفقدت الوعي، هذا ما حصل معي) ، فلم يسمع شهيدنا سوى صدى صوته، ليرتقي صباح هذا اليوم شهيداً جديداً يضاف اسمه إلى السجل الطويل من شهداء الحركة الوطنية الأسيرة الذين قضوا نتيجة هذا الإمعان المتعمد من دولة الكيان بحق هؤلاء الرجال الذين قهروا السجان وسجلوا بعذاباتهم أروع صفحات البطولة والمجد.

وباستشهاد الأسير حسن ترابي يرتفع عدد الشهداء الذين استشهدوا جراء الإهمال الطبي المتعمد إلى 208 أسيراً كان اخرهم الشهيد ميسرة أبو حمدية ابن محافظة الخليل الذي استشهد في ظروف مشابهة لظروف شهيدنا حسن الترابي.

والسؤال المطروح الآن : " هل ستقتصر ردات الفعل على فعاليات شعبية تنتهي بانتهاء الحدث؟

أعتقد جازماً أن الرد على هذه الجريمة لن يتعدى التصريحات النارية التي سنسمعها هنا وهناك وأن ردنا على هذه الجرائم أصبح كالرد العربي على ممارسات هذا العدو اللقيط "سنرد في الزمان والمكان المناسب".

ولأن (إسرائيل) الدولة التي تدعي الديمقراطية والمثالية قد حفظت ردودنا على جرائمها بحق الأسرى فهي لم تزل تواصل سياساتها التعسفية بحقهم بدءً من العزل الإنفرادي والتفتيش العاري واقتحام الأقسام ونقص الاحتياجات وصولاً إلى الإهمال الطبي والمعاملة اللانسانية الأمر الذي يتنافى مع أبجديات حقوق الأسرى التي كفلتها ونظمتها معاهدات واتفاقيات حقوق الإنسان.

وأمام هذه الجريمة الجديدة أرى أن هناك مجموعة من الإجراءات التي يجب أن تتخذ سريعاً حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم وحتى لا نبقى شهود زورٍ على ما يحدث لأبطالنا في باستيلات العدو ومعتقلاته.

أول هذه الإجراءات وأهمها أن نولي قضية الأسرى جلّ اهتمامنا، وألا نكتفي بردات الفعل الآنية على جرائم الاحتلال بحقهم، وألا نغفل برهة عن أن هؤلاء هم من أرسى قواعد الدولة ورسموا خارطة الطريق إلى تحقيق الحلم الفلسطيني وأن حقهم علينا يتطلب أن تبقى قضيتهم في طليعة القضايا الوطنية التي تتطلب التفافاً وإجماعاً وطنياً أكثر من أي وقتٍ مضى.

وثاني هذه الإجراءات إعادة تفعيل مبادرة الأسرى الرامية إلى انهاء الانقسام البغيض وذلك تكريما ووفاءً لتضحياتهم الجسام وضرورة إنهاء هذه الحقبة المظلمة في تاريخ نضالنا سيما وأن انقسامنا أعطى المبررات والذرائع لهذا العدو أن يمعن في قتلنا وسرقة أراضينا وتهويد مدينتنا المقدسة.

ثالثاً: أن تجمّد منظمة التحرير المفاوضات مع العدو وذلك احتجاجاً على ممارساته التعسفية بحق الأسرى وألا يتم العودة إلى المفاوضات إلا بضمانات جدية بتحسين ظروف الاعتقال على أقل تقدير وضرورة التوصل إلى اتفاق يفضي بتحرير الأسرى إذ لا مبرر لاستمرار اعتقالهم في ظل الحديث عن مفاوضات للسلام وإلا أن يتم التوجه فوراً إلى المحافل الدولية لمقاضاة إسرائيل ومحاكمة قادتها على جرائمهم .

رابعاً: أن تنطلق الفعاليات الجماهيرية والشعبية الغاضبة في كل محافظات الوطن ومخيمات اللجوء ، وأن يتم تشكيل هيئة وطنية عليا لتنظيم الفعاليات بشكل مستمر بعيداً عن الخلافات السياسية باعتبار أن قضية الأسرى هي محط اتفاق الجميع ، وأن تقوم أجنحتنا العسكرية بضرب الأهداف الصهيونية كلما استطاعت إلى ذلك سبيلا حتى يدرك العدو أن دمائنا ودماء أسرانا أكبر من عبثه وأنها لا تقبل المقامرة والاستخفاف.

المجد لك يا شهيدنا حسن والرحمة لروحك الزكية الطاهرة وعهدنا للأسرى ألا يهدأ لنا بال إلا بتحريرهم جميعاً من القيد.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط