كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استشهاد المناضل مراد مصطفى أبو غولة

استشهاد المناضل مراد مصطفى أبو غولة

تاريخ النشر: 2024-10-08 | 14:51

المناضل / مراد مصطفى أبو غولة من مواليد مخيم النصيرات للاجئين بتاريخ 21/7/1989م، أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين (الأونروا) وحصل على الثانوية العامة من مدرسة خالد بن الوليد الثانوية للبنين بالنصيرات.

التحق بجامعة الأزهر والتي حصل منها على الشهادة الجامعية، عند دراسته الجامعية التحق بصفوف حركة فتح وكان من نشطاء حركة الشبيبة الطلابية الفتحاوية في جامعة الأزهر بغزة.

كان نشيطاً وشاباً خلوقاً ومؤدباً جداً.

كان يطلع باستمرار على المواد الإعلامية التي صدرت عن الثورة الفلسطينية والاستشارات الإعلامية في الماضي وذلك للاستزادة بتلك المعلومات والاطلاع عليها ومعرفة ماذا فعل الجيل المؤسس للحركة.

الش/هيد / مراد مصطفى أبو غولة المؤدب والمحترم والوطني بامتياز، لا يشبهه أحد في حب الوطن وحركة فتح والشبيبة.

كان دائماً يكتب على مواقع السوشيال ميديا، وكان لسان الحق في زمن انخرست فيه الألسن، شاب لا زال عنده أمل بغزة والتغيير، كان شجاعاً وصاحب بصمة في غزة وجامعة الأزهر، وكانت مسيرته حافلة بالعطاء وكان مثالاً في حب الوطن والفتح والشبيبة كان مثقفاً واعياً ذا قلم حر وفكر مبدع.

لا كلمات تصف القهر، لم يكن يمر يوم إلا ويكتب عن ألم فراق أبنه عدي وزوجته.

الشه/يد / مراد مصطفى أبو غولة متزوج وله أبن وحيد أسمه (عدي).

خلال حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على أبناء شعبنا في قطاع غزة استش/هدت زوجته وفلذه كبده (عدي) وشقيقه منذ أشهر.

فجر يوم الأحد الموافق 6/10/2024م أرتقى الناشط الشبابي الفتحاوي شه/يداً على طريق القدس ليلحق مراد بفلذة كبده عدي وزوجته رفيقة دربه وشقيقه، ويلتقي بهم في جنات الخلود مرهقاً من آلم الحياة وهمومها، جراء قصف مدرسة تأوي نازحين في الزوايدة.

كل يوم نفقد الأحبة، كان مراد من أروع شباب فتح في غزة المثقف والجميل والمخلص والواعي والصادق، ها أنت تلحق بابنك الذي أوجعك فراقه ليلتم شملكم في جنان الخلد بإذن الله.

هكذا تكون مسحت عائلته من السجل المدني كأنها لم تكن.

كان يحلم بضم أبنه عدي إلى صدره بقوة ألا إنه صارت الأحلام متعبة، السلام يا مراد لسيرتك العطرة المجد والخلود، ها أنت يا مراد أبو عدي في مكان أفضل مع من تحب وصوتك سيبقى يذكرنا أننا نستحق الحياة.

رحم الله الش/هيد المناضل / مراد مصطفى أبو غولة (أبو عدي) واسكنه فسيح جناته.

د. وائل نصار...

ثناء ورثاء على من يستحق البكاء

حين دخلت جامعة الأزهر كمحاضر في كلية الحقوق أذهلني حديث الأساتذة والطلبة عن ذاك الشاب اليافع، طلبت من أحد زملائه أن يحضره لي لأتعرف عليه عن قرب، كيف أصبح محورياً مؤثراً، بلا صلاحيات حقيقية، وفي وقت لا تسمح فيه حماس لأي شخص فتحاوي مؤثر أن يقود تجمعاً طلابياً لا سيما في جامعة الأزهر، ودارت الأسئلة في رأسي: هل هو حمساوي يرتدي زياً فتحاوياً؟ هل هو انتهازي يرسم تلك البسمات المصطنعة على وجهه؟ هل هو أحد أنماط مجالس الطلبة التي تشبه مرشحي البرلمانات المرتدين لأقنعة مزيفة؟

تعاملت معه عن قرب... وخرجت معه رحلات طلابية، وتوصلت لإجابات حاسمة:

شاب نجيب ذكي، يسبق سنه وأقرانه يعرف كيف يلاعب أمواج فترته ويتلاعب بها حتى وإن كانت عصي حماس وجزر فتح ... فتحاوي أصيل يملك رؤية واضحة لا تشوشها صراعات وخلافات تنظيمية ولا يبيع نفسه لأشخاص مهما كانت كينونتهم.

يؤثر في زملائه من خلال حبه لهم وخدماته وعمله الدؤوب لأجلهم.

له قيمة كبيرة عند أساتذته لأدبه واحترامه وتواضعه وحصافته في التعامل معهم.

وأصبح السؤال الذي يشغلني: كيف استطاع هذا الشاب الصغير أن يمتلك كل هذه الإيجابية في ظل وطن سلبي في كل أركانه ومقوماته؟

دارت الأيام والسنون وانحصر التواصل بينناعبر الفيس والجوال أحياناً، وقابلته مرات معدوده آخرها قبل الحرب بحوالي شهرين في مكتبي.

وجدته كمحارب كبير في آتون معركة التعب من السنين التي بدأت ترسم على ملامح وجهه الارهاق، غير أنه لا يملك سوى سلاح الإيجابية الذي طالما حمله في كافة معاركه.

لم تنسه التزاماته تجاه أسرته التزاماته التي حملها لنفسه تجاه جيله المقهور من جهة، ووطنه المسلوب من أبنائه والمحتل من أعدائه من جهة أخرى.

عاد نفس السؤال يدور في رأسي بعد هذا اللقاء: كيف يحمل كل هذه الإيجابية في ظل هذه الالتزامات الثقيلة والواقع المرير؟

بعد شهرين من الحرب خرجت من غزة وأنا أعلم ما يعانيه الناس من ابتلاءات في البحث عن دقيق وماء وحطب وفي ذات الوقت عدم وجود مال لتغطية الاحتياجات، بل وقصف وتدمير وتشريد وفقدان للاحبة.

تابعت على الفيس هذا الشاب المعلم للأجيال التي تسبقه ويسبقها، لأجده محدد الرؤية غير مختل الاتزان، قادر على التعامل بأقصى إيجابية في أحلك الظروف، حتى أنه فقد ابنه الوحيد وزوجته ولم ينساهم ولو للحظة غير أنه تعامل بإيجابية وأراد أن يوثق توثيقاً مصورا لشهادته على الجرائم الاسرائيلية، بل ويتابع قضايا الناس واحتياجاتهم رغم ما يعانيه من ألم.

ذهب الشهيد مراد مصطفى الغولةولم يجبني عن السؤال الذي طالما استحيت أن أسأله إياه لأتعلم منه: كيف يمكن التعامل بكل هذه الإيجابية رغم القناعة التامة بقذارة الواقع وسواد المستقبل؟

كيف استطاع أن يطبق حديث نبينا صلي الله عليه وسلم: "إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة وقدر أن يغرسها فليغرسها"

رحمك الله يا حبيب والله إن قلبي حزن وعبني دمعت ولكن ليس على فراقك فقط وإنما على خسارة فلسطين بغياب أمثالك.

أعلم أن غيابك لن يثير الفضائيات والتنظيمات لينشروا قصة آلامك المجسدة لآلآم جيل وشعب، لكنه أحزن كل من عرفك من المخلصين في دعائهم لك.

أسأل الله أن يتقبلك مع الشهداء في دار خلد لا ظلم فيها ولا رياء، بل عدل وأحباء أصفياء.

احمد نبهان....

في لحظات الفقد، لا تستطيع الكلمات ولا العبارات أن تعبّر عمّا يعتصر قلوبنا من ألم وحسرة. اليوم نفقد مراد أبو غولة “أبو عدي”، الذي لم يكن مجرد صديق، بل كان رمزًا للوحدة والعطاء، رجلاً كرّس حياته في سبيل الآخرين.

في جامعة الأزهر بغزة، عندما كانت الأنشطة الطلابية تواجه التحديات والصعاب، كان مراد واقفًا بشموخ، مقدّمًا مصلحة الطلاب على مصلحته الشخصية. كان يجمع في شخصيته تناقضات متعددة، لكنه استطاع بحكمته أن يوحّد بين الجميع، حتى بات الجميع، بمختلف انتماءاتهم، يجتمعون على حب هذا الرجل الاستثنائي.

استمات في الدفاع عن مبادئ حركة فتح، واضعًا نصب عينيه إعادة إحيائها بالصورة التي تستحقها. بقلب وطنيٍّ نابض وعقل متزن، كان يسعى لتوحيد الصفوف، ورغم الظلم الذي تعرض له مرارًا، حيث كان يجب أن يشغل مكانًا يليق به وبقدراته، لم يتخلَّ عن دوره القيادي في خدمة زملائه وجميع الطلبة .

وفي الحرب الأخيرة، لم يكن مراد مجرد شاهد على الفاجعة، بل كان مثالاً نادرًا للصبر والقوة. حين استشهدت زوجته وابنه عدي وأخوه وعدد من أفراد عائلته، بقي ثابتًا، صلبًا، لم ينكسر رغم قسوة الألم. لقد قهرته الحياة كثيرًا، لكنه لم يستسلم، بل ظل واقفًا كالأسد في وجه المحن، صامدًا كما عهدناه في جميع مراحل حياته.

يا صديقي، نفتقدك اليوم لأنك كنت مختلفًا، فريدًا، استثناءً لا يشبه أحدًا.

هكذا هم الرجال الحقيقيون، يرحلون ليتركوا خلفهم إرثًا خالدًا. ومهما حاولت الكلمات أن تصف ما قدمت، ستبقى مواقفك وذكرياتك مدينة لي بفضل كبير، لن أنساه ما حييت.

ودعت اليوم غزة ومخيم النصيرات وكوادر الشبية الش/ه/يد مراد أبو غولة وإبن القائد الفتحاوى وأحد المؤسسين الأوائل لحركة الشبية الطلابية فى فلسطين مصطفى أبو غولة أبو مراد الش/ه/يد مراد الذى كان إمتداد لمجد أبيه ليحمل الراية خفاقة جيل بعد جيل والذى كان يمثل أحد فرسانها وصوتها الحر الذى استمر ثائرا متمردا حتى ليلة إست/ش/هاده ملتحقا بزوجته وبولده فلذة كبده وبعض أخواته وأبناء عمومته والذى كان لايمر يوم دون أن يرثى ولده ويترجم حجم الألم والخسارة بفقدان شعبنا لأبنائه

رحل شاب فى مقتبل العمر مفعم بالحيوية والنشاط والأمل بغد مشرق رحل المبادر والمنتمى المخلص لحركته ولقضيته الوطنية ولكل قضايا أبناء شعبه الذى يعانى من أزمات مجتمعيه كان دوما المحرض والمحرك للثورة فى وجه كل أنواع الظلم ولم يستكين للظلم ودائما كان مشرعا قلمه ولسانه فى وجه كل الفاسدين والمتسلقين رحل الصوت الحر النقى والذى كان ينبض دوما بألم ومعاناة أبناء شعبه

كان رجل. فى كل مواقفه فى زمن عز فيه الرجال

فزت ورب الكعبة ونسأل الله العلى القدير أن يجمعك فى الفردوس الأعلى مع زوجك ووولدك وأخواتك

ونسأل الله أن يلهم والديك وذويك الصبر والسلوان وأن يربط. على قلوبهم وأن يعوضهم خير

ولا نقول إلا مايرضى ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون

وحسبنا الله ونعم الوكيل

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط