كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استضافة إعلاميي العدو بمكذبة الرأي الآخر جريمة حرب بجب وقفها..!

استضافة إعلاميي العدو بمكذبة الرأي الآخر جريمة حرب بجب وقفها..!

تاريخ النشر: 2023-10-23 | 03:07

كتب حسن عصفور/ من أخطر ظواهر الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني وعنوانه الساخن قطاع غزة، أن تفتح وسائل الإعلام العربي، بكل مكوناتها، الباب واسعا أمام متحدثين من دولة الكيان الغازي، المنحازين كليا لموقف الحكومة الفاشية وتحالفها برئاسة نتنياهو – غانتس، تحت الخدعة الكبرى المسماة "الرأي الأخر"، التي اخترقت بها وسيلة إعلامية عربية كانت صاحبة السبق لذلك الخيار الغريب، منذ عام 1995 – 1996، في انحراف فكري – سياسي لتعريف طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي.

مناورة تلك الوسيلة كانت شرطا لحضورها، ومنها فتح لها الباب عالميا ويهوديا ترويجا ودعاية لتصبح ذات مكانة مرموقة أعادت للأذهان أساليب إعلام الاستعمار القديم، بل وبعض وسائل إعلام العدو ذاته، وقدمت خدمة جوهرية تاريخية لدولة الفاشية اليهودية بتحريف مفهوم طبيعة الصراع معها\ن وعبرها بات صوت تلك العدوانية حاضرا في البيوت العربية، بما يتركه من تضليل وتشويه للواقع، ويضعف جدا من حقيقة المواجهة السلاح الأهم.

ولعل تلك الوسيلة التي أدخلت رواية دولة العدو، استخدمت أيضا ذات أساليب المستعمرين باللجوء الى الفرق الإسلاموية لتكون قاطرة ترويجها، وتقف مدافعة عنها كونها وجدت بها ذاتها، دون أن تقف بحكم الانتهازية السياسية التاريخية لها، حول الضرر الجوهري الذي تركته من فعلتها غير القومية.

وكانت الكارثة الكبرى، عندما بدأت غالبية القنوات العربية تسير ذات نهج تلك "الوسيلة الصفراء"، وكأن وجود ممثلي دولة الكيان العدو بات شرطا للانتشار أو شرطا لـ "المصداقية"، ولذا أصبح من النادر أن تجد قناة عربية خاصة أو بعض حكومية لا تفتح بابها لرواية العدو بكل وقاحة، واحتقار للإنسانية التي يداس عليها من قبل تلك الأصوات.

فتح الباب أمام ممثلي إعلام دولة الغزو والاحتلال، هو مشاركة موضوعية فيما تقوم به، وخاصة في زمن الحرب الفاشية على فلسطين ورأس حربتها الراهنة قطاع غزة، وكل وجود للناطقين باسم العدو هو رأي معادي للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، ومشاركة عملية في الحرب الإمبريالية الراهنة، بعيدا عن حسن نوايا البعض العربي.

ليس من باب احترام الرأي الآخر اطلاقا، ان يسمح لمجرمي الحرب باستغلال الإعلام العربي لترويج رواية الفاشية الجديدة، والعنصرية المكثفة وآلة القتل التي تستهدف الإنسان قبل الأرض والقضية، وللتذكير كي لا يذهب البعض في نفاق المزايدة الساذجة، هل كانت وسائل إعلام التحالف المعادي للنازية خلال الحرب العالمية الثانية تمنح مساحات للمتحدثين الألمان لشرح روايتهم في كيف تقتل الآخر، أو مسببا لقتل الآخر...

أن تسقط غالبية وسائل الإعلام العربية في فخ "الوسيلة الصفراء"، والتي اعتقد البعض أنها قادرة على تحريف حقيقة الصراع، فتلك مسألة يجب أن تتوقف الى غير رجعة، واغلاق الباب كليا أمام ممثلي دولة جريمة الحرب والفاشية المعاصرة، بعيدا عما كان من فترة سابقة، خاصة وأن الحرب تتجاوز كونها حربا مكانية محدودة ضد الفلسطيني، والذي يدفع ثمن خط الدفاع الأول عن كرامة أمة وشرف شعوبها.

المسؤولية هنا، تتطلب من المؤسسات الإعلامية والصحفية المتعددة المسميات ان تتحد في جبهة لمحاربة الوجود الفاشي اليهودي في الإعلام العربي، وأن يتم إعادة أسس العلاقة والتقييم وفقا لزمن ما قبل "الوسيلة الصفراء"، فالشعبية والانتشار لا يجب أن تكون على حساب الدم الفلسطيني والعربي.

استمرار فتح الباب للمتحدثين باسم دولة الفاشية المعاصرة ومرتكبي جرائم الحرب سيكون "شراكة موضوعية" في الحرب العدوانية على فلسطين وأهلها، أي كانت الذرائعية فلا تبرير لمجرم أو شريكه..فجهنم السياسية مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة.

ملاحظة: دولة الاحتلال ارتكبت أوسع جرائم حربها على قطاع غزة، يوم فتح معبر رفح لإدخال ما يسمى "مساعدات" بقتلها حوالي 400 فلسطيني غالبهم من الأطفال في يوم واحد..الفاشية تعلن كل سيارة تدخل مقابلها قتل 20 انسان..مش محتاجة تعليق أبدا!

تنويه خاص: نداءات حقل الصحة بكل مسمياتها تستحق تفكيرا مختلفا في كيفية مساعداتها...الحديث عن ادخال مواد طبية يقابلها القتل ليست حلا ولا دعما..بدها  خطوات عملية لحصار "الموت السريع"..مستشفيات ميدانية برعاية مصرية وأممية..غير هيك كله كلام في كلام يا أهل "قمة السلام".

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط