كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إستطلاع للرأي .. "حين ترفض الأغلبية قرارات الرئيس "

إستطلاع للرأي .. "حين ترفض الأغلبية قرارات الرئيس "

تاريخ النشر: 2019-03-21 | 19:48

صدر مؤخراً عن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ومقره في رام الله , نتائج استطلاع للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في الفترة ما بين 13 -16 آذار (مارس) 2019 , وهو بالمناسبة الإستطلاع رقم (71) في تاريخ المركز الذي تم تأسيسه في العام 2000 ميلاديه .
سأقوم بعرض بعض نتائج إستطلاع الرأي حول القضايا السياسية المهمة , والتي سيطرت على الساحة الفلسطينية مؤخراً , وكانت مطروحة للجمهور الفلسطيني خلال هذا الإستطلاع .
أولاً :- رئيس السلطة السيد محمود عباس - بين مطالب الرحيل ومستوى الرضا -, حيث أظهر الإستطلاع أن ما نسبته 60% من الجمهور الفلسطيني تطالب الرئيس عباس بالرحيل , وهذه النسبة تصل إلى 55% بين سكان الضفة و 68% بين سكان قطاع غزة , أما فيما يتعلق بنسبة الرضا عن أداء الرئيس عباس فكانت النتيجة حسب إستطلاع الرأي هي 62% من الجمهور الفلسطيني غير راضين عن أداء الرئيس عباس , وحسب ذات الإستطلاع فإن نسبة الراضين عن الرئيس عباس في قطاع غزة بلغت 24% , وفي الضفة تصل نسبة الرضا عن الرئيس عباس 44% .
هذه النتيجة تكشف أن عباس يعاني من فقدانه لشرعية تمثيل الشعب الفلسطيني , ومن أجل تجديد تلك الشرعية ليس أمامه الا الدعوة إلى إنتخابات رئاسية , ليطرح من خلالها نفسه ويجدد شرعيته أمام الشعب صاحب القرار وفقاً للقانون والأعراف في إختيار رئيساً له , ولا يحق لأي أحد أن يدعي رئاسته لشعب يرفضه في إستطلاعات الرأي العامة , في إحدى المقابلات التلفزيونية خلال فترة إندلاع ثورات الربيع العربي أجاب عباس عن سؤال بأنه في حال خرج إثنين فأكثر يطالبون برحيله فإنه سيرحل فوراً , علماً بأن المطالبة برحيل الرئيس عباس كانت بنسبة كبيرة في الإستطلاع السابق لنفس المركز ويحمل رقم (70) تم إجرائه في أواخر العام 2018م .
ثانياً : - الدعوة لإنتخابات تشريعة فقط , حسب رغبة رئاسة السلطة كما جاء في خطابات الرئيس عباس , بداية رفضت نسبة كبيرة ممن شملهم إستطلاع الرأي حل المجلس التشريعي وبلغت نسب الرفض للقرار 54%, في حين إعتبر ما يزيد عن نصف الشعب الفلسطيني بنسبة 53% خطوة حل المجلس التشريعي غير قانونية وغير دستورية, أما فيما يتعلق بالدعوة لإنتخابات تشريعية فقط فأن نسبة 61% من الشعب ترفض ذلك وتشتد المعارضة لإجراء الإنتخابات التشريعية في الضفة المحتلة فقط , لتشمل ما يقارب ثلاثة أرباع الجمهور الفلسطيني بنسبة 74% , 10% يؤيدون إجراء إنتخابات تشريعية فقط , ويكشف الإستطلاع رفضاً عارماً لدعوة السلطة إجراء إنتخابات تشريعية فقط دون الإنتخابات الشاملة " رئاسة , تشريعي , مجلس وطني " وهذا موقف الفصائل الفلسطينية مجتمعة .
يفيد إستطلاع الرأي العام الفلسطيني أيضا, بأن نسبة المقاطعة للإنتخابات التشريعية في حال تم إجرائها ستشمل نصف الشعب الفلسطيني بنسبة 54% , وتزداد المقاطعة في حالة إجراء الإنتخابات التشريعية في الضفة وحدها لتصل إلى نسبة 64% , وبذلك يتضح أن الرأي العام الفلسطيني والرغبة العارمة هي ضد إجراء الإنتخابات التشريعية فقط , وهذا يؤكد بأن من يتخذ القرار يعيش في حالة إنفصال عن الواقع الفلسطيني العام , وأن فقدان حالة التوافق الفلسطيني العام حول القضايا الوطنية المهمة , بمثابة وصفة لتعزيز الإنقسام وإستمراره وزيادة في حدة الشرخ الوطني , والمطلوب هو إجراء الإنتخابات العامة " تشريعي ورئاسة ومجلس وطني" , عبر إتفاق وطني شامل يشارك فيه الكل الفلسطيني , بما يوفر ضمانات النزاهة والحيادية والتعبير الصادق عن إرادة الشعب الفلسطيني .
ثالثاً :- سلاح المقاومة , حيث أظهر إستطلاع الرأي أن نسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني ترفض المساس بسلاح المقاومة في قطاع غزة , حيث جاء في الإستطلاع ان نسبة 71% مع بقاء الكتائب المسلحة التابعة للمقاومة في قطاع غزة ودون مساس بسلاحها ووجودها , علما بأن تصريحات قيادة السلطة المتكررة تطالب بالسلاح الواحد والسيطرة تحت الأرض ( تقصد أنفاق المقاومة ) وفوق الأرض , وأن السلطة لا يمكن لها أن تعمل في ظل وجود سلاح المقاومة وصواريخها , وهذا يتنافى من إجماع الجماهير الفلسطينية , التي ترى بسلاح المقاومة ملكا للشعب الفلسطيني , ويجب الحفاظ عليه وعدم المساس به تحت أي ذرائع وحجج , حيث لازال شعبنا يعيش حالة التحرر الوطني وهذا يحتاج إلى وجود مقاومة قوية تقاوم الإحتلال وتدافع عن الشعب وتنتزع الحقوق .
رابعاً :- التمكين والعقوبات , أفادت نتائج إستطلاع الرأي بأن نسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني ترفض مطالب الرئيس عباس لحركة حماس تسليم قطاع غزة بالكامل وتصل نسبة الرفض لذلك المطلب 58% , وهذا ينبع عن شعور المواطن الفلسطيني بحجم الفراغ الأمني والخدماتي الذي سيصيب قطاع غزة , في حالة إنسحاب موظفي بغزة من أماكن عملهم في الوزارات والمقرات , وبذلك فأن مطلب التمكين غير منطقي وكان يشكل مهرباً من إلتزامات اتفاقية أكتوبر 2017 والتي بموجبها تسلمت حكومة الحمد الله الوزارات في قطاع غزة بموظفيها وبإشراف الوفد الأمني المصري , مع السماح لها بدمج موظفي حكومة رام الله , وفقاً لجدول زمني مع نظرائهم الذي حملوا العبء الوظيفي على مدار أكثر من 12عاما , وفيما يتعلق بالعقوبات التي ترفضها السلطة على قطاع غزة وقطع الرواتب الخاصة بالموظفين وعائلات الشهداء والأسرى والجرحى وتقليص الخدمات المقدمة في مجالات الصحة والتعليم , ترفض نسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني تصل نسبة 82% هذه العقوبات وتطالب بإلغائها فورا .
هذه هو مسار الرأي الشعبي الفلسطيني العام في رؤيته في قضايا أعلاه , والتي ناقشها إستطلاع الرأي المذكور, وهناك قضايا أخرى تناولها إستطلاع الرأي , كحجم الفصائل والقنوات الفضائية الأكثر متابعة وزيادة حالة الشعور بالأمن في قطاع غزة وغيرها , ومن قراءة نتائج هذا الإستطلاع يتضح لنا بأن شعبنا لا يقبل مصادرة رأيه , ويرفض كل الإجراءات أو الدعوات التي تزيد من الإنقسام , ولديه القدرة على الإدلاء الإيجابي في كل القضايا المطروحة , ويملك القرار الملزم لكافة الأطراف فهو صاحب السيادة الحقيقي وإراداته لا تنازعها إرادة الفرد أو الحزب , والذي من المفترض أن يتعارض مع التطلعات الوطنية لجماهير شعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها التحرر والإنعتاق من الإحتلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط