كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"استعادة الثقة" مع "حزب الله"، كيف؟

"استعادة الثقة" مع "حزب الله"، كيف؟

تاريخ النشر: 2016-12-28 | 11:05

افتتحت جلسات الثقة بالحكومة مع استذكار الوزير محمد شطح من دون أن يُعرف، بعد ثلاثة أعوام، مَن طلب اغتيال رجل سياسي عقلاني ومسالم، وما المصلحة التي حققها بتغييبه، بل من دون التأكّد من أن قاتله لم يكن جالساً أمس بين النواب أو بين الوزراء وهم يناقشون البيان الوزاري المعنون "استعادة الثقة". ولا شك في أن استعادة هذه الثقة هدفٌ مطلوب وشعار صحيح يخاطب توقّعات اللبنانيين جميعاً، وقد تضمّن البيان معظم الاجابات عما تعتزمه الحكومة باعتبارها المكان الجامع لمختلف التيارات التي تريد لتلك "الثقة" أن تعود، كلٌ منها لأسبابه. وفي عهود حكومات سابقة كانت "استعادة الثقة" ممكنة سريعاً لأن أوضاع البلد وتياراته ورجالاته كانت مختلفة، ولأنه كانت هناك دائماً مساحة لـ "المصلحة العامة" في زحام المصالح الخاصة، لكن بعد أعوام الاستهتار والجنون والفجور التي عاناها اللبنانيون، ولمّا يخرجوا منها بعد، سيلزم بالتأكيد أكثر من خمسة اشهر لـ "استعادة الثقة"، لماذا؟
لأن النزاعات على الحقائب الوزارية كانت "بروفة" سمجة وممجوجة لما هو آتٍ، ولأن المعارك المريرة السابقة من أجل قانون جديد للانتخاب ستستمر، وبحدّةٍ أكبر، خصوصاً أن مسارَي الحقائب وقانون الانتخاب ارتبطا موضوعياً، فالأول لتمرير ما أمكن من قرارات تعزيزاً للشعبية (بعيداً عن الفساد!) والآخر لجني ثمار "الوزارات الدسمة" في صناديق الاقتراع. لكن عودة "الثقة" تعني عودة البلد طبيعياً متعافياً، وبالطبع هناك فريق له مصلحة في ذلك، وهناك فريق يرى مصلحته في مكان آخر. فـ "حزب الله" يعيش هذه الأيام نشوة "الانتصار" في حلب، ويتوقّع أن يتمكّن من استثمار "فتوحاته" السورية في لبنان لمصلحته لا لمصلحة لبنان واللبنانيين. لكن متطلبات ما بعد حلب وحساباته لا تبدو، روسياً على الأقل، مطابقة تماماً لتوقّعات ايران وميليشياتها، واذا كانت هناك حساسية تجمع حالياً بين أنصار نظام بشار الاسد وخصومه فهي الحساسية ضد "حزب الله" تحديداً، ويُفترض أن "الحزب" لا يجهل ذلك. وفي أبسط تقدير، باتت "ايجابيات" مغامرته السورية مشوّشة، وإنْ استمرّ قادراً على الترهيب والاستقواء في الداخل.
هذا يعني أن مسيرة "استعادة الثقة" تنطلق مثقلةً بعبء "حزب الله" الذي لم يكن ولن يكون عنصر استقرار للبلد مهما حاول المتفائلون تجاهله أو اعتبار أن دوره في سوريا لا يعنيهم ولا يعوّق عملهم. فالعرب وغير العرب يعتبرون لبنان رهينة هذا "الحزب". وقبل أن يحاول أمينه العام طمأنة الآخرين فليقنع "جمهوره" أولاً بأنه يسعى الى "الشراكة" لا الى "السيطرة". وإذ قال مراراً إن رجاله يقاتلون في سوريا "من أجل لبنان" فإن هناك مهمة قد تكون أقلّ كلفة: لماذا لا يعيد النازحين الى ديارهم؟ فهذا عمل نبيل سيشكره عليه النازحون وحلفاؤه الذين صاروا الآن في الحكم ويشكون كل يوم من الهاجس الديموغرافي الذي يشكله النازحون.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط