كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استعادة الدين و الدنيا معاُ!!!

المعركة التي يخوضها الشعب المصري و الدولة المصرية بكل قواعدها الكبرى الجيش و الشرطة و الأزهر و القضاء و الإعلام و فصائل و أحزاب الحركة الوطنية، و كافة المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة، هي معركة تاريخية بكل المعاني، و سوف تنعكس وقائعها و نتائجها على العالم أجمع، و من يقول بغير ذلك فإنما يخدع نفسه!!! فقد سبق لهذه المنطقة و هذه الأمة أن أضاءت بإيمانها الصحيح و وعيها العميق الحضارة الإنسانية من أقصاها إلى أقصاها، حين أسقطت أكبر إمبراطوريتين في ذلك الزمان الإمبراطورية الرومانية و الفارسية، حين سلطت نورها على الخلل الفادح، و المعايير المتهالكة، رغم مظاهر القوة الكبرى التي كانت تمتلكها الإمبراطوريات القديمة.

المعركة التي يخوضها الشعب المصري و دولته ضد جماعة الأخوان المسلمين و تفريعاتها، تستهدف استعادة صحيح الدين الذي كان منبعه من هنا، و استعادة الدنا، أي عناصر القوة المتمثلة في فكر حر و إبداع و إقتصاد سليم و و كفاية و عدالة و تعاقد مع المستقبل.

و أول انتصار حققه الشعب المصري و دولته، هو الاكتشاف المذهل بأن جماعة الأخوان المسلمين ليست من نسيج الأمة – رغم ادعاءاتها – بل هي منذ البداية دعوة ملتبسة، و تكوين سياسي ديني اجتماعي و ثقافي لم يستطع على امتداد خمس و ثمانين سنة أن يبرر نفسه بعيداً عن اليد الأجنبية، و بعيداً عن الاستخدام كإختراق ضد مصالح الأمة، و بعيداً عن ضرب ركائز الدين و ليس الصحوة الإسلامية كما يدعون.

أما الانتصار الذي تحقق و نحن مازلنا في أول المعركة، فهو أن هذه الجماعة بكل تفريعاتها لم تكن قوية في ذاتها، فهي لم تنتج عبر خمس و ثمانين سنة ما يستحق أن تفاخر به، بل كانت تعيش طافية فوق حالة مزورة في التاريخ، و يعرف المؤرخون و الباحثون و الدارسون للتاريخ الإنساني، أن هذا التاريخ تنمو فيه في كثير من الأحيان خدع كبرى، و تنهار فجأة بمجرد أن يسطع فوقها نور الحقيقة!!! و جماعة الأخوان المسلمين و تفريعاتها عاشت كل تلك السنين ليس لأنها قوية، بل لأنها استطاعت دائماً أن تجد من يستخدمها و يعقد معها صفقة، و عندما جاءت اللحظة الحاسمة، و وجدت نفسها أمام شعب صعد إلى المسرح و أمسك بناصية الفعل، فإنها لم تستطع أن تستثمر حطام الصفقة التي كانت تعتمد عليها بل وجدت نفسها مجبرة أمام الاختبار العملي، و حينئذ تبدى للجميع أنها جماعة هشة، زائفة لا تمتلك يقين الدنيا و لا يقين الدين، فكان فشلها مكشوفاً و كان سقوطها حتمياً.

علينا أن نفتح العقول و القلوب معاً، و أن نفتح نوافذ الخيال العلمي، لنرى صورة هذه المنطقة، و هذه الأمة، بدون إخوان مسلمين و تفريعاتهم؟؟؟ و كيف أننا حينئذ سنكون وجهاً لوجه مع استحقاقاتنا الفعلية، لن نهرب من فلسطين إلى أفغانستان، و لن نستعيض عن البحث العلمي و المشاركة في حضارة العالم بالهروب إلى التفاهات السقيمة التي آثارها الإسلام السياسي منذ نشأته، و أننا سنكون أمة لها مصالحها و لها مشروعها، و لسنا مجندين في خمة أقوى الأعداء كما فعل بنا الأخوان المسلمون .

و إذاً فهي معركة كبرى:

ينخرط فيها الشعب المصري و دولته بإقتدار، و لن تعود هذه الأمة لكي تحتكم في معايير الصحيح و الخطأ إلى معايير الأخرين، ألسنا نحن أدرى بدنيانا؟؟؟ أليس أهل مكة أدرى بشعابها؟؟؟ ألا يحق لها أن نختار معايير أمننا، و معايير ديمقراطيتنا؟؟؟ أليس لنا من العمق الحضاري ما يمكننا من المضي قدماً.

خمس و ثمانون سنة مرت، و كانت جماعة الإخوان المسلمين تجرف حياتنا بعناوين مزورة، بخيانات ظاهرة و خفية، بإغراقنا في حالة من تدمير الذات، و إشاعة الحقد و الكراهية، و إشاعة حالة من الإرتجاف و الخوف من ذنوب لم نرتكبها، فاتصلنا بالعالم و نحن فاقدين الثقة بأنفسنا!!! لقد انتهى كل ذلك، صعد الشعب إلى مسرح الأحداث، و أمسك الناس بزمام أمورهم، و اكتشفت الأمة معنى حريتها بأنها هي التي تريد و عليها أن تفعل ما تريد و ليست بحاجة إلى وسطاء بينها و بين الله و لا بينها و بين الحياة.

القرار المصري بأن جماعة الأخوان المسلمين منظمة إرهابية، لن يقتصر تأثيره الشامل على مصر وحدها، إنه قرار يشكل إعادة صياغة للعلاقات الدولية في الألفية الثالثة.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط