كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استعادة الفلسطيني لاصله

ظهر ان اشد ما يمارسه الفلسطيني الى جانب صفته النضالية، هي عمليات النقد السلبي والتخوين والتكفير، وهي سلبيات لا تتفق وشخصية وثقافة المناضل الفلسطيني، ولا تسهم في تحقيق اهدافه، بل ترجعها الى الوراء.

في ظروف لا تخلو من القسوة، والصعوبة، وشدة الضغوطات، واختلال في موازين القوى، في كافة الابعاد الوطنية والعربية والاسلامية والدولية، اضطرت القيادة الفلسطينية ان توافق على العودة الى المفاوضات.

كثيرون شاهدوا في ذلك عودة عن السقف السياسي والقانوني الذي اشترطته القيادة للعودة الى المفاوضات، وربما معهم الحق من زاوية رؤيتهم، وكثيرون رأوا فيها ممرا للهروب الى الامام حتى لا يحمل الفلسطيني تبعية فشل التسوية لانه الحلقة الاضعف.

كان من المفترض على الذين شاهدوا في ذلك تراجعا، ان يشكلوا جبهة معارضة قوية، تحمي المفاوض حين يتعرض للضغط ولمقترحات جديدة تنتقص من الحقوق، تستطيع ان تستخدم مساحة اكثر من السلطة، للتعبير عن مطلب الشعب الفلسطيني، ولتظهر للعالم ان هناك معارضة فلسطينية لا يستطيع المفاوض ان يتجاوز موقفها، لانها تشعل النار الداخلية.

من هنا تصبح المعارضة، رافعة وطنية تنقذ المفاوض ولا تضعفه، تصوب المسار ولا تخطئه. وتمارس دورها في اطار الديمقراطية الايجابية والمكملة لدور المفاوض، وليس نقل الصراع من سياقه الاستراتيجي مع الاحتلال، الى سياقه التكتيكي في اختلافنا حول ادارة الصراع مع الاحتلال.

لم نر الكثيرون من يصنفون انفسهم معارضة، يواجهون سياسة الاحتلال ويرفعون الصوت ضده، رافضين سياسته التعسفية والاستيطانية ، وتحميله فشل المفاوضات، بل تتجه سهامهم الى السلطة والمفاوض الفلسطيني. وهم يدركون صعوبة موقفه.

ان وضعنا الفلسطيني، ليس في بحبوحة واريحية تحديد الشروط من موقع القوة في الميدان، نحن نمتلك قوة الحق والقانون، ولكنهما يتعرضا الى اعاصير قانون القوة والظلم والتعسف، في ظل ما يحصل في الاقليم من متغيرات واتفاقيات. ويرون ان التعويض هو على المسار الفلسطيني وعلى حسابه.

لذلك من الطوباوية ان نطالب القيادة بالمعجزات، وجيد اذا حافظت هذه القيادة على التمسك بالحقوق والثوابت، فمن يقرأ مقترحات كيري، والدلع الاسرائيلي، و الذي بدء يشترط الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية، وشروطه الامنية في الاغوار، يعرف ان المفاوض الفلسطيني ليس في نزهة.

لكن هذا لا يمنع من ابداء النصح للمفاوض الفلسطيني، ان يأتي الى منتصف الطريق مع المعارضة، يستمع اليها، ويتفق معها داخل البيت الفلسطيني، وان يعرف انه لا يستطيع السير في الطريق الشاق والصعب لوحده، وعليه استعمال كل وسائله الكفاحية المتاحة، فالاحتلال ليس افضل مننا باستعمال كافة الاساليب ورفع سقف شروطه. ونحن بيدنا ورقة قوية هي الذهاب الى المنظمات والهيئات الدولية، التي جمدناها ربطا بنجاح المفاوضات، وطالما حتى الان لم نحرز اي تقدم، علينا تحريكها.

وما يتعلق بما يسميه البعض انقسام، وتستفيد منه دولة الاحتلال اسرائيل، فهو ليس انقساما سياسيا بين سلطة ومعارضة، بل هو خطف احد اجنحة الوطن، وعلينا استعادته، عبر تحرك شعبي ينتفض على الظلم والتعسف التي تمارسه الزمرة الخاطفة، قد يقول البعض ان اولويات الصراع هي مع الاحتلال، ولا خلاف حول ذلك، لكن هذه المعضلة تخدم الاحتلال ولا بد من ازالتها حتى تخدم الموقف الفلسطيني الموحد كأستراتيجية في مواجهة الاحتلال.

ان القيادة الفلسطينية، والرئيس ابو مازن ليسوا على الشحرة، ويجب ان ينزلوا عليها، بل هم تحت الشجرة، لكنها اصبحت خريفية وفقدت كل اوراقها، ولا بد من تشذيبها واعادة الاخضرار اليها حتى تكون وارفة لنا.

اذا الهدف الاول لنا اليوم هو استعادة اصالتنا الفلسطينية التي كانت نموذجا في وحدة الموقف والقرار، وكما كان يقول رمزنا الشهيد القائد الرئيس ياسر عرفات، ديمقراطية غابة البنادق، فكيف اليوم ونحن في مرحلة الانتقال الى الدولة العتيدة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط