كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استعدادات إسرائيل لمواجهة الاعترافات!

استعدادات إسرائيل لمواجهة الاعترافات!

تاريخ النشر: 2025-09-25 | 13:44

يستعد الإسرائيليون لمواجهة اعترافات دول أوربا بالدولة الفلسطينية، لعل أبرز تلك الاستعدادات هي أولا الاستعدادات العسكرية، يتوقع خبراؤهم اشتعال الضفة الغربية بموجات من المقاومة الفلسطينية بعد خطاب الرئيس، أبي مازن في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وفي هذا الإطار فإن اللواء، آفي بلوت من قيادة الجبهة الداخلية حذر من مضاعفات خطاب الرئيس أبي مازن في الجمعية العمومية على الساحة الإسرائيلية، وهو وفق تصريحاته في صحيفة جورسلم بوست يوم 22-9-2025م يتوقع أن تشتعل الضفة الغربية بالمقاومة الفلسطينية، لذلك فإنه أمر بنشر قوات عسكرية كبيرة في الضفة الغربية، وكثَّف حراسة أماكن التسوق، ومفارق الطرق، ولا سيما أن المقاومين الفلسطينيين سيستغلون فرصة الأعياد اليهودية لينفذوا مخططاتهم!

ما سبق هو فقط الرد الإسرائيلي العسكري الأسرع، غير أن الساسة في إسرائيل ومراكز الدراسات والأبحاث كلهم كانوا يتوقعون اعترافات عالمية بدولة فلسطين، مثل بريطانيا، وفرنسا، وكندا، وأستراليا، والبرتغال وغيرها من الدول الأوروبية، وهم قد جهزوا ردودا على هذا الاعتراف، ومن أبرز الخطوات الإسرائيلية الفورية لمواجهة هذه الموجه، أن تعمد إسرائيل إلى تنفيذ عمليات اغتصاب واستيطان الأرض الفلسطينية، وكانت خطوتها الأولى هي إعلان نتنياهو يوم 11-9-2025م بضم منطقة (إي 1) قال نتنياهو: "لا يمكن إقامة دولة فلسطينية"!

أما الخطوة الثانية جاءت على لسان نتنياهو نفسه: "بعد عودتي من اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة سوف أقرر موقفي من إعلان الدول الأوروبية، الاعتراف بدولة فلسطين" ومن أبرز الخطوات المتوقعة هي ضم منطقة غور الأردن لإسرائيل، وضم مناطق أخرى من الضفة الغربية!

أما، غدعون ساعر وزير الخارجية الإسرائيلي، فقد وصف الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية بأنها ارتكبت فعلا فاحشا وخطيرا، وهي قد كافأت الإرهابيين والسلطة الفلسطينية، وأكد أن مستقبل إسرائيل سيتحدد في القدس فقط! وهو قد تحدث مع، زعيمة المعارضة البريطانية، وهي من أشد المعارضين لقرار الحكومة البريطانية بالاعتراف بدولة فلسطين!

أما، داني دانون سفير إسرائيل في الأمم المتحدة قال: "إن هذه الاعترافات بالدولة الفلسطينية جوفاء تتجاهل الواقع، ولن تحقق الهزيمة لحركة حماس"!

أما، مايك هوكابي سفير أمريكا في إسرائيل، فقد نشر على صفحته نتيجة استطلاع رأي اقتبسه من، أميحاي شكيلي وزير الدياسبورا أبرز فيه أن 87% من الجمهور البريطاني، وكذلك 71% من الفرنسيين يعارضون اعتراف بريطانيا وفرنسا بالدولة الفلسطينية وأضاف بأن زعيمي الدولتين، ستارمر وماكرون هما أضعف زعيمين في أوروبا!

ومن ابرز مواقف اللوبي الصهيوني في أمريكا تصريح، جمعية، الإيباك اليهودية التي قالت: "كان يجب على أمريكا أن تدعم الديموقراطية الإسرائيلية، بدلا من أن تكافئ إرهاب حماس"!

أما المؤتمر اليهودي الأمريكي (AJC) فقد نشر في موقعه موقفه من الاعتراف بدولة فلسطين: "إن الاعتراف بفلسطين هو دعوة صريحة لارتكاب القتل والاغتصاب"!

أما اللوبي الجمهوري واليهودي في الكونجرس فقد عبر عنه النائب الجمهوري، لندسي غراهام حين قال: "منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية أُبيد ستة ملايين يهودي في المعسكرات النازية لأنهم يهود، ها هم زعماء العالم المتحضرون يكافئون النازيين الجدد (حماس) باعترافهم بدولة فلسطين، إن اعترافهم بالدولة الفلسطينية هو اعتراف بأن هناك دولة فلسطينية بلا قيادة، وأخرى بلا حدود وبلا عاصمة، وكلاهما تهددان أمن إسرائيل، إن الاعتراف بفلسطين مكافأة لأكبر مجزرة ضد اليهود منذ الحرب العالمية الثانية، إن حماس وحزب الله والحوثيين لا يرغبون في دولة ثنائية القومية، بل يرغبون في إغراق إسرائيل في البحر"!

رفض أحد المسؤولين المقربين من الرئيس، ترامب رفض ذكر اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية قال: "إن تركيزنا سيبقى على الدبلوماسية، وليس على التصريحات الإعلامية الفارغة (الاعتراف بفلسطين)"!

أما الصحفي، غدعون ليفي الكاتب في صحيفة هارتس فهو قد أشار إلى أن الاعترافات بفلسطين اعترافات شكلية، ومراوغة جاءت بديلا عن فرض العقوبات على إسرائيل، فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية عليها، وهو عقوبة إعلامية فقط، كما أن بحثنا في إطار الدولة الفلسطينية يجعلنا نتساءل عن هذه الدولة، ما شكل هذه الدولة الفلسطينية؟ ومن سيُجلي المستوطنين ويبعد الاحتلال عن حدودها؟ وهل هذا الاعتراف هو موقف جوهري من القضية الفلسطينية؟  وما موقف العرب من هذا الاعتراف؟  وهل سيتطور الاعتراف مثلما فعلت كولومبيا عندما قطعت العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، أو مثل موقف النرويج عندما سحبت عشرات المليارات من استثماراتها في إسرائيل؟ كما أن هذه الدولة مرهونة بشرطين، أولهما إصلاح السلطة الفلسطينية وإقصاء حركة حماس عن السلطة، لأنها نقيض المشروع الوطني الفلسطيني!

إن في تاريخ إسرائيل أحداثا مشابهة لنجاحها في فن متابعة الأحداث والتصدي لنتائجها، فقد نجحت إسرائيل في قرار تقسيم فلسطين، رقم 181 يوم 29-11-1947م، وتمكنت من الحصول على نسبة أكبر من الأرض في قرار التقسيم، فقد حصلت على 55% من الأرض، على الرغم من أن اليهود كانوا أقلية في ذلك التاريخ، بينما حصل الفلسطينيون على 43% على الرغم من أن الفلسطينيين يشكلون 70% من السكان! لم يكن ذلك عشوائيا، بل كان مُخطَّطَا له من اللوبي اليهودي في العالم، فقد تابع مسؤولو الوكالة اليهودية، حتى قبل تأسيس إسرائيل، تابع هذا اللوبي اللجنة الأممية المكلفة بقرار التقسيم، (اليونسكوب) تغلغلوا فيها، ضغطوا على الدول المشتركة في اللجنة، وهي إحدى عشرة دولة.

 وضعتْ لجنةُ اليونسكوب ثلاثة حلول للمشكلة الفلسطينية: إما دولة ذات أغلبية عربية. أما الحل الثاني هو حل الدولتين. أما الحل الثالث، حل دولة واحدة ثنائية القومية، بعد حوالي تسع سنوات من قرار التقسيم، وبعد أن سوَّقت إسرائيل للعالم؛ بأن الفلسطينيين رفضوا القرار، نشر رئيس الوزراء الأسبق، ووزير الخارجية، موشيه شاريت، نص رسالة سرية كان قد بعثها إلى بن غريون، قبل التصويت على هذا القرار وقبل تأسيس إسرائيل كدليل على دقة المتابعة قال: "ستصوت مع قرار التقسيم 25 دولة من دول العالم، وسترفضه 13 دولة، وستمتنع 17 عن التصويت، وستغيب دولتان"

كانت النتيجة النهائية بعد متابعة الوكالة اليهودية للجنة وللدول المشاركة فيها كما توقَّع، موشيه شاريت، مما يدل على الكفاءة في فن المتابعة، وليس على قراءة الغيب في السياسة كما يحدث في الدول النامية أو(النائمة)، فقد ألغت كثيرٌ من دول العربُ منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وحتى في الألفية الثالثة مشاريع الخطط المستقبلية، في مجالات التعليم والثقافة والفنون، واقتصرت اجتهاداتهم المستقبلية على الأنشطة التجارية الصناعية والعلاجية في إطار محدود! 

أخيرا، دائما أعود إلى ذكرى حفظتها عام 1975م عندما نجح الفلسطينيون للمرة الأولى في تجنيد الرأي العام الدولي في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم 10-11-1975م، ليُصدروا قرارا باعتبار الحركة الصهيونية هي أحد أشكال التمييز العنصري المحظور في العالم، رقم 3379، وافقت على هذا القرار اثنتان وسبعون دولة، ورفضت خمس وثلاثون دولة هذا القرار، وقد استند الداعمون للقرار على قرارات سابقة صدرت عام 1963م، نصت على دعوة العالم لرفض الحركات العنصرية كلها، وقد طبَّل ورقص الفلسطينيون وكثير من دول العرب وبعض دول العالم  على وقع هذا القرار، سأظل أتذكر ما فعله، حايم هرتسوغ سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، وهو والد اسحق هرتسوغ رئيس دولة إسرائيل الحالي، حين مزَّق القرار الورقي وألقاه على الأرض وهو يقف على منصة الجمعية العمومية، وقال: "إن هذا اليوم يماثل ليلة، الكرستال المشؤومة، حين حرق هتلر معابد اليهود في ألمانيا عام 1938م"!

كان صعبا التصديق، أن الفلسطينيين أنفسهم قبلوا إلغاء القرار بعد ست عشرة سنة، بعد أن اشترطت إسرائيل على الفلسطينيين ممن أجروا مفاوضات السلام في أوسلو أن يوافقوا على إلغائه، نظير استمرار إسرائيل في المباحثات معهم، ففي يوم 16-12-1991م ألغت الجمعية العمومية هذا القرار، وقد وافق على إلغاء القرار مئة وإحدى عشرة دولة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط